الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / لماذا يشعرُ الإصلاحي بالخجلِ من انتماءه
محمد المياحي

لماذا يشعرُ الإصلاحي بالخجلِ من انتماءه
الثلاثاء, 02 مايو, 2017 09:49:00 مساءً


لماذا يشعرُ الإصلاحي بالخجلِ من انتماءه..؟

ما أسوأ أن تعيش في رجفةٍ دائمة، تُخيفك فيها قناعاتك، يُلاحقك فيها شبحُ الانتماء، كما لو أنكَ لصُ على عقله صُرة مسروقة..!
تغدو مهزوزاً تطاردك فيها خياراتك الروحية والعقلية وتسعى للتبرؤ منها أو تضطر لإخفائها عند كلّ مجلسٍ وتحتَ كُلّ شجرة..!
تلك محنة نفسية تجعلك مضطرباً على الدوام وتُحيل حياتك جحيماً وكابوساً دائما يسلبكَ سكينتك وسلامك الداخلي العميق..!

إحدى وظائف الإنتماء أن يمنحَك الأمان، يُلملمك من حالة التيه والشتات ويوفرُ لك تصوراً وموقفاً تجاه الوجود والأشياء من حولك، وحين يغدو الإنتماء باعث للخوف عندها يفقدُ وظيفته ويكونُ لزاماً عليك البحث عن بدائل للسكينة والأمان العقلي اللازم للحياة..!

أنت إصلاحي، ذلك حقك المطلق، عليك أن تعض عليه بنواجذك ولسانك وعقلك ، وتُفصح عن موقفك بشكل صارخ وجلي،
ما دمتَ تشعرُ بالحضور الروحي مع قناعتك تلك فليس عليك بعدها أن تُبرر انتماءك لأحد، إذ أننا لسنا مُتهمين ؛كي نكون ملزمين باثبات براءتنا مما نؤمن به.
الجريمة ليس الانتماء؛ بل عيشك في حالة ذُعرٍ دائم مع انتماءك، تلك هي الجريمة التي ترتكبها ضد ذاتك، بعد أن أصبح انتماءك باعثاً للريبة ومدعاةً للخوف..!

ربما إحدى تفسيرات ظاهرة تبرؤ الكائن الإصلاحي من إعلان إنتماءه هو دروس السرية التي يتلقاها في محاضن التنظيم، إذ يعتاد على تكتيم ما يُلقن كما لو أنه يتلقى محاضرات في إعداد المتفجرات والألغام، فيما الحقيقة أن ما يُدرس شيء طبيعي ولا يستحق بتاتا تلك السرية المخيفة التي يُطالب بها العضو..!

حالة السرية هذه التي تحوط تلاميذ التنظيم تُشكل حاجزاً نفسياً بينهم وبين المجتمع، وما إن يصتدموا به حتى تبدأ وساويس الكِتمان تطغى عليهم، ويضطرون للصمت أو التهرب من مواجهة الأخرين والدفاع عن قناعاتهم، هكذا يُربي التنظيم عناصره في الغالب على الجُبن وترك المراء، بحسب التعبير النبوي،
وبهذا ينشأ الكائن الإصلاحي في حالة إعاقة تعبيرية وعُقد لسانية مزمنة، ورُهاب اجتماعي يدفعه للهروب والعيش خارج قناعته على الدوام..!

ثمةَ سببُ اضافي يتعلق بتعرض الحركة الاسلامية للشيطنة المفرطة من قبلِ أجهزة المخابرات وأذرُعها الاعلامية، ومحاولة تلبيس عناصر التيار الاسلامي صورة ذهنية سوداء عن ذواتهم في قلب المجتمع ، مناقضة لما هُم عليه حقيقة، ما يدفع العضو العادي منهم للنأي بذاته حين لا يُمكنه مواجهة تلك الصورة المخيفة غالباً وذلك لضآلة وعيه أحيانا وهُزاله النفسي في أحياين أخرى كثيرة..!



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
437

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©