الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / تعز التي لا تموت
موسى المقطري

تعز التي لا تموت
الخميس, 13 أبريل, 2017 07:29:00 صباحاً

ظلت تعز طوال تاريخها الضارب في القِدم تتلقى الضربات تلو الضربات لكنها تظل قائمة تزهو بثباتها ، وتعري الذين يحملون لها خبئ الشر النابع من نفوسهم المعجونة بماء الحقد الملوث .

في تاريخها الحديث تعرضت تعز لشر محنة حبكها صالح منذ ثورة فبراير 2011م المجيدة ، وعمَّدها بتحالفه المشؤم مع مليشيات الموت ليصب الطرفان جام حقدهم على هذه المدينة ، قتلا ، وحصارا وتشريدا .

في وجه موجة الحقد هذه ظلت هذه المحافظة الفريدة شامخة تقاوم مشروع الانقلاب ، وادركها العام الثالث في عمر صمودها الاسطوري قوية صلبة ، تنشر العز ، وتزرع الصمود ، وتقطف ثمرة ذلك مجدا تورثه لابنائها ، وخزياً وعاراً لاعدائها الواهمون بأن لازال لهم مكانا في مستقبل تعز والوطن الكبير .

حاول اعداء تعز اركاعها بشتى الطرق ، فارتدوا خائبين يجرون أذيال الحسرة ، وتلفح وجهوههم نار المذلة ، ويتجروعون مرارة العجز .

ابتعلت تعز قذائف الموت صابرة، وقاومت الحصار مطمئنة ، ووضعت يدها بيد الشرعية مبكرة ، ورسمت طريقاً للحرية انطلق من جبل جرة وتشعب الى جهات الارض الأربع لاعيب فيه الا أنه طويل وشاق ، ولا يسلكه الجبناء .

هل تروها بعد هذا ستموت يوما ، او ستتوقف عن العطاء !
كلا والف كلا ، فتعز بالف خير ، وإن اصابها الجهد ، فلن يهدَّها النضال ، وثمة رجال في جنباتها يحملون حلمهم وحلمها نحو الغد المشرق ، وفي جهاتها الأربع يحيطونها إحاطة السوار بالمعصم ، والضماد بالجرح ، والنور بالظلام .

بيننا وبين حلمنا بغدٍ أجمل بضع نسمات فجر ، وزقزقة عصفور ، وأذان ديك ، واذا سالتم عن شجرة الحرية التي نبتت في تعز فقد أورقت ، وادركها الربيع، ولا مجال أبدا أن يعود خريفها، وظلالها وارف ، وثمرتها متدلية ، وقد سقاها الأحرار بدمائهم الزكية .

المرجفون في المدينة لن ينصت لهم أحد ، ومطابخ الاعلام التي تستهدف تعز الصامدة ستفقد ألقها قبل أن تجد من يؤمن بهرقطاتها ، وسنعبر نحو فجرنا القريب ونحن ممسكون بايدي بعضنا فرحين مطمئنين .

تبا لقلم يطعن في صمود تعز ، وتبا لحرف ينتقص من حرية رجالها ، والف تب لمن يتهاون وفي يده شئ ليعمله .. وما فعل .

الف تحية للاحرار والحرائر ، ابتداءً من تباب تعز وشوارعها ، وانتهاءً بقارات الارض العالم الست .

عليك السلام يا مدينة الأحرار

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
123

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©