الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / ليال، التي أنا : مروان الغفوري
ليال، التي أنا : مروان الغفوري
الأحد, 11 فبراير, 2007 03:59:00 صباحاً

ليال، التي أنا : مروان الغفوري

يمن برس - مروان الغفوري

أمسِ، في وادي الضباب .. تركتُك وحيدةً للغيلِ،
واكتفيتُ بالجلوس معك.
كنتِ تطمحين لرؤية الراعيات في الوادي،
والإبل على الشجر..
وتنزعجين ، نحوا ما،
إذا قلتُ لك : حتى الراعيات في بلدي منتقبات.
تريدينها هكذا : الراعيات ، فقط ، في بلدي منتقبات.
استفز كونيّتك بـ" حتى" ،
وتردمين بداوتي بـ " فقط ".
كعادتنا، يا ليال ؛
حين نمزجُ غربتنا باللغة.


. أحدُهم جرح اسمك أمامي
( ربما أراد أن يحمّلهُ مجازاً عاميّاً )
. إحداهنّ عرّضت بورد جبليّ
( خيّل لها أنه يشبهك ) .
. مجذوب ترك نكتة سياسيّة
( في محاولة لإيقاف تسلل لهجتك إلى قصائدي)
أمي ( المرأة التي أقامتها السماءُ نيابةً عن الكتب المقدّسة )
استمعت لكل ذلك ،
وشعرت بالخجل العميق بدلاً عنهُم.


أكثر الباحثين عن معانيك هم عمّال الحرَاج
(غالبية أبناء بلدتي العظماء).
أقل المتحمّسين لنا هم أصحاب الموبايلات الجديدة
( القومُ المهمّون جدّاً ، بالمصادفة).
وباستثناء أنا،
[ ذلك المريض الذي يتوسل إليك لتنامي ، هوناً ما ،
كي تفتح الراعيات الجبليّات أفواههن]
كلهم يتحدّثون عن صوتك
الذي أوقفته الأشجار الطويلةُ في الوادي.

أنا، فعلاً ، رجل بدائي.
أشبه وادي الضباب
( بالتحديد : منتصفَ كل شهر هجري )
وبينما تتباهين بأشجار الأرْزِ
( التي تطير في قريتك)
أزاحمك ، أنا البدائي جدّاً ، بالقاتِ
(ذلك التنين المسؤول عن احتلام الفقراء بشكل جماعي).

البارحة، يا ليال، رصصتُ أحجاراً جوار الغيلِ

* على هيئة اسمك *

فجلس عليها الرعاة ، قبل صلاة المغرب.
أيضاً :
صففتُ نباتات الغيل ، لتشبه أوراقَ الأرْز،
فأكلتها الأغنام في الظهيرة.
رأيتُ وردةً تشبهُ صوتَك،
أزلتُ الحشائش من جوارِها،
فغطتها راعيةٌ مجهدة بقبّعتها الشمسيّة.
يالله ..
لستُ الوحيد الذي يختلسُ طريقَهُ الدافئ
من معناك الكوني.





مروان الغفوري
مدينة تعز .. اليمن.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

اقرأ ايضاً :





شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2574
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©