الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / إنتحار الانقلابيين
الرياض

إنتحار الانقلابيين
الثلاثاء, 14 فبراير, 2017 12:55:00 مساءً

رغم أن هامش المناورات السياسية يضيق يوماً بعد يوم أمام الانقلابيين على الشرعية في اليمن من جماعة الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بالتوازي مع الضربات المتتالية التي تلقوها من قوات الجيش الوطني والمقاومة إلا أن قادة هذه المليشيات يصرون على المضي قدماً في عملية الانتحار السياسي التي يقودهم إليها صانعُ قرارهم في طهران.

فرغم تقلص مساحة الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها لصالح الشرعية، إلا أن الباب الصغير الذي كان متاحاً أمامهم للخروج بعد نهاية مغامرتهم الانقلابية في طريقه للإغلاق، فلم يعد مبعوثو المنظمات الدولية، ووسطاء الدول يرون في قادة هذه المليشيات إلا مجموعة من الدمى المفخخة التي تحركها إرادة خارجية لتنفجر في الجسد اليمني، وهو هدف يلغي أي وساطة أو مهمة لمبعوث سلام يحمل بارقة أمل أمام هؤلاء للخروج من محرقة أشعلوها بأيديهم ولن تقضي إلا عليهم في دولة الشرعية والشعب الراغب في السلام والتعايش بعيداً عن أجندات الملالي التخريبية.

ويأتي طلب الحوثي وحليفه المخلوع بإقالة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد كإشارة جديدة على قرب النهاية، وهو الأمر الذي رأت فيه الأمم المتحدة أنه غير جدير حتى بالنظر فجاء رفض الطلب سريعاً قبل أن يجف حبر كتابته، وذلك بالتزامن مع إصدار مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بياناً أكد فيه اتخاذ المليشيات الانقلابية للمدنيين دروعاً بشرية، ورصد قيام قناصة مرتبطين بالحوثيين بإطلاق النار على أسر أثناء محاولتها الفرار من بيوتها في مناطق تحت سيطرتهم خلال معركة المخا.

المحاولات اليائسة لقادة المليشيات الانقلابية تأتي قبيل معركة الحديدة المرتقبة التي تحظى بأهمية إستراتيجية في عملية "الرمح الذهبي" لعودة الشرعية إلى جميع أقاليم الساحل الغربي للبلاد تشبه إلى حد كبير طوق نجاة مثقوب تقدمه طهران لمرتزقتها في اليمن، فالخبرات التي اكتسبتها القيادة الإيرانية مع الفشل تمكنهم من الانسحاب بهدوء من المعارك الخاسرة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
206

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©