الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حتى نائف حسان لم يسلم منكم يا أوغاد
علي البخيتي

حتى نائف حسان لم يسلم منكم يا أوغاد
السبت, 06 فبراير, 2016 07:52:00 مساءً

نائف حسان من أفضل وأنزه الصحفيين في اليمن؛ نقل الصحافة الورقية في اليمن هو وزميله محمد عايش نقلة نوعية عبر صحيفتي الأولى والشارع؛ وقدموا لنا نموذج للصحافة الموضوعية والمستقلة كثيرا عن تأثيرات مراكز القوى التقليدية.
اغلقت الصحيفتين بعد تهديدات من أحد أعضاء اللجنة الثورية التابعة لأنصار الله "الحوثيين"؛ ولم يبقى لنائف الا مواقع التواصل الاجتماعي يعبر فيها عن رأيه.
نائف ليس صحفيا فقط؛ بل باحث اجتماعي من طراز رفيع؛ وكاتب متألق؛ يملك قدرة على التحليل الموضوعي؛ متأثرا بخلفية قراءاته اليسارية العميقة.
سقط نائف اليوم مضرجا بدمائه عقب اعتداء أدى الى ادخاله المستشفى؛ بعد أن سقط نبيل سبيعبله؛ مع أن أي منهم لم يتعصب لأي طرف؛ ومواقفهم ناقدة لكل الأطراف.
ما ارتكب بحق نبيل ونائف جريمة بشعة؛ والأبشع منها محاولة البعض التشفي في نائف تحديدا؛ كونه لم ينجر الى طائفة أو منطقة؛ وبقي كما عهدناه؛ نبيل وصادق ونزيه؛ ويمني أولا وأخيرا في تناولاته للشأن الوطني.
كما أنه من السابق لأوانه اتهام أي جهة؛ وبالأخص أن نائف وخلال الأشهر الأخيرة لم يصدر منه ما يمكن أن يدفع أي من الأطراف المتقاتلة الى استهدافه؛ وهذا يدفعني لترجيح وجود طرف ثالث يريد خلط الاوراق؛ أو تحميل جهة ما المسؤولية؛ عبر استهداف صحفي يعيش في نطاق سلطتها الأمنية، وعلى كل حال فجريمة كهذه لا يقترفها الا الأوغاد.
وفي نفس الوقت فإن أنصار الله "الحوثيين" مطالبون بالإجابة عن الكثير من الأسئلة المثارة حول الاعتداءين؛ بحكم مسؤوليتهم الأمنية؛ كونهم سلطة أمر واقع؛ وعناصرهم الأمنيين منتشرين في كل مكان.
تمنياتي للعزيزين نائف ونبيل بالشفاء العاجل؛ واترجى من بقية الصحفيين والكتاب أخذ الحيطة والحذر وتخفيف تحركاتهم قدر المستطاع حتى تنجلي هذه الغمة.
ورسالة أخيرة أحب توجيها الى من سارعوا باتهام الحوثيين وصالح بالمسؤولية عن الجريمة مفادها: احترموا عقولنا، فإلى ما قبل ساعات كنتم تتهمون نائف أنه عفاشي حوثي مؤيد للانقلاب، فكيف يعتدي الانقلابيون على من يؤيدهم؟!!، إضافة الى أن اطلاق الاتهامات دون دليل أو حتى قرينة يساهم في التغطية على المجرم الحقيقي.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
636

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©