الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / المنظمات الحقوقية .. عجزنا الظاهر
موسى المقطري

المنظمات الحقوقية .. عجزنا الظاهر
السبت, 03 يونيو, 2017 10:41:00 صباحاً


أثار ظهور السلالية "رضية المتوكل" في جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن اليمن تساؤلات عديدة وخطيرة تتعلق في المجمل حول أداء المنظمات الحقوقية الواقفة في صف الوطن والشرعية .

ولأجل الإنصاف وتحليل الأسباب فأن الانقلابيين ركزوا جهودهم على منظمة "مواطنة" التي تعمل ضمن مشروع الحفاظ على الانقلاب ، فاوصلوها لتصبح ممثلة للمنظمات الحقوقية اليمنية في حين أنها لا تمثل إلامشروع الانقلاب الذي لايعترف به مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة .

في المقابل فإن المنظمات الحقوقية التي تقف ضد الانقلاب (الذي لا تعترف به الامم المتحدة!) عاجزة عن تمثيل القضية اليمنية والتحدث باسمها في الامم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى .

ولأكون دقيقاً فإن عدد المنظمات التي تعمل ضمن المشروع الوطني كبيرا من حيث العدد ، لكن الواقع الدولي لايشهد لأي منها بنشاط يفضح مشروع الانقلاب باستثناء بعض الحضور لمنظمة "سام" ومقرها جنيف .

منظماتنا الحقوقية بحسب وصف أحد الأخوة تعمل بنظام (اشكي لي وأنا ابكي لك) فهي تعد التقارير عن الانتهاكات التي يقوم بها الانقلابيون وتسوقها محلياً للمنظمات الأخرى في الداهل ، ولوسائل الاعلام المحلية ، ونشاهدها في القنوات والمواقع الاخبارية اليمنية ، ونتداولها محليا وينتهي دور هذه المنظمات "وكأنك ياسعد ما غزيت" .

في الواقع فالشارع اليمني لايحتاج لتقارير هذه المنظمات فهو يرى بعينيه ويسمع بأذنيه انتهاكات يومية ، لكن في المقابل فإن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان الدولية تحتاج باستمرار الى من يزودها بتقارير موثقة ومعدة بطرق مطابقة للمعايير الدولية لتبدي تجاوباً في إدانة الانقلابيين ، وبالتالي حشد الاجماع والقرار الدولي ضدهم .

لن أكون مبالغاً إذا وصفت منظماتنا العاملة ضمن الشرعية "بدكاكين" يجد فيها العاملون في تلك المنظمات الفرصة لقضاء اوقات فراغهم ، والظهور كمساندين للشرعية لكن في المكان الخطأ ، وبالطريقة غير السليمة .

لزاما على منظماتنا الحقوقية ان تخرج من بوتقتها المحلية ، أو تغلق نفسها فلسنا في الداخل بحاجة إلى من يخبرنا عما نعانيه ، ولسنا بحاجة لمزيد من اللافتتات والمقرات الجوفاء ، ولا التقارير المسوقة محلياً ، والعدد الكبير ممن يدعون انهم حقوقيون يجب ان يعتذروا لنا عن تقصيرهم الفاضح .

وزارتي الخارجية وحقوق الانسان يجب ان يتحركا وفق خطط مدروسة لمواجهة خطر تغول الانقلابين في المنظمة الدولية من مدخل المنظمات الحقوقية ، وأجزم أنه لو استمر هذا التغول فإن "رضية وعبدالرشيد" سيغيران نظرة المنظمة الدولية للشان اليمني ، وبالتالي قرارتها المقبلة .

لدي الأمل أن في في الشرعية من تنبه للخطر ، ولدي الأمل كذلك ان هناك من سيتحرك من المنظمات ليفعل شيئا تجاه ذلك ، ولدي الامل بالله أولاً وأخيراً أنه لن يتركنا .


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
59

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
تقرير يكشف كيف تلاعب هوامير الفساد بالمناطق الخاضعة لمليشيات الحوثي
تقرير أممي يفضح وسطاء توصيل الدعم الإيراني للحوثيين ويكشف خيوط اغتيال الصحفي العبسي
بعد 8 سنوات من إندلاعها.. هل فشلت ثورة الشباب في اليمن؟
وكيل الامارات في عدن يهاجم السعودية ويتهمها بدعم الحوثيين وإطالة أمد الحرب
توقف الدراسة في عدد من مديريات محافظة صعدة بسبب انتشار انفلونزا الخنازير
القوات الحكومية تتقدم وتسيطر على مواقع جديدة في جبهة باقم بمحافظة صعدة
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




 
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©