الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / مسلمون جدد متطرفون..!!
محمد جميح

مسلمون جدد متطرفون..!!
الاربعاء, 24 ديسمبر, 2014 03:28:00 مساءً

في برنامجه Global Public Square، الذي تبثه «سي إن إن» مساء كل أحد، يقول فريد زكريا إنه بعد كل عمليات قتل أو تفجير في أي دولة غربية يقفز إلى الذهن لأول وهلة السؤال: هل هو مسلم راديكالي؟ على اعتبار أن مثل هذه العمليات أصبحت لازمة من لوازم المسلم حصراً دون غيره من أهل الأديان.

قصة «مايكل زيهاف» الذي قتلته الشرطة الكندية، الشهر الماضي بعد أن قتل أحد الجنود في أوتاوا، تسلط بعض الضوء على خلفيات هؤلاء.

نشرت النيويورك تايمز ملفاً عنه بعد الحادثة، يتحدث عن مراهق كان لا يمل من الذهاب إلى الحفلات والنوادي الليلية، ثم عن شاب تعرض للاعتقال أكثر من مرة بسبب تعاطي المخدرات، وعمليات نشل لبطاقات بنكية من أصحابها، وقد سجن سنتين لحيازته أسلحة في عملية سطو، وتحدث أحد الأخصائيين عن معالجته بأنه كان متطرفاً في تعاطيه للهيروين. ثم حصل التغير المفاجئ له، إذ أسلم وتبع طريقة راديكالية في الإسلام، وحاول أكثر من مرة السفر إلى سوريا للجهاد، ولما لم يتح له ذلك، انطلق لا يلوي على شيء لقتل مواطنيه في كندا، وهو الأمر الذي أنهى حياته بعد أن أنهى هو حياة شخص آخر.

لم تمر على مايكل – إذن – فترة طويلة في الإسلام، أسلم حديثاً، وامتشق سلاحه للقتال.

وفي تقرير لشرطة نيويورك الشهر الماضي عن رجل هاجم بعض الشرطة، جاء أنه أسلم منذ سنتين فقط، وتقرير آخر عن مهاجم آخر في نيويورك أنه أسلم منذ عام واحد فقط.

وفي لندن، وفي يوم 22 مايو 2013، قتل جندي بريطاني بالفؤوس والسكاكين على يد شخصين أسلما، ثم ذهبا يبحثان عن الجنة عبر بوابة تقطيع جسد «لي رجبي» الجندي البريطاني الذي هجما عليه في حي دوليتش جنوب شرق لندن، قبل أن يطلب أحدهما إلى المارة تصويره وهو ملطخ بالدم.

مايكل أديبولاجو الذي كان المخطط، وقام بالدور الأكبر شاب نيجيري من أسرة مسيحية، اعتنق الإسلام من بوابة التطرف، وذهب يبحث عن الدم. وهو الآن يقضي السجن مدى الحياة مع الأشغال في بريطانيا.

الجامع بين من يدخلون الإسلام من بوابة العنف أنهم لم يكتسبوا العنف من تعاليم الإسلام، بل أحضروه معهم من خلفياتهم النفسية، ومعاناتهم الشخصية في ظل مجتمع يشعرون فيه أنهم لم يحققوا ذواتهم بالشكل المطلوب.

نحن إزاء شخصيات ليس للأفكار الدينية تأثير كبير على حياتهم، لأنهم قضوا سنوات طويلة من حياتهم غير مسلمين، وبالتالي فإن ما قاموا به من أعمال لا يمكن أن ينسب إلى الإسلام، بقدر ما ينسب إلى ظروفهم التي صاغت ملامح شخصياتهم، وميولهم العنيفة.
يقول رضا أصلان: الإسلام لا يشجع على الإرهاب، المتلقي لمفاهيم الإسلام، هو الذي يترجمها حسب ميوله الشخصية، وهذا كل ما في الأمر.

من صفحة الكاتب على " الفيس بوك "

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1231

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©