الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / من دوخــــة إلى دوخــــة أكبــــر !
من دوخــــة إلى دوخــــة أكبــــر !
السبت, 11 نوفمبر, 2006 02:00:00 مساءً

من دوخــــة إلى دوخــــة أكبــــر  !

أنيـس منصــور


الدوخة: أحد أمراض الصحفيين..

إما لأنهم يسمعون كثيرا والذي يسمعونه يتركونه مدة طويلة في آذانهم.. أو لأن الذي يسمعونه يديرونه في رؤوسهم حتى تدوخ رؤوسهم!

تمددت أمام أحد الأطباء الكبار. وقال: انها الدوخة بسبب تعب في أذنيك!! وكان التشخيص سليما..

فذهبت الى طبيب كبير آخر. وكأنني سمكة ألقى بها الموج بين فكي قطة.. ذهبت أشكو من الدوخة. وبدت السعادة على وجهه.. انه مشغول بكتابة بحث عن الدوخة.. لينشر في احدى المجلات العالمية. وبسرعة دخلت في غرفة مظلمة. وتمددت والتفت الاسلاك الكهربية حول رقبتي وحول أذني.. والتصقت الأسلاك تحت العين وعلى الجبهة.. وأضيئت الأنوار الحمراء والخضراء في السقف..

ولم أعد قادرا على الحركة.. وتذكرت ملابس رواد الفضاء، التي رأيتها في المعرض الدولي في باريس.. وكان المطلوب مني أن أقلب عيني يمينا وشمالا. وكنت أسمع عبارات الاستحسان كلما قلت شيئا ولم أفهم ما الذي يستحسنه. لا اعرف وإنما هناك أصوات غريبة تتلقى اشارات من الأسلاك التي التصقت بكل أعصاب العين والأذن..

وبعد ذلك انتقل الدكتور الى تدويخي.. فراحت المياه الباردة تصب في اذني اليسرى.. وأدوخ ومطلوب مني أن أتكلم وأدلي بمعلومات. وانتقلت المياه الباردة الى الأذن اليمنى.. ثم جاء دور الماء الساخن.. وتكررت الدوخة.. وأنا لا أعرف ماذا أقول.. ولكن هناك أجهزة الكترونية تسجل كل حركات العينين.. وتدحرجت الى الأرض كأي رائد فضاء بلا مظلة..

وفي اليوم التالي تكررت تجاربي على الأصوات واصوات الصفير والاشارات الصوتية.. ووضعت السماعات على أذني.. وكان المطلوب أن أحدد بالضبط الفوارق الصوتية بين الاشارات التي أسمعها..

وجلست أمام الطبيب لأعرف النتيجة: ما الذي حدث؟ وكيف حدث؟ وما الحل؟ وكان يقوم بعمليات حسابية معقدة لردود فعل الأذنين وحركات العينين.. والنتيجة وهذا هو الأهم لنا جميعا: ليس هناك غير علاج واحد.. الراحة.. الراحة.. كل انسان من الضروري ان يستريح على قدر ما يستطيع، تعبت من المشي مدد رجليك، اذا لم تستطع أن تنام فاجلس.. إذا لم تستطع أن تذهب إلى السينما فاخرج إلى الشارع.. المهم أن تكون على راحتك.. وعلى مهلك.. هذه ضرورة لتستريح الأذن وتذهب الدوخة واكثر الناس دائخون ولكنهم لا يعرفون السبب. وهذا هو أهم الأسباب؟

انني كلما تذكرت ما حدث لي فإنني أدوخ. ولذلك لن أتذكر ما حدث!




للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

اقرأ ايضاً :





شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2342
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©