الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ماذا تريدُ الإمارات من حزبِ الاصلاحِ في اليمن ..؟
محمد المياحي

ماذا تريدُ الإمارات من حزبِ الاصلاحِ في اليمن ..؟
الاربعاء, 18 يناير, 2017 09:51:00 مساءً

ينتشرُ الاصلاح في كلّ أوديةِ اليمن وقُراها، تحتِ كلّ شجرةٍ ثمةَ مقاومٍ ينتمي إلى هذا الحزب، خلف كلّ جدارٍ يسكنُ أعضاء التنظيم، وداخل كلّ لوكندة ينامُ اصلاحي ويصحو أخر، من عاملِ النظافة مروراً بصاحبِ البقالةِ وبائع الايسكريم، دكاترةُ الجامعات وحلمة الشهادات العليا ووزراء الدولةِ ولاعبي كرةَ القدم، وبائعة اللحوح في مدخلِ سوق القات كلّ هؤلاء وأكثر ينامون تحت جناج تنظيم الاصلاح، نحن إزاء جيش كبير من مختلف أطياف الشعب المظلوم يعتنقون أفكار هذا الحزب ..

من الجنونِ أن تتعامل دولة مع حزب ينتمي إليه مئات الآلاف من اليمنيين بتلك الصورة المشبعة بالحماقة والعقل السياسي البليد، أنت تسعى لسحق مصالح ملايين من الشعب تحت دعاوى سخيفة لا يوجد ما يبررها، هؤلاء مواطنين يمنيين قبل أي شيء آخر، وهذه خياراتهم السياسية ويملكون منتهى الحرية في اعتناق ما يريدون..

هذا التعامل العدائي من قبل دولة كالامارات ضد حزب الاصلاح، ليس له من تفسير منطقي سوى سعي الامارات لاطالة أمد الصراع، وخلط الأوراق بهدف تشويه أحد أجنحة المقاومة الأكثر صلابة وحضورا وفاعلية على الارض..

ثم يتبع ذلك ادارة الصراع عبر مزيد من الصراع وتلك طريقة الحمقى في قيادة الحروب..!

ما المطلوب أن يقدموا عليه اصلاحيي اليمن كي يحظوا بالقبول؟ هل ثمة تطمينات يمكن للحزب تقديمها ليخفف من هذا الجنون الذي تعامله به هذه الدولة؟

في حقيقة الأمر ليس هناك أي مخاطر فعلية يمكن أن يشكلها هذا الحزب على دولة مثل الامارات ، بل على العكس يُلاحظ حرص شديد من قبل وسائل اعلام الحزب على استخدام تعبيرات لطيفة تجاه كل دول الخليج وعلى رأسهم السعودية والامارات..
كل ما هنالك توجسات مرضية تغذيها أجهزة المخابرات ضد التنظيم، ولا أظننا نفلت بسهولة من هذا التلاعب الطفولي بالمواقف تجاه حزب كبير في البلد..

هذه لعبة بالغة الخطورة يدفع ثمنها هذا الشعب المسكين، إذ لا أفق للصراع ما دام طرف أصيل داخل التحالف _ مثل الامارات _ يحمل صورة تسطيحية مخجلة عن طرف أساسي داخل المقاومة ممثلاً بالاصلاح، كان أخر الطرائف المضحكة القول بأن حزب الاصلاح يقاتل في الشمال مع الحوثيين وفي الجنوب مع القاعدة

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1256

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©