الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / النازحون في اليمن بين مطرقة الصراع الداخلي والحصار الخارجي
النازحون في اليمن بين مطرقة الصراع الداخلي والحصار الخارجي
الأحد, 12 يوليو, 2015 10:05:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
النازحون في اليمن بين مطرقة الصراع الداخلي والحصار الخارجي
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - حسن حسين (التقرير)
يتنقل هو ورفاقه لعله يجد إحدى المنظمات أو أحد المرشدين إلى أماكن المنظمات الإنسانية، برهة التقى بأحد المتطوعين فأرشده إلى المكان الذي تمكث فيه إحدى المنظمات، ظل ينظر إلى المساعدات البسيطة، العظيمة عنده هو ورفاقه في النزوح والمعاناة دون أن يجد من يعينه في بلد يغيب فيه القائمون على الأمر.
 
أحمد أحد النازحين من أبناء محافظة صعدة، حيث اضطر هو وأهله أن يشدوا الرحال هربًا من قصف قد يطاله هو وأسرته الفقيرة، حيث القصف والحصار وانعدام لكل مقومات الحياة.
 
لم يجد أحمد إلا أن ينزح إلى العاصمة صنعاء خوفًا وبحثًا عن لقمة عيش يسد بها رمقه هو وأسرته. أجاب حينما سألناه كيف نزح؟ ولماذا؟ -أثناء وصوله إلى إحدى المدارس في أمانة العاصمة- قائلًا “أنا وأسرتي عانينا وذقنا الأمرين، الطيران يقصف كل شيء ولا يوجد لا مراكز صحية، ولا تغذية كاملة، ولا مياه نظيفة بسبب انعدام المشتقات، ناهيك عن الخوف والرعب لدى أسرتي، ما اضطرنا أن ننزح لكي نبحث عن الأمن والأمان ولقمة العيش”.
 
كثير من النازحين ينتمون إلى محافظة صعدة ومحافظات أخرى، ومنذ الحروب الأولى نزح الكثير إلى صنعاء وإلى مناطق متعددة حيث كانت تعمل منظمات ومؤسسات داخلية وخارجية على التوعية في أوساطهم وتقديم بعض المعونات لهم.
 
ومنذ بداية عاصفة الحزم غادرت الكثير من المنظمات الخارجية، وبقيت المنظمات المحلية والتي تعتمد على أشخاص وليس لديها الدعم الكافي الذي يؤمنهم خاصة في ظل الحصار الخانق وعدم السماح بدخول المساعدات إلى أماكن الصراع والأماكن المتواجد فيها النازحين.
 
ناشطون تحدثوا أن المساعدات التي وصلت إلى اليمن قليلة وليست كافية ولن يستفيد منها سوى القلة لشحتها، وحيث لم يصل إلى مناطق النزوح الحقيقية شيء منها، ويعمل ناشطون ومتطوعون على جمع التبرعات من المنظمات المتواجدة والمواطنين وبعض الشركات والبنوك ويتم توزيعها بين النازحين، حيث هناك غياب تام لفرق الأمم المتحدة خصوصًا في مدن الحرب والاقتتال.
 
متحدثون من أبناء المناطق الشمالية أكدوا عدم وصول أي مساعدات إلى مناطقهم، خاصة إلى محافظة صعدة والتي تعد محافظة منكوبة، حيث الكثير من الأسر عالقة ولا تستطيع الخروج بسبب تكثيف الغارات واستهداف الطرقات من قبل قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
 
صالح الخطيب ناشط حقوقي من أبناء منطقة رازح الحدودية والتابعة لمحافظة صعدة تحدث قائلًا: “هناك مأساة حقيقية للعالقين والمحاصرين في محافظة صعدة خاصة في مديريات الشريط الحدودي: شداء- رازح- الظاهر- خولان- منبه-غمر، وتلتصق هذه المناطق بالمملكة العربية السعودية مباشرة والتي تحيط بهذه المناطق من الغرب والشمال والشرق.
 
خط الإمداد لهذه المناطق هو خط حرض- الملاحيظ- رازح والمحاذي لخط الحدود السعودية في أسفل السلسلة الجبلية بمسافات قريبة جدًا، حيث أدت الحرب إلى قطعه بشكل نهائي.
 
أكثر من 100 يوم وأكثر من 350000 نسمة في الخمس المديريات يتم حصارهم في رؤوس وشعاف الجبال ويستهلكون كل ما لديهم. ليس هناك شيء اسمه دواء حيث  ينزف المصاب حتى يموت حيث لا يجد حبة مسكن و شاشة قطن.
 
نساء كثيرات تصيح بعصبية وتشنج مع صوت الطائرات الحربية وقذائف المدافع، وكذلك أطفال يصابون بالغثيان وحالات القيء المتواصلة حتى الغيبوبة، كل ذلك مع انعدام شبه تام لمقومات الحياة  الحقيقية الأساسية  كارثة إنسانية ومأساة بشرية لم يشهد لها اليمن مثيل حيث أصبح اسعد الناس حظًا من أصابته قذيفة أو صاروخ ليخرج من وضعه البائس.
 
وهناك الكثير من الحالات المأساوية التي خلفتها الحرب في اليمن، حيث فر أكثر من مليون شخص إلى الأماكن العامة والمحافظات المجاورة، ويعيش كثير منهم في ظروف معيشية غير صحية، ففي المدارس على سبيل المثال، التي تستضيف البعض منها المئات من النازحين اليمنيين، حيث يتوفر حمام واحد، حسب ما جاء في بيان لمنظمة الصحة العالمية.
 
للإغاثة في اليمن مآس متعددة لا تقل عن مآسي الحرب نفسها. النازحون ينتظرون بين غياب الأمم المتحدة وتعنت المتحاربين في الداخل.
 
ففي أتون القذائف والرصاص، يعيش المواطن عامة والنازح خاصة في حالة يرثى لها حيث تنهشه الأمراض والأوبئة وتتجهم في وجهه المنظمات العاملة إن وجدت لعدم امتلاكها ما يكفي له ولغيره، ويبقى الأمل في هدنة ستدخل حيز التنفيذ في الساعة الثانية عشر من مساء الجمعة إن التزم المتحاربون.     



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
9832
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©