الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ستتخلى صعدة عنكم !
سام الغباري

ستتخلى صعدة عنكم !
الخميس, 28 أبريل, 2016 09:47:00 صباحاً

أبلغ #الحوثيون مقاتليهم الذين يتشردون في كهوف الجبال وبطون الأودية أن صفحة الناطق الرسمي محمد عبدالسلام بموقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" قد أُلغيت ، فيما اليمنيون يراقبون ردود الأفعال وتطورات مشاورات الكويت التي تنعقد في ظروف صعبة وبالغة الدقة والأهمية عبر هذه الصفحات ومثيلاتها لأعضاء الوفدين ومن يرافقهم ، إغلاق صفحة الناطق الرسمي التي يحاول فيها أن يكون ديبلوماسياً أمام مجتمع آخر ، بدأ بإكتشافه والإصغاء إليه والتعامل معه وهو المجتمع الدولي ، أمر مهم في سياق الحرب التي يديرها ويريدها صقور الحوثيين ، ومن ورائهم علي عبدالله صالح .. كيف ؟! ، سأقول لكم ذلك .. اتبعوني :
- بطبيعتنا كمجتمع يعشق التباعد ، ويفر من بعضه ، لم تكن لنا علاقة كمحافظات الوسط – مثلاً – بمحافظات أعالي اليمن مثل صعدة وعمران والمحيط القبلي بالعاصمة ، حدودنا كيمنيين لمحافظات ما بعد صنعاء بإتجاه الجنوب أو الشرق والغرب لم يكن يتجاوز أقصى نقطة في شمال العاصمة وهو المطار الذي كان ينقلنا إلى سماء شمال اليمن ، حيث تسكن قبائل لم نعرفها إلا من خلال رموزها القبلية البارزة فقط .
- لم نكن نعرف ماذا تعني صعدة ، إرتباطنا بها كان عبر المنتوجات الزراعية مثل الرمان والبرتقال ، بني حشيش أيضاً التي استنزفها حوثيي صعدة عرفناها بالعنب ، أُستهلك رجالها وشبابها بنسبة بلغت 80 بالمئة في حرب عبثية ، كانت متورطة في حرب ثأرية مع كل اليمن ، ولكنها تفيق اليوم على هلاك محقق ، ابتلعت الحرب كل الذكور من داخلها ، وبقيت النسوة والأرامل والأطفال ، وبقية من الذين يُـسحبون على وجوههم للإنتقام من عدو متحرك في تعز أو البيضاء فيما تتحفز محافظات القبائل الغاضبة إلى العودة إلى قواعدها السابقة.
- صعدة كان لها منفذ آخر أكثر حيوية ونشاطاً وهو المملكة العربية السعودية ، شأنها شأن الجوف أو مأرب وشبوة اللائي لم يتواجدن في محافظاتنا كأفراد أو موظفين ، لا أدري من عزل الآخر ، نحن أم هُـم ! .
- تعز هي الأكثر بروزاً في رحلة التماهي مع المجتمعات المتعددة داخل اليمن ، إلا أن الحرب الأخيرة طردت من بقى منهم من داخل صعدة وأُغلقت المدينة لسيدها المجنون بعد أن تنازلت عنها الدولة قبل خمسة أعوام ، وذلك يعني أننا قلقون فعلاً من عزل الإقليم الذي يوصف بـ"آزال" ، وتركه محاصراً بكراهية اليمنيين ، كما حُـوصرت صعدة ، وسُـلمت للحوثيين ، يشترون فيها العقول والضمائر ، ويرهبون كل ساكنيها المجهولين .
- الهاشميون اليوم صاروا قلقين أكثر من أي يوم مضى ، لقد تورطوا كما تورطت القبيلة في مواجهة المدنية ، سيعود "محمد عبدالسلام" الذي يحاول أن يكون نظيفاً في "الكويت" ، ليسخر من الحمقى الذين قُـتلوا في حروب بلا دليل .
- حاولت أن أفتش في عيون الوفد الحوثي الذي وصل إلى الكويت ، ورأيتهم قلقون ، وإن صرخوا ، يحاولون أن يستردوا بعضاً من قلقهم المضطرب بالعودة المصطنعة إلى الله ، يصرخون وهم يرتعدون ، فلا خيار أمامهم سوى السلام ، والإستجابة لنداء اليمنيين الأبرياء الذين يمتلئون بالكراهية من كل منتسب إلى سادة العِـرق النازي ، لقد تورط الجميع في كراهية بالغة ، وهم اليوم يحاولون النجاة من هذا الحقد الآثم .
- لم نكن نحن من بدأ الطلقة الأولى ، ولكن علينا أن نختتم فصلاً من الصراع ، فكل العيون التي رأيتها داخل الوفد التابع للرئيس صالح ، كانت تنطق بالكراهية للحوثيين ، لقد شعرت بذُلِهم ، وانتكاسة أبوبكر القربي ويحيى دويد أمام سلاطة لسان مهدي المشاط ، وكأنه يملك عليهم ما لايجوز إظهاره !.
- ستتخلى صعدة عن جميع من تورطوا معها ، ستتركهم يواجهون قدراً من اللعنات وتمضي في تفاهماتها مع المملكة ، ونزع الألغام ، وستقنع البقية الجاهلة في مناطق أخرى بزرع ألغام في مساحات الفرار ، لن يقاتلوا في صنعاء ، ولكنهم سيهربون إلى الكهف ، اليوم أو غداً ، وكما لم يثق عبدالملك الحوثي بتعيين مشرفين يتبعونه في المحافظات التي غزاها من أبنائها ، فإن فكرة الشك ذاتها ستعيده إلى مصباحه اللعين .
- سنتفق كيمنيين على إدارة حرباً مضادة على العِـرق السلالي ، سنجتمع مهما طال نزاعنا ، كان ذلك ما قاله حسن زيد وأعرب عنه الشاعر عبدالسلام الكبسي في دعوته القلقة لمحمد عبدالسلام ، لا تتركنا ! ، سيترككم يا صاح ، ويذهب إلى مزرعته في أقاصي صعدة حيث المجهول ، وسيبقى كل من في مدن القبائل وحيداً بلا سند ، وعليه من الآن أن يفكر بقلق على مستقبله ، فكل من في محافظات الوسط الشمالي سيجد نفسه عارياً بلا غطاء .
- لقد تخلى محمد عبدالسلام عن صفحته ، كما تخلى عن مقاتليه ، وأنكر هذيان قناة المسيرة التي أصمت آذاننا بإحتلال مُـدن السعودية ، لنجدهم أول من يسابق للوصول إلى مساحة مُقربة من الود مع جيرانه السابقين .
- انتبهوا أيها السلاليون ، تراجعوا الآن ، فأنا أنذركم ، كعشيرة مقربين ، وجيران حق علينا أن نناشدهم بكل معاني الأخوة والسلام ، اعتذروا قبل أن تنصب لكم المشانق ، ويبلغ الثأر مداه ، لن ينفعكم سيد صعدة ، ولا مشرفيها ، ولا كل الخواء الذي تحاولون ملأه بالصراخ العقيم ، سيعود الغزاة أدراجهم ، ونبقى وحدنا ، وأنتم تعرفون جيداً من نكون ، وما أنتم ؟! .
.. وإلى لقاء يتجدد

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1406

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مافيا فساد بمصلحة الضرائب بصنعاء تبتلع المليارات من اموال الضرائب وتبتز البنوك والشركات التجارية (بالوثائق)
الرئيس السوداني يعلن تنحيه عن منصبه من رئاسة الحزب الحاكم وحل الحكومتين وتشكيل حكومة كفاءات وإيقاف تعديل الدستور.. ماذا يحدث؟
في أول حديث صحفي له.. طارق صالح يوجه دعوة لليمنيين ويكشف أين قُتل الرئيس اليمني الراحل
تقرير يكشف كيف تلاعب هوامير الفساد بالمناطق الخاضعة لمليشيات الحوثي
تقرير أممي يفضح وسطاء توصيل الدعم الإيراني للحوثيين ويكشف خيوط اغتيال الصحفي العبسي
بعد 8 سنوات من إندلاعها.. هل فشلت ثورة الشباب في اليمن؟
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
آخر الأخبار
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




 
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©