الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الدولة كمنقذ من الاٍرهاب
عدنان العديني

الدولة كمنقذ من الاٍرهاب
الاربعاء, 12 أبريل, 2017 06:09:00 صباحاً

مثلما يهدد الاٍرهاب حياة الأفراد باسقاط أجسادهم وسط دماءهم فانه وبدرجة اخطر يقوم بتهديد المجتمعات واسقاطا دولها في الفوضى ليبقى الناس بلا سند ولا ظهر وبدون قوة عامة قادرة على توفير الحماية لهم ..مجتمع بلا دولة هو الوضع المثالي لتحول الاٍرهاب الى كيانات ذات سلطة .
الاٍرهاب االذي تعملق في الفراغ الذي صنعه الانقلابيون لن تكون أي من كياناته او قياداته جزء من أي عمل وطني يأتي بالدولة التي ستقوض كيانهم أصلا ، انها العدو اللدود لهم والقوة النافية لوجودهم ، فكيف يمكن ان يكونوا في طريق ينطوي على تهديد لهم !!
التوسع الذي تحقق لجماعات العنف اثر الانقلاب مهدد وبعودة الاستقرار السياسي في البلد وهو ما سيجعل عداءها للدولة لا تقل عن عداء الحوثي نفسه لها فكلاهما يحضران بغياب الدولة التي لن تعود قطعا في حال استمرارهما ، لن يتنازل الاٍرهاب عن مكاسب مابعد الانقلاب والدولة التي ستحرمه منها سوف يعطل كل طريق يقود اليها .
في هذا الوضع المائع الذي تتعدد فيه السلطات يستطيع قادتهم ان ينصبوا انفسهم حكاما بدون الحاجة لرضى الشعب ، يكفي انهم خلاصة الأنساب الشريفة وحراس العقيدة المخلصين لتكون لهم شرعية الامر والنهي ، وبالاستناد لهذه الشرعية يستطيعون تحويل ارادتهم الشخصية الى قانون ملزم على الجميع الانصياع لها ، كل هذه الامتيازات معرضة للزوال اذا صار لليمنين دولة وهذا ما يجعلها الجهة التي تتشارك العداء لها كل السلطات الصغيرة.
الدولة الوطنية وسلطة القانون والعمل الجاد من أجلهما هو الدواء الحقيقي لهذا الداء العضال ... أقيموا سلطة القانون وانشروا المعرفة وحاصروا الجهل فإنها أنجع الحلول ليمن مستقر بلا عنف ولا إرهاب ،.وبالتوازي مع مسار استعادة الدولة لابد من مسار اخر في قلب المجتمع يعيد بناء الوعي الديني وفق مقاصد الإسلام التي تسقط الامتيازات وتعلي المساواة .


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
70

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©