الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / قتل وسرقات واختطافات.. هكذا عمل الحوثيون على صناعة «أمن خادع» بـ «صنعاء»
قتل وسرقات واختطافات.. هكذا عمل الحوثيون على صناعة «أمن خادع» بـ «صنعاء»
الجمعة, 27 يوليو, 2018 10:24:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
قتل وسرقات واختطافات.. هكذا عمل الحوثيون على صناعة «أمن خادع» بـ «صنعاء»
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - يمن شباب نت
يحدث في صنعاء سلسلة من الجرائم الجنائية والانتهاكات المسكوت عنها بفعل التكتم الشديد الذي يمارس لمنع نشرها في وسائل الإعلام، وضمن محاولات سلطات الأمر الواقع (ميلشيات الحوثي) كون قياداتها متورطين في عدد من الجرائم، وأيضاً ايهام السكان بسيطرتهم الأمنية الكاملة في ظل فوضى امنية تشهدها العاصمة جراء سقوط الدولة.
 
اختطافات لأطفال وفتيات، وسرقات، وجرائم قتل، وحوادث جنائية أخرى تتكاثر بشكل يومي وتؤثر على حياة الناس في صناعة حالة رعب في أوساط السكان الذين أصبحوا يخشون على وأبناءهم وبناتهم من الاختطافات التي تنفذ من قبل عصابات مجهولة وأيضا السرقات التي تنتشر بكثافة من قبل عصابات منظمة.
 
كل هذه الحوادث صنعت حالة من الفزع لدى الناس الذين يخشون مصير مجهول لحياتهم في ظل تهديدات يتعرض لها الجميع، جراء حالة الفوضى وغياب سلطات الدولة التي بمقدورها توفير الحماية الكافية وعدم ثقة الناس بسلطات الأمر الواقع والتي تعتبر جزء من المشاكل والأحداث.
 

أمن خادع

قد يجد أي زائر للعاصمة صنعاء كل شيء طبيعي وعلى ما يرام من الجانب الأمني حيث تسير الحياة اليومية بشكل عادي، لكن من يعيش في المدينة وبالقرب من ناسها وفي احياءها المختلفة يجد صورة مغايرة تماماً حيث يفرض الحوثيون بسطوتهم "أمن خادع" يحدث فيه كل أنواع الجرائم وفي أوقات النهار.
 
وقال سكان في العاصمة صنعاء في حديث لـ "يمن شباب نت" أن صنعاء خالية من أي مظاهر لوجود الدولة وقد تتجول في عشرات الأحياء والشوارع ولا تجد جندي يرتدي زي الأمن، كل الموجودين مسلحين حوثيين وآخرين حوثيين لا تعرف هوياتهم".
 
وأفاد السكان "أن أقسام الشرطة التي كانت تمتلئ بالجنود الرسميين هي الآن فارغة من أي منهم، ويتواجد فيها مسلحون حوثيون أو ما يطلق عليهم المشرفون والذين غالبيتهم قادمين من محافظات نائية في شمال الشمال يعملون على ابتزاز الناس فقط".
 
واقتصرت سيطرة الحوثيين والسطوة الأمنية التي يفرضونها فقط على معارضيهم الذين يخالفونهم ولا يؤيدون انقلابهم على الدولة، حيث تعمل على مطاردتهم واختطافهم ضمن خطة ممنهجة لتكميم أفواه أي أصوات تطالب بحقوق، حيث تطلق عليهم تهم كيدية لتبرير اختطافهم، فيما تغض الطرف على مرتكبي الجرائم بحق السكان والتي ترتكبها عصابات لها علاقة بسلطاتهم.
 

خوف من المجهول 

"أم ليان" تسكن في إحدى احياء العاصمة صنعاء تخشى على نفسها وأولادها من غياب الأمن وأصبحت تعيش حالة رعب بسبب قصص الحوادث الجنائية والأمنية التي تحدث من قُبيل اختطاف الأطفال والنساء، والسرقات التي تصل أحياناً إلى قتل الضحية المسروق.
 
وخلال الأشهر الماضية حدثت الكثير من الجرائم، وأبرزها مقتل فتاة عشرينية حرقاً، في وضح النهار بشارع الجزائر من قبل عصابة اختطفتها على متن سيارة أجرة، والجانية هي فتاة بمعاونة رجال كانوا معها، بالإضافة إلى سرقة شنط النساء اليدوية في الأسواق والتي تنفذها عصابات منظمة عبر الدارجات النارية وسبق أن قبض السكان على أحدهم خلال شهر رمضان، وتداول ناشطون تصوير كاميرا مراقبة في محل تجاري للحادثة، وعُرف فيما بعد انه شارك في القتال في جبهات الحوثيين بتعز.
 
وقالت أم ليان لـ"يمن شباب نت" لا أستطيع الأمان على ابنائي حتى دقائق معدودة يذهبون فيه إلى البقالة أشعر أن شيء سيحصل لهم وتحول هذا إلى فوبيا مزمنة، حتى لما أخرج إلى السوق أصبحت اتخلى عن الشنطة وأكتفى بمحفظة يدوية صغيرة".
 
وأضافت "الحوثيون لا يحققون الامن لنا في الحقيقة لأنهم أصبحوا جزء من المشكلة وغالبية مرتكبي السرقات او من لهم سوابق في الحارات أصبحوا مجندين لديهم ويعملون في صفوفهم مما أعطاهم قوة وسلطة أكبر لممارسة الجريمة متى ما أرادوا".
 
ويخشى السكان في العاصمة صنعاء من المجهول الذي ينتظرهم من الجرائم التي ترتكب بشكل يومي حيث ينتشر المسلحون المجهولون في كل الأحياء ولم يعد السلاح حكرا على الحوثيين فقط بل أصبح الجميع مسلحون، وهو ما سهل الجرائم والاختطافات للأطفال والنساء المسكوت عنها، بسبب أنها لاتهم إلى أهلها فقط.
 

حاميها حراميها

من أبرز الجرائم التي تحدث ولا تخرج للإعلام هي عملية اختطاف الفتيات بسبب حساسية الموضوع وعلاقته بالتشوية الذي يلحق بالأسرة بكاملها، لذا تموت تلك الجرائم في المنازل ولا تخرج إلا في إطار ضيق يتداوله الناس في الأحياء والحارات، حيث حدثت عدة حالات اختطاف واعتداء ومن ثم ابتزاز أهلها من أجل دفع أموال، أو يحدث أحيانا ضمن ثأر وإذلال.
 
اطلع "يمن شباب نت" على عدد من القصص والحوادث لكن لم نستطيع الحصول على تفاصيل دقيقة من الضحايا أنفسهم بسبب ثقافة العيب والتي تنتج عنها إنكار حدوث الجريمة من قبل الضحايا أنفسهم مما يجعل تلك الجرائم مخفية بشكل كلي، إلى جانب عدم وجود دولة تهتم لتلك القضايا وتتبع المجرمين.
 
إلى ذلك حدثت حالات اختطاف لأطفال قاصرين تعرضوا لانتهاكات جسدية من قبل عصابات مجهولة، وتتشابه الحالات التي تحدث ما بين الحين والآخر في الوقت التي لا تظهر للإعلام إلا تلك التي يتدخل فيها ناشطون وتخرج عن سيطرة الأهالي الذين في العادة يصمتون ولا يتحدثون.
 
وفي الوقت الذي يفرض الحوثيون سطوة أمنية على معارضيهم ويلاحقوهم في كل مكان، يعملون على إهمال تلك الجرائم البشعة حيث لا يمارسون أي دور رادع بحق المجرمين في ملاحقتهم والقبض عليهم، ويتورط مسؤولون وقيادات من سلطات الأمر الواقع بعلاقتهم بالجناة أو ممارستهم للجريمة مستغلين سلطتهم وقوة السلاح وضعف الجناة وغياب الردع والعقوبة، وكما يقول المثل "حاميها حراميها".
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
4941
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©