الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / نازحة يمنيه تدفع فاتورة الحرب مرتين!
نازحة يمنيه تدفع فاتورة الحرب مرتين!
السبت, 05 أكتوبر, 2019 05:38:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
من الارشيف
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
من الارشيف

*يمن برس - عبدالرزاق الضبيبي
بينما كانت ألسنة الحرب على تخوم قريتها "مجعر" الحدودية بمديرية حرض (حجة)، وقفت تهاني بجوار والدها المصاب بجلطة دماغية تسند كتفاً إليه كعكاز يتوكأ عليه وكتفها الاخر لأمها المسنة، تاركين في منزلهم كل شيء خلفهم. سعوا ثلاثتهم على عجل للنجاة بأنفسهم وهم يعلمون ما يفعلون والى أين يفرون بينما تلهج ألسنتهم تدعو الله بالنجاة!

قسمت الأقدار لآخرين كتهاني وأسرتها النزوح من أتون الموت إلى عناء التشرد بدون أي من مقومات الحياة!
"الحرب دائما تجعل الفقراء في كل صراع يدفعون فاتورة الحرب مرتين"! لقد ضاعفت الحرب بؤسهم المزمن إلى حياة نصفها كرامة متوجعة والنصف الآخر رغبة بموت ينهي أسوأ اللحظات.

تألموا من وقع مطرقة حياة العراء وكماشة شحة الإغاثة في بؤرة كارثية لا توفر أي مصدر للدخل أو العون. حتى رقائق الخبز اختفت من البيوت ولم تعد تظهر عند معظم الأسر إلا مرة باليوم! فمن ينجيهم من وقع مطرقة حياة العراء وكماشة انعدام الإغاثة في بؤرة كارثية لا توفر أي مصدر للدخل أو العون! "هكذا هي الحرب دائما تجعل الفقراء في كل صراع يدفعون فاتورة الحرب مرتين"!

وقفت الفتاة الريفية تهاني تسأل نفسها عن كيفية استخدام مهاراتها ومعارفها لإنقاذ حياة أسرتها المثقلة بالإحباط في منطقة المراوعة بالحديدة، المتأثرة اقتصاديا بكساد الحرب وضخامة الاحتياج فيها!

ومن بين ركام المأساة، ساق القدر لهذه الأسرة نصف أمنية قد توصلهم للنصف الآخر. فحين سمعت تهاني عن إعلان عن فرص عمل مؤقتة للفتيات أسرعت بتقديم أوراقها وخضعت بعدها لإجراء المقابلات واختبارات الاختيار..

تهاني على دكة الانتظار واللحظات تمر ثقيله ..
يالها من فرحة غامرة حين رمقت اسمها ضمن قائمة العاملين بمشروع النقد من اجل التغذية بالصندوق الإجتماعي للتنمية فرع #الحديدة كمثقفة مجتمعية في موقع نزوحها. لم تتحدث خلال تلك اللحظات سوى دموع فرح تهاني وأمها.
.
تقول تهاني عن هذه الفرصة "لقد مثلت فرصة العمل طوق نجاة لي ولأسرتي لبينا بها ما حلمنا به من مأكل ومشرب ومسكن كريم. اضافت تهاني انها أيضا اكتسبت للمستقبل التدريب على التثقيف الصحي وخبرات الاتصال وتوعية الأسر التي اشتبهت في معاناة نسائها وأطفالها من سوء التغذية.

بقي لتهاني من أمنياتها حلم العودة الى قريتها بمديرية #حرض. 
لكن ماذا لو عادت؟!
هل ستميز حطام منزلها بين ركام كل منازل قريتها المدمرة!
#اليمن
[email protected]


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
477
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.





 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©