الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ترمب من بلاد الحرمين إلى أرض الميعاد
أمجد خشافة

ترمب من بلاد الحرمين إلى أرض الميعاد
الاربعاء, 24 مايو, 2017 05:30:00 مساءً

أدى ترمب الرقصة مع العرب والمسلمين بينما في الاراضي المحتلة "إسرائيل" زار حائط المبكى ووضع أمنياته في شق الحائط بكل خشوع وإذلال في صورة تقرب عن الهدف الرئيسي من زيارة رجل سيقود المنطقة خلال السنوات القادمة..
في لقائه بأكثر من خمسين قائد عربي وإسلامي قاله لهم يجب عليكم أن تحاربوا الارهاب، ولن نخوض حربا بالوكالة عن أحد..
والإرهاب هنا ما هو بنظر أمريكا لا بنظر القادة العرب والمسلمين..
فرح الجميع بزيارة ترمب واعتبروها تاريخية لما ستحققه من قوة للمنطقة ضد إيران لكن زيارة الرجل للأراضي المحتلة "إسرائيل" سرعان ما كشفت عن هدف لقاء العرب والمسلمين لم يكن سوى طمأنت إسرائيل...
لقد أعطى القادة العرب والمسلمين في لقاء واحد ما لم يقدمه السادات في 78م وربما لم تتوقع إسرائيل أن يهز القادة رؤوسهم وهو يقول إن حماس جماعة إرهابية، والصفة هنا- الارهاب- ليس لحماس بقدر ما تعبر عن انتزاع صفة المقاومة عن فلسطين وشرعيتها ضد الاحتلال..
أمريكا التي كانت تقول قبل سنوات يجب على حماس أن تشارك في الانتخابات، لما شاركت وفازت اتضح أن أمريكا تؤمن بالديموقراطية لكن لا تؤمن بنتائجها. فقد في بلاد العرب..

لقد انتزع ترمب من العرب والمسلمين، شراكة أمنية ضد "الارهاب"، ورمى بمسؤولية الحرب عليهم.. وقال إن طهران تدعم الارهاب، فيما هو يقوم بالتنسيق مع الحشد الشعبي ويدربهم في العراق .. هذا كلما في الأمر..
أما إسرائيل فقد صلى بحائط المبكى بخشوع فيما ابنته بالغت بالخشوع حتى ذرفت دموعها، وقال سنحمي أرض الميعاد، وهذا مصطلح عقائدي ديني يعبر عن ذهنية صراع الحضارات التي حاول التنكر منها أمام القادة العرب..
إيمانه بأرض الميعاد معناه تأكد لليهود أن بلادكم ممتدة من نهر مصر إلى نهر الفرات، هذا هو معنى أرض الميعاد في عقائد اليهود.
بمعنى آخر صراع الحضارة الاسلامية العربية مع اليهود بسند الحضارة الغربية هي عقيدة متجذرة في ذهنية ترمب..
لا يمكن لأمريكا أن تستغني عن إسرائيل، لأنها تتعامل معها كما لو أنها أرض مقدسة في نييورك تماما كما تعطي إيران أهمية للنجف العراقية من قداسة وعمق ديني..
لذلك بدا ترمب في كلمته أمام العرب أنه يقايضهم بين أمن المنطقة مقابل أمن إسرائيل، وهذا هدفه من زيارته وكلمته "التاريخية"...



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
195

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©