الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / "الطائحين" في جبال اليمن
موسى المقطري

"الطائحين" في جبال اليمن
الخميس, 23 مارس, 2017 08:38:00 صباحاً


منذ انتفاشة الحوثيين وصالح لم يجد اليمنيون خيراً البتة ، وكل يوم تمر منذ ذلك التاريخ الاسود تضاف المزيد من المأسي الى فاتورة الموت والدمار التي تحتل جهات الوطن الأربع .

في مسيرة الموت والدمار التي انتهجتها مليشيات الانقلاب المقيت جرفت في طريقها منزل إمراءة مسنة في أرحب ، فهدمت منزلها ، وشردت آسرتها ، وهي في يوم صيامها ، وكلنا شاهدنا قهرها ودعائها المشهور على هذه المليشيات سيئة الصيت .

"الله يجعلهم طايحين في الجبال"
هكذا دعت عليهم تلك المسنة المقهورة بعد أن شرحت أفعالهم الاجرامية في منزلها وأسرتها ، ولم يلتفتوا لدعائها بالتأكيد كعادتهم ، لكن القاهر والعادل والمجيب كان أسرع منهم ليرد لها مظلمتها ، فاصابتهم تلك الدعوة ، فانتشروا في اليمن يحملون وهماً بالسيادة بقوة السلاح .

تتابعت الاحداث ، وانطلقت المقاومة ، وتدخل الاقليم ، ودخلت البلد في حرب لاستعادة الشرعية التي أسقطها حلف الانقلاب المشؤم بركنيه ، وتحققت دعوة تلك المسنة المظلومة ، فتناثرت جثث الانقلابين في السهول والجبال والمدن تحت ضربات المقاومة والجيش وطيران التحالف العربي .

لكن الملاحظ أن قتلاهم في الجبال كانوا ولازالوا الأكثر ، وكلما قرأنا أو سمعنا عن معركة في جبل من جبال اليمن أكدت الأخبار انهم يتركون جثثهم متناثرة ، وقتلاهم مرمين في الجبال ، وهذه الترجمة العملية لمصطلح "طايحين" الذي استخدمته تلك المسنة المظلومة في دعائها عليهم .

لعل في تأخير الحسم في جبهات المواجهة مكسباً على المدى الطويل ، ويتمثل ذلك المكسب بمقدار الضربات العسكرية التي يتلقاها الانقلابين سواءً على صعيد الأفراد من مختلف المستويات القيادية ، أو الاسلحة التي تُستنفذ او تُدمر .

سيظل الانقلابيون "طايحين" في جبال اليمن ، تصيبهم دعوة المظلوم ، وتجرفهم رغبتهم في السيادة إلى محارق الموت ، وتسوقهم أقدارهم لتحقيق العدالة الألهية في الدنيا قبل الأخرة ، ولن يجدوا خيرا ما داموا صنعوا الشر، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً .


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
219

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©