الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / أتعبني الموت أماه
سناء لهب
أتعبني الموت أماه
الأحد, 26 نوفمبر, 2006 01:20:00 مساءً

أتعبني الموت أماه


قال لها:- أتعبني الموت أماه، هو يصهل لي، يطاردني، ومحطات فارغة تقطعني على سكة الصدى....بوصلة عيناك أمي تمزقني...
الى متى؟.....
يلاحقون الدماء في عروقنا؟
الى متى.......؟
يعزفون اللهاث في شوارعنا؟؟؟؟؟؟

قالت وهي تحتضن شتات عمره بنظراتها...
يا بني..يا ابن الحيرة والوحدة...سيج دماءك عروقا ً، وادخل فوهة البركان...املأ فمك حمما ً وانتفض ذبيحة أوثان لهم...تمثالا يحتضن قذائف تطارد ظلك..
إنتفض يا بني فنساؤنا غربلت زمنا ً...ملأت حضنها قمحا ً...ولدت رجالا لا يخافون ألأرواح المائعة، ويذكرون ولادتهم بين القبور...يا بني اعصر النجوم زيتا ينير ليل التوابيت..واسهر مع أخيك ولا تفتعل موقدا لئلا يمتلأ برمادك...

قال لها...
تعبت أمي..فقد أصبحت أيامنا تتغلغل في عدم ألأشياء...انا الفلسطيني الذي لا وطن لي..عنقيا يتدلى وطنا ً في كل حلم..في عمر زمن يذبح الروح العطشى للحرية...

لم الحرية تتوخى أن تلاقينا...؟ ، تملأنا في نومها..؟ و نملأها نوما..؟ والليل جبل يضاجع فراشي المذعور؟
لم أرضي ..معتقلة ..مملوكة..مسبية..ملغية ..مشتهاة ..متهمة..مظلومة..منبوذة..مرهونة ..مسجونة.. محتلة........؟؟؟؟؟؟؟

قالت له.....
إن عيون بنادقهم كثيرة ولا ترى كيف يصورون للعالم أزياء ذمتهم...على أرواحنا ينفضون صدورهم ..يمتلئون سما يحرقون جلودنا.......
والكي علاج ابن سيناء لمن لا ينجب أولادا ً...
فلنملئ الشوارع صبيانا ً يترجلون التراب يقطفون العمر....
وكن يا بني حطابا يقرع غابات الذكرى..بحاراً يُغرق ُ نوءَ النسيان...طفولة تغسل قميص الزمن وجوارب الحرمان...

قال لها....
قولي لي أماه.... لم كل الأوطان تنام وتنام وفي اللحظة الحاسمة تستيقظ..الا الوطن العربي فيستيقظ ويستيقظ...وفي اللحظة الحاسمة ينام؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حضنته برموشها وابتسمت خيبة وقالت...
لقد ضاقت الفسحة بهم... ، فعلى الأوراق ظلهم، وعلى وجهك ذلهم...ولم يبق من الحصان العربي الا اسمه..

سر بالسلامة الى عروس زعترك يا بني..واكتب بدفتر الحساب كتابك..وقطّعه... ولا تتعلم القسمة والطرح...فالريح تطرح أكوام القش بيدراً... وجرحك قشة تقسم ظهر القدر..





للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

اقرأ ايضاً :





شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2236
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©