الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / جَدّي!
سام الغباري

جَدّي!
الجمعة, 22 يناير, 2016 11:34:00 صباحاً

يتحدث كهاشمي يقترب من أبي لهب ، وينتسب إلى عيال علي بن أبي طالب ، ويقتلك بإسم “إيران” !! ، وإذا اعترضت ، وأردت أن تُـظهر في شعبك قوانين الكرامة وطبيعة النخوة وعِـزة الشموخ يقفز إليك عارياً من هناك ، أحمق يرى مصالحه العدمية في صورة مذهب قد تلاشى ، وما بقي منه شيء إلا في مخيلة أعمى مريض ، يعيش على الصدقات بمنزلة المدرسة الشمسية أو جامع صنعاء الكبير ، ومن غرفته الوحيدة التي يتكوم فيها أولاده عُـراة حُـفاة ، حيث لا يستطيع ممارسة علاقته الطبيعية مع زوجته ، يفتخر أنه “عــبد” !.

– تلك مناطق أعالي اليمن التي قضت على أوهام الإمامة قبل أربعة وخمسين عاماً ، تحركت حشود الرجال من بين أحجار دور أقيالها ومشايخها ، خرجوا من منازل الطين ، من سنابل القمح ، وخلف أبيات “الزوامل” الشعرية ، إقتص اليمنيون من آثام ألف عام من الإذلال والعبودية ، وفتن الهاشمية ، ودمار الأسر ، وفناء القُـرى ، ونهب ما فيها من أراضٍ زراعية لحضرة السيد المزور ، ترجموا قصة حُـب يمانية ، رواية عشق لطبيعة الجبل ، والسهل ، لكل كائن يتحرك في تلك الأرض وما وجد سوى الطغاة المستكبرين .

– حَكم اليمني أرضه لأول مرة ، وبنى سُـلطته وجيشه ، تخلى عن “العُـكفي” الذي عاد بعد نصف قرن على هيئة جيل ورث الجهل ، واستبدت به القوة ، دمر الهاشميون الحوثيون العملية السياسية ، فما أصابه ألم ، ولا أنتحب لذلك الإنقلاب المخيف على الديمقراطية ، قضى السلاليون على أُلفة مخرجات الحوار ، وأنتسبوا إلى الولاية وأعلنوها أمراً بلا حوار ، كهنوت يتحدث عن حقوق الفرعون الذي يُـصادر وعي أتباعه بإدعاء الألوهية ، ويتجنى على صفات الله بإلزامه أن يكون من أنصاره ، فيما يرد الله ويقول لستَ من عبادي ، أنا لا أحب الظالمين ! ، فيقفز “ثأر الله” من عراق المحبة والندم ، لكأن جل جلاله على خصومة مع شيخ العشيرة الذي ينتظر الثأر من قاتل إبنه !، فيقول الله : أنا لا أحب المعتدين !. ، لقد إعتدوا ، حتى على الله !

– صادر الحوثيون حق الحسين بن علي في استنكار أفعالهم ، أخذوا دمه ليطوفوا به علينا ، وكل من جاء بعدهم ، يعيدنا إلى مربع “السقيفة” ، حيث إستقام الأمر للعرب ، لم يفهموا أن تفقه المرء وصلاحه الديني شرط غير مُـلزم في الحاكم ، كثرة الصلوات في الليل ليست دليل قوامة على الناس ، وأمر ينتفع به الرعية ، لقد كان حسن البنا أعلم من جمال عبدالناصر ، ومحمد إسماعيل العمراني أعلم من علي عبدالله صالح ، وبيل غيتس أغنى من أوباما ، وستيف جوبز أكثر عبقرية من عشرة رؤساء أميركيين ، لا يعني أن يُـشترط في الرئيس صفات كهذه !

– أنا اتحدث عن مصادرة الحوثيين لحقوقك كيمني ، سلب إرادتك ، وقيادة حرب ليس لك فيها ناقة أو جمل ، شيطنة مأرب ، والبيضاء ، ودونية الحديدة وتعز ! ، كراهية الجنوب بكل جغرافيته اللذيذة ، المحافظة على كرسي أبولهب في “ذمار” ، عداوة السعودية ، ومحبة الإمارات ، كراهية قطر ، وعناق إيران ، الإبتسامة لعُـمان التي تأوي أقارب الرئيس السابق فقط ، ولعن كل ما في السعودية من وئام وإحتضان لثلاثة مليون مغترب يمني ! .

نحن شعب لا يستحي ..
الهروب إلى مأرب من بطش ذمار وعمران وجحيم صعدة خيانة ، الفرار إلى أرض لم تطأها قدم الحوثيين الطغاة المجرمين جُـبن ونذالة ، القتل في سبيل الإنقلاب ، ومحاربة الحكومة ومشاهدة الحوثيين في مسلسل النهب والسيطرة على المعسكرات الأمنية والعسكرية وتفجير بيوت الخصوم السياسيين ، والإعتداء على رواتب الموظفين ، وسرقة سيارت الإسعاف أمر ليس سيئاً ! ، تشكيل جيش وطني خارج إطار الولاية السياسية للهاشميين إبتعادٌ عن الوطنية وإنهيار في أحضان الإرتزاق والعمالة ، عزل اليمن عن محيطها العربي ، وتحويل السعودية إلى عدو تاريخي في الذهنية العامة للشعب أمر جيد ، الصراخ بدون الصرخة هذر وهراء ، الكتابة في “فيس بوك” إعتداء آثم على مقدسات أنصار الله ، جرح للسماء وكفر بالله ، مقاومة التتارية الحوثية بغي وظلال ، لا رئيس إلا صالح ، دونه لا رؤساء ، لا يستحق هادي أن يكون رئيساً ، ولا يجوز أن تكون سيد نفسك !

– أنا أخجل من هذه التوعية ، في القرن الحادي والعشرين ، لم يعد اليمنيون أو أي كائنات في هذه الأرض بحاجة إلى أن تقول لهم ما هي الحرية ، ماذا يعني أن تحكم نفسك ، بجمهوريتك ، وأن رموز 26 سبتمبر إبتداءً من مارد الثورة الذي أختفى من التحرير في أمانة “أحمد الكحلاني” لم يكن ليختفي ، لو أن سبتمبر كان حاضراً والعقاب كان شاخصاً ، والجريمة مُـعلقة كإنذار !.

– معنوية اليمني ، عروبته ، تحويله إلى مقاتل ضد حضارته ، على عرش بلقيس ، وقصور بني حشيش ، ومنازل العلم في ذمار وصعدة ، حضارة العود في إب ، تدمير قتبان وقصور غمدان ، وقلعة القاهرة ، سحق الهوية اليمنية ، وتزوير هوية جديدة ، الإعتداء على الحواضر المدنية ، إختلاق ثورة جديدة بإسم “سبتمبر” ، البحث عن إنتصار ليمني على أخيه ، إقتسام القرى ، إستئساد الصعاليك على القبائل والرجال ، إنهيار القيم ، تدمير الجمهورية ، كل شيء اليوم يتم بيد إبن اليمن البار ، وإذا قلت له : لا تفعل ! ، يجيبك : نحن يمنيون وهذا شأن داخلي !

إنه كذلك ، ويجب أن يكون أيضاً لـ”داعش” و “القاعدة” فهم يمنيون لا يختلفون عن غيرهم في ذلك ! ، ما الفرق بين الإرهاب سواءً كان حوثياً أو داعشياً ، ماذا يعني أن يُـرفع شعار ملون أو أسود ، سيادة فكر الخوارج فقط .

– لم يجد الحسين بن علي ما يرد به على معاوية الذي كان يدعو علناً لولاية إبنه إلا القول أن أبيه أفضل من أب يزيد ، وجده أفضل من جده ، وأمه أفضل من أمه ، ولم يقل أنه أفضل من يزيد !، وهذا الذي يردده الهاشميون ، لسنا الوحيدون لكن جدنا هو الأفضل . !
.. وإلى لقاء يتجدد

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
455

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مقتل 9 من مليشيات الحوثي بغارة جوية للتحالف غرب مدينة تعز
فضيحة جديدة للحوثيين بصنعاء.. بيع مساعدات بـ 60 مليون
بالصور.. فتاة يمنية تناشد كندا منحها اللجوء بعد أيام من لجوء السعودية «رهف»
صنعاء: الكشف المزيد من المعلومات حول جرائم اختطاف الحوثيين للنساء وابتزازهن
مظاهرات مسلحة في الضالع تطالب بإقالة ومحاكمة قائد عسكري رفيع وتهديد بالتصعيد
رصد مكافأة 5 مليون ريال جائزة لمن يقتل قيادي حوثي متهم باختطاف فتيات والاتجار بهن
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©