الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حكاية لص خائب
عبد الملك شمسان

حكاية لص خائب
الأحد, 26 يونيو, 2016 03:24:00 صباحاً

تحدث عنوان يتداول اليوم عن "امتعاض حوثي بعد تسريبات عن تقارب إصلاحي صالحي". وبالطبع، هذا ما يريده "مطبخ صالح" لا ما هو قائم فعلا.
في حكاية قديمة أن أحد اللصوص دخل مسجدا في غير أوقات الصلاة ليسرق من المصلين والمعتكفين أي شيء نسوه أو غفلوا عنه، إلا أن المسجد كان خاليا ليس فيه أحد وليس فيه شيء يسرق.. خاب رجاؤه، وجرجر أرجله وخيبته مغادرا، وإذا شيء يستوقفه عند الباب قبل أن يخرج.. لقد رأى مصراعي الباب الخشبي قابلة للنزع وفكر بنزعها وبيعها، لكنه تردد لأنها خاصة بالمسجد، أي من أوقاف الله وليست لأحد من البشر، والله يرحم أيام زمان، حتى اللصوص والسرق والفجرة القتلة كان في قلوبهم شيء من خوف الله!!
وقف مترددا وهو يفكر، ثم رفع رأسه إلى الأعلى، وقال: يا رب يا رؤوف، عبدك بلا مصروف.. ينصل الدروف!؟ أي: ينزع الأبواب؟ قالها متسائلا، وانتظر الجواب برهة تحت الصمت المطبق، ثم هز رأسه وقال لنفسه: ينصل. وكأن هذا هو الجواب والإذن الذي جاءه من السماء.
قبل أيام، أرسل أحد الاعزاء يسألني عن رسائل اعتذار للإصلاح من قيادات محسوبة على "صالح" نشروها هنا وهناك. ذكر لي بعضهم، فقلت له: هذه الرسائل موجهة إلى الحوثي لا إلى الإصلاح، بمعنى أنهم يبتزون بها الحوثيين، أو يخوفونهم بها.
لم يتحدث مطبخ صالح في العنوان المذكور عن تقارب إصلاحي مؤتمري، لأنه يعرف أن في المؤتمريين من وقف ضد الانقلاب، وهؤلاء هم والإصلاح حزب واحد وموقف واحد، ويعرف أن كثيرا من المؤتمريين في شمال الشمال ينتظرون دورهم الوطني.. ولذا قال: تقارب اصلاحي صالحي ولم يقل مؤتمري!!
يرسل الرجل تلك الرسائل نحو الإصلاح، وينتظر الجواب تحت الصمت المطبق، ثم يوعز لمطبخه أن الإذن صدر، فينشروا عن هذا التقارب المزعوم.. ولأن الإصلاح استنكف عن الرد على هؤلاء ولم يلتفت إليهم قاموا هم أنفسهم وسربوا عن "امتعاض حوثي"!!
كيف عرفوا الامتعاض الحوثي؟ لا أدري. وما علامات التقارب الإصلاحي الصالحي؟ لا أدري أيضا إلا أن يكونوا يتحدثون عن محمد قحطان وغيره من الإصلاحيين المخطوفين لديهم ويقصدون أنهم يقيمون في سجونهم بالقرب منهم!!


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1146

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©