الصفحة الرئيسية / مال وأعمال / ماسح الأحذية الذي انتشل 20 مليوناً من الفقر في 8 سنوات فقط
ماسح الأحذية الذي انتشل 20 مليوناً من الفقر في 8 سنوات فقط
الأحد, 19 نوفمبر, 2017 11:45:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
ماسح الأحذية الذي انتشل 20 مليوناً من الفقر في 8 سنوات فقط
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - متابعات

جالسة على أريكتها في الشقة التي شيدتها الحكومة، والتي أصبحت منزلها بعد عمر من البؤس قضته في الأحياء الفقيرة في البرازيل، تقول "ديلما دي ليما"، المرأة البالغة من العمر 72 عاماً "الحياة لم تكن أبداً أفضل من ذلك. أنا أعرب عن شكري لـ"لولا"، منقذ الفقراء".
 

"لولا"، هو الاسم الذي ينادي به البرازيليون "لويس إيناسيو لولا دا سيلفا"، أول رئيس ينتمي إلى الطبقة العاملة في البرازيل، والذي تولى رئاسة البلاد لمدة 8 سنوات انتهت في الأول من يناير/كانون الثاني 2011، استطاع خلالها تغيير وجه البرازيل.
 

وفي هذا التقرير سنستعرض تجربة الرجل الذي اضطر لترك المدرسة في صغره والعمل كماسح للأحذية، قبل أن يصبح في عام 2003 رئيساً للبرازيل، التي صار اقتصادها ضمن العشرة الكبار عالميا وبلغ 2.62 تريليون دولار في العام الذي انتهت فيه فترة حكمه.
 

البرازيل تعيش الحلم أخيراً
 

- هناك نكتة برازيلية قديمة تقول "البرازيل هي بلد المستقبل، وسوف تكون كذلك دائماً". بمعنى أن حاضر الشعب البرازيلي لن ينصلح أبداً. ولكن البرازيليين تمكنوا أخيراً من الإمساك بمستقبلهم مع تولي "دا سيلفا" رئاسة البلاد، ليدخل معه المجتمع مرحلة جديدة تماماً.

 

- منذ انتخاب "دا سيلفا" لأول مرة في عام 2002، وحتى مغادرته لمنصبه، نما حجم الطبقة المتوسطة بنحو 29 مليوناً وهو ما أسهم في خلق سوق استهلاكية محلية قوية وجديدة.

 

- كما تم سحب 20 مليون برازيلي من الفقر، انضموا إلى اقتصاد السوق. هؤلاء المستهلكون الجدد بدأوا في شراء كل شيء تقريباً، بداية من السيارات ومروراً بالمواقد والثلاجات والسفر على متن حتى الرحلات الجوية.

 

 

- البرازيل التي حصلت على قروض إنقاذ من صندوق النقد الدولي عندما كانت على وشك الانهيار الاقتصادي في عام 2002، سددت كامل ديونها، وأقرضت الصندوق ما يصل إلى 5 مليارات دولار، اعتباراً من نهاية عام 2010.

 

- ارتفعت قيمة العملة البرازيلية بأكثر من الضعف أمام الدولار الأمريكي، وتقلصت ظاهرة عدم المساواة بين المواطنين، حيث ازداد دخل أفقر 10% من السكان خمس مرات أسرع من دخل أغنى 10% في البلاد.

 

- تم ترويض معدل التضخم الذي خرج عن نطاق السيطرة في عهد سلفه، وتراجعت البطالة إلى مستوى قياسي منخفض، وانخفضت الأمية، وأصبحت البلاد صاحبة سابع أكبر اقتصاد في العالم في عام 2010، متفوقة على إيطاليا والهند وكندا.
 

بطل الفقراء
 

- تحت حكم "دا سيلفا" توسع الاقتصاد البرازيلي بمعدل سنوي يتجاوز ضعف ما كان عليه خلال العقدين الأخيرين في القرن العشرين، حيث سجل معدل نمو سنوي متوسطه 4%.

 

- لكن إرث "دا سيلفا" يتجاوز الأرقام. إنجازه الحقيقي يظهر في عيون سكان الأحياء الفقيرة، مثل المرأة السبعينية "ليما" التي ترى نفسها في جذور "دا سيلفا" الفقيرة، وتشعر بالفخر بأن رجلاً خرج من الأحياء الفقيرة التي تعيش في أحدها، وصل ببلادها أخيراً إلى ما تستحقه.

 

- تقول "ليما" لشبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية "عشت لعقود في كوخ، تسقط فيه المياه على رأسي كلما أمطرت" وتتابع حديثها في شقتها الجديدة بينما يلعب أحفادها الأربعة حولها قائلة: "لم تكن هناك نوافذ، وهو ما تسبب في إصابتي بالالتهاب الرئوي. أما الآن، لدي أرضية خرسانية وشبكة صرف صحي ونوافذ تسمح بتدفق الهواء، وأصبحت صحتي أفضل. كل هذا بفضل "لولا".

 

 

- قصة "ليما" تتكرر بروايات متشابهة في جميع أنحاء البرازيل، وهو ما أسهم في امتلاك "لولا دا سيلفا" لشعبية لا مثيل لها تقريباً، جعلته أشهر شخصية في التاريخ البرازيلي الحديث.

 

- في مقابلة أجرتها معه "الإيكونوميست" في عام 2010 بقصره الرئاسي في برازيليا، كشف "لولا" عن بعض العوامل التي ساعدته على جعل البرازيل بلداً أفضل، حيث قال "نحن بدأنا في اتخاذ التدابير اللازمة لرفع الفقراء إلى الطبقة المتوسطة الدنيا، ثم إلى الطبقة المتوسطة".

 

- يتابع "دا سيلفا" قائلاً: "أينما ذهبت في البرازيل سترى المشاريع والخدمات الممولة من قبل الحكومة الفيدرالية، والتي تشمل محطات توليد الكهرباء والمرافق الصحية الأساسية. كما أصبحت الحكومة أكثر قدرة على تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تحتاجها البرازيل".

 

- بالنسبة للعديد من الفقراء والطبقة العاملة في البرازيل، تعتبر أهم إنجازات "دا سيلفا"، هو نجاحه في رفع قيمة الحد الأدنى للأجور والمعاشات التقاعدية، وبرنامج الرعاية الاجتماعية "بولسا فاميليا" الذي يعطي 12 مليون أسرة مبالغ مالية من أجل تطعيم أطفالهم وإبقائهم في المدارس.
 

فعل ما لم يستطعه خريجو الجامعات
 

- مع توليه رئاسة البلاد في عام 2003، أعلن كبار مسؤولي القطاع المصرفي البرازيلي خوفهم من أن الوافد اليساري الجديد سوف يتخلى عن الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها سلفه، وحذر عدد من كتاب الرأي من أن العامل السابق بمصانع الحديد الذي كان لديه تعليم أساسي فقط، سوف يُحرج البرازيل على الساحة العالمية.

 

- لكن لم يتحقق أي من هذا. فعلى الصعيد العالمي، أدى سحر "لولا" وشعبيته الجارفة في العالم النامي إلى تحويل البرازيل لمركز الصدارة في نقاش العولمة. وقال عنه الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما" في قمة مجموعة العشرين "أنا أحب ذلك الرجل" في حين وصفه رئيس الوزراء البريطاني السابق "توني بلير" بأنه "أحد أبرز القادة في العصر الحديث".

 

 

- نجح "دا سيلفا" في تحويل البرازيل من أمة منكفئة على مشاكلها الداخلية إلى قوة اقتصادية وجيوسياسية مهمة على الساحة العالمية. وترك منصبه بعد ولاية استمرت لثماني سنوات وشعبيته في استطلاعات تتجاوز حاجز الـ80%، مما جعله الرئيس الأكثر شعبية في تاريخ البلاد.

 

- على سبيل المقارنة، تراجعت شعبية الرئيس الأمريكي "هاري ترومان" من 87% بعد استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية إلى 32% مع مغادرته لمنصبه، في حين انخفضت شعبية "جورج دبليو بوش" من 90% بعد هجمات سبتمبر إلى 34% في نهاية ولايته الثانية.

 

- أخيراً يفتخر "دا سيلفا" أو "لولا" كما يطلق عليه البرازيليون، بأنه على الرغم من كونه أول رئيس في تاريخ البرازيل لا يحمل شهادة جامعية، إلا أنه هو الذي أنشأ معظم الجامعات والمدارس التقنية الموجودة في بلاده اليوم.
 




للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
7137
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©