الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الفشل حين يدعي فصيل انه حامل لقضية وطنية
عبد السلام محمد

الفشل حين يدعي فصيل انه حامل لقضية وطنية
الخميس, 04 مايو, 2017 04:58:00 مساءً

القضايا التي كادت تفتك باليمن لم تعد قضايا مخيفة لليمنيين مستقبلا فهي قضايا تعود إلى وضعها الطبيعي.. لقد كانت قضيتا صعدة والجنوب قضيتين حقوقيتين في الأساس ثم تحولت بفعل تصرفات السلطة الديكتاتورية لنظام صالح إلى الطابع السياسي المتمثل في مطالب الحكم الذاتي ومع الحرب ارتفعت إلى مستوى المطالبة بقرارات تفكيك مصيرية.. فما مستقبل مثل هذه القضايا؟
لقد عالجت مخرجات الحوار الوطني قضيتي صعدة والجنوب بشكل متوازن فلم تتعامل معهما على أنهما ضمن القضايا الحقوقية فقط والتي يتم علاجها بحضور دولة العدالة وتحقيق المواطنة ولم تتعامل معهما على أنهما ضمن القضايا معقدة الحل التي تحتاج إلى قرار مصيري يقبل بمطالب ذات سقف مرتفع تصل إلى مستوى الاستقلال عن الجمهورية اليمنية.
ولأن مخرجات الحوار تعاملت مع القضيتين بحسب شكلها باعتبار حاملها الشعب بكل اطيافه فان ذلك لم يعجب الحوثيين الذين يعتقدون أنهم الحامل الأساسي لقضية صعدة ولم يعجب الحراك الذين يعتقدون أنهم الحامل الأساسي للقضية الجنوبية وبقي أمر تطبيق تلك المخرجات أمرا في غاية الصعوبة؛ بل لم تترك الحرب التي أعلنها الانقلابيون على الدولة أي فرصة أو أمل في تحقيق الحد الأدنى منها.
كشفت الحرب حقيقة الوهم للاتجاهات التي تدعي أنها الحامل لهاتين القضيتين ؛ بل كشفت الأحداث في الشمال والجنوب أن الشعب اليمني يحلم بدولة دستور وقانون تقدم الخدمات للجميع كما تحافظ على كرامة اليمنيين... ولم تكن تلك القضايا يوما حكرا على فصيل من الفصائل .. بل نستطيع القول ان الحوثيين بحربهم أصبحت قضية صعدة في خبر كان؛ وربما فإن الحراك المسلح بحماقته سيجعل من القضية الجنوبية خبر كان؛ وحتى هناك مخاوف من أن أي خطأ من الشرعية وحلفائها في فهم طبيعة اليمنيين قد يجعل من الجمهورية أو الجمهوريتين في خبر كان أيضا !
إذن الفشل الحقيقي حين يبادر فصيل من اليمنيين لاحتكار قضية وطنية ويستنزفها ولا يبحث عن حلول لها بل كيف يستغلها ليبقى دائما في الضوء!


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
357

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©