الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / نقل الحرب من صنعاء إلى عدن
عبد الرحمن الراشد

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن
الإثنين, 23 مارس, 2015 10:27:00 صباحاً

ليس مستغربا أن يحاول الثنائي اليمني، الرئيس المعزول والحوثيون، اللحاق بالرئيس الشرعي الذي أفلت من أيديهم، وكانوا يحاصرونه في القصر الرئاسي بالعاصمة صنعاء، وظهوره فجأة في مدينة عدن، وإعلانه عن نقل العاصمة مؤقتا.
ربما كان مفاجئا أن يستخدم الطيران العسكري لقصف الرئيس هادي في عدن، فالمسافة بين المدينتين شاسعة (430 كيلومترا). القصف الجوي لم يعطل نشاط الحكومة الشرعية، وأعطاها دعما كبيرا، خاصة في الجنوب الذي لم يكن متحمسا للإبقاء على الوحدة بين الشمال والجنوب. ووفق المتعاملين مع الوضع في عدن، فإنهم يعتقدون أن إفلات هادي من سجانيه الحوثيين، وقيام المتمردين بمحاولة قتله وقصف عدن، منحاه تعاطفا وشعبية كبيرة. هادي قبل ذلك كان يعاني من التشكيك في قدراته القيادية وشعبيته، المتمردون في الشمال والانفصاليون في الجنوب كانوا يشكلون طابورا كبيرا ضده. الآن هادي يمثل المشروع اليمني الوطني، وتعترف به الشرعية الدولية المتمثِّلة في مجلس الأمن، واتفاق مجلس التعاون الخليجي على دعمه.
المشهد تغير قليلا؛ بعد أن كانت المواجهة في صنعاء، انتقلت إلى عدن، وهذا يعبر عن أزمة الرئيس المعزول المسؤول بشكل كبير عن الفوضى والتمرد، والذي مع مرور الوقت يخسر أكثر من الحوثيين. لهذا يريد صالح أن يفرض على الأطراف المؤثرة قراره بتعيين ولده أحمد رئيسا للجمهورية، وإذا لم يستطع فعل ذلك خلال أقل من عام فستتناقص أمواله التي هي خارج التجميد الدولي، ويمول بها التمرد، وسيفقد ولاء معظم القيادات التي غرر بها تحت دعاوى إقليمية وقبلية، وبعضها عروض بمصالح شخصية للمتحالفين معه.
أين يقف الشعب اليمني في وسط هذه الأزمة؟
الوضع صعب على كل اليمنيين، فالتنازع على السلطة يجرّ بعض القوى ضد بعضها، لكن لا بد أن الأغلبية مع الشرعية، لأنها تعني الاستقرار في بلد يتكدّس فيه السلاح، ويعني الدعم العربي والدولي للتنمية، ويعني التخلص من نظام صالح الذي ثاروا عليه قبل أربع سنين، بعد أن زادهم بؤسا ويأسا. لن نجد كثيرين يريدون جماعة إيرانية متخلفة، تدعي قدسيتها الدينية، ولا تريد عودة صالح، الخيار الشعبي الوحيد، هو الشرعية التي تدعمها الأمم المتحدة والجامعة العربية والجيران الخليجيون، وكل هذه المؤسسات الثلاث اتفقت على شرعية حكومة هادي، ولهذا السبب يريد صالح والحوثيون قتله.

* الشرق الأوسط

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1179

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©