الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / صحفي يمني يروي مأساته في سجون الحوثيين بصنعاء
صحفي يمني يروي مأساته في سجون الحوثيين بصنعاء
الخميس, 04 يناير, 2018 04:01:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
صحفي يمني يروي مأساته في سجون الحوثيين بصنعاء
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - إرم نيوز
اضطر الصحفي اليمني يوسف عجلان، إلى ترك عمله بصفته سكرتير تحرير لأحد المواقع الإخبارية المحلية، مع سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، وتزايد انتهاكات الميليشيات ضد الصحفيين، واتجه إلى العمل بمهنة سائق سيارة أجرة، اشتراها بعد أن باع ذهب زوجته، واقترض مبلغًا من المال، علّه ينجو من بطش الحوثيين.

لكن خطّة عجلان لم تفلح، إذ اختطفه مسلحون تابعون لإحدى ميليشيات الحوثي، منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، من العام 2016، من سيارته حين كان أمام منزله في العاصمة صنعاء، ووجهوا أسلحتهم نحو وجهه، طالبين منه الترجّل منها، ليقتادوه إلى قسم شرطة “الحميري”، لتبدأ بعدها رحلته ورحلة أسرته مع المعاناة والعذاب، لأكثر من عام.

واستقبلت أسرة عجلان وزوجته، طفلها الثاني إبراهيم، ومضت تسعة أشهر من عمره، بينما كان الحوثيون يحتجزون والده في سجن الأمن السياسي بصنعاء، وقد بلغ يأسه مبلغَه من أن يراه ويرى شقيقته ربى ذات الثلاثة الأعوام، وأن يجتمع مجددًا بأسرته، بسبب وعود الإفراج المتكررة التي ملّ سماعها من سجّانيه.

ويقول الصحفي يوسف، في حديثه لـ”إرم نيوز”، إن الحوثيين وجهوا له تهمة “العمل في المجال الإعلامي، واستلام رواتب مما أسموها بدولة العدوان”، أي المملكة العربية السعودية، وخضع لعمليات تحقيق مكثّفة لمدة 26 يومًا، قبل أن يتم نقله إلى 6 سجون مختلفة في صنعاء، تعددت بين “قسم شرطة الحميري، والبحث الجنائي، ثم احتجاز احتياطي الثورة، وجهاز المخابرات، مرورًا بالسجن المركزي، إلى سجن الشرطة العسكرية”، والسجن الأخير، كانت المليشيات الحوثية تستخدم المعتقلين فيه دروعًا بشرية، حتى لا يتم قصف موقعهم العسكري في مقرّ الشرطة العسكرية، من قبل طائرات التحالف العربي، الداعم للحكومة الشرعية في اليمن.


“طريقة الشوّاية”

وفي سجن البحث الجنائي، تعرّض عجلان ذو الـ29 ربيعًا، للتعذيب والضرب المبرح، خلال فترة التحقيق، وبقي مع مختطف آخر، في زنزانة انفرادية ضيّقة، مساحتها متر واحد في مترين فقط، بمعزل عن العالم، لا يُسمح لهما بقضاء حاجتهما في الحمام إلا ثلاث مرات فقط في اليوم الواحد.

ويشير الصحفي الشاب إلى أن أسوأ طرق التعذيب التي مارسها الحوثيون بحقه كانت “طريقة الشوّاية”، التي يقومون فيها بوضع “الكلابش” في اليدين، ثم توضع حديدة طويلة بين ركبتيّ الضحية، وتوضع الأيدي المكبلة مع القدمين، ويقومون بتعليقه في هذه الحديدة، بين مكتبين، وكانوا أيضًا يضربونه بعصًا، إضافة إلى إبقائه طوال فترة التحقيق واقفًا، التي تصل مدتها إلى 5 ساعات متواصلة، من التعذيب بشكل مستمر.

ويضيف: “كان اليوم يمرّ كأنه عام كامل، ولكن كنّا نصبّر بعضنا بعضًا، أنا وزملائي المعتقلين”.


ذكريات لا تنسى

وعن لقاءاته بزملائه الصحفيين في المعتقلات الحوثية، قال عجلان، “للأسف لم التقِ إلا بالزميل عبدالله المنيفي، في سجن احتياطي الثورة، أما بقية زملائي رغم بقائي في الأمن السياسي لمدة 5 أشهر، إلا أنني لم التقِ بهم، لطبيعة السجن المعقّدة، التي لا تتيح لك إلا رؤية من هم معك بنفس الغرفة التي أنت محتجز فيها”.

وعن أبشع الذكريات التي ما زالت تلاحقه حتى اليوم، رغم الإفراج عنه، يقول يوسف عجلان، إنها كانت فترة اعتقاله في سجن البحث الجنائي، “عشت فيها كل المأساة.. هددوني باغتصابي، وتصفية زوجتي وابنتي، واتهموني فيها بتهم مختلفة، بخلاف تعذيبي، وانقطاع تواصلي مع عائلتي، وبقائي في زنزانة إنفرادية”.

ويتابع :”أسرتي عانت كثيرًا، وكانت أكثر معاناتي ومعاناتهم في الشهرين الأولينِ، إذ لم يُسمح لهم بزيارتي، كما أن عمليات نقلي بين المعتقلات تتم دون علمهم، ما يجعلهم في عمليات بحث مستمرة عني، إلى جانب آخر شهر من سجني، حينما تم نقلي إلى الشرطة العسكرية، ومُنعت من الزيارة، حيث كان الموقع عسكريًا، وهذا ما جعلهم في قلق مستمر، من قصف المكان، وهو ما حدث فعلًا منتصف ديسمبر الماضي، بعد أيام من خروجي منه”.


أسير حرب

لم يصدّق الصحفي اليمني نبأ انتهاء مأساته في المعتقل، في الـ23 من نوفمبر/ تشرين الثاني، من العام المنصرم، إلا بعد أن تمكن من زيارة أسرته في صنعاء، حيث اعتبره الحوثيون أسير حرب، وأفرجوا عنه في صفقة تبادل أسرى مع القوات الموالية للحكومة الشرعية، بمحافظة مأرب، شرق صنعاء.

وقال عجلان: “حين تم إخراجي من السجن لتبادل الأسرى، طلبت ممن أخذني من السجن السماح لي بزيارة عائلتي لدقائق قبل نقلي إلى مأرب، وهو ما تم، وهنا شعرت فعلًا بأنني أرى الحياة والنور مرة أخرى”، ثم استبق آخر كلماته بصمت طويل، أعقبه بتنهّد، ثم تابع “لكل ظالم نهاية، ولن يطول ظلمكم طويلًا”، في إشارة إلى الحوثيين.
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
3422
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©