الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / كاتب صحفي يمني..للرئيس وحكومته.. كلمة لابد منها
كاتب صحفي يمني..للرئيس وحكومته.. كلمة لابد منها
الثلاثاء, 14 يوليو, 2015 05:05:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
كاتب صحفي يمني..للرئيس وحكومته.. كلمة لابد منها
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - متابعات
عندما تسمع عن شخصيات في أي دولة بالعالم يعلنون تضامنهم مع اليمن، فالغالب أنهم يعبرون عن مواقف سلبية تجاه القصف الجوي من دول التحالف، وماذا سيقصدون غير هذا إذا لم يكونوا يعرفون أن في اليمن حدثا آخر..؟
 
بل وصل الأمر إلى درجة أن الأمم المتحدة عندما تتحدث مثلا عن هدنة غير مشروطة فإنها تقصد في الغالب توقف القصف الجوي، وقد لا ترى دون هذه الهدنة ضرورةً لتوقف صالح والحوثيين عن قصف المدن وتوسيع دوائر الحرب. يعتقد البعض أن ذلك تعبير عن ميل من الأمم المتحدة إلى الحوثيين، ويرى آخرون أن ذلك انعكاس لموقف أمريكي، ونحو ذلك من التفسيرات، وعلى افتراض صحة هذا، كله أو بعضه، فإنه لن يتيح للأمم المتحدة أن تنظر إلى اليمن بعين واحدة دون الأخرى ما لم يكن هناك تقصير من الحكومة اليمنية في العمل السياسي والدبلوماسي والنشاط الحقوقي على مستوى الإقليم ودول العالم.
 
انقلاب مسلح قام به صالح والحوثيون، واجتياح بالقوة لكل مؤسسات الدولة، وتدمير للعملية السياسية، واجتياح للمدن وقصف وقتل وتعطيل للحياة وتدمير للبلاد، ويكابد الشعب اليمني حصارا مفروضا في جزئه الأكبر من قبل تحالف الانقلاب المسلح، ويتعرض لأبشع الجرائم، وألغيت في البلد كل القنوات والصحف عدا التي تتبع صالح والحوثيين، وأصبح الآلاف من السياسيين فيه والناشطين والصحفيين ما بين مخفي في زنازين صالح والحوثيين، ومختفٍ هروبا من صالح والحوثيين، ولاجئ في الخارج، وبالمقدمة رئيس الجمهورية ونائبه وحكومته وآخرون بلا عدد، ورغم ذلك كله يشعر المتابع لردود فعل العالم بالصدمة وهو لا يكاد يجد أحدا في العالم يعرف حقيقة ما يدور في اليمن.
 
ذات يوم من العام 2012 أو العام الذي يليه سألني المذيع في قناة "يمن شباب" عن التدفق المتواصل لبواخر السلاح في تلك الأيام، فقلت له: لا معنى لهذا سوى أن هناك طرفا يستعد للحرب.
كانت تلك الفترة هي الفترة الوسطى في أربع سنوات ظل صالح والحوثيون يستوردون فيها السلاح بشكل مستمر، حتى إن خبر وصول البواخر المحملة بالأسلحة إلى اليمن قد أوشك أن يكون في ذلك الوقت خبرا يوميا على وسائل الإعلام، وهذا يقدّم اليوم واحدا من أهم تفسيرات استمرار صالح الحوثيين أمام ضربات التحالف والمقاومة الميدانية على امتداد مائة يوم رغم ما يتكبدونه وأنهم أصبحوا يترنحون ويقاومون السقوط بصعوبة تزداد يوما بعد آخر.
 
لا أتحدث هنا عن استعدادات نظام صالح الممتد لعقود من الزمن، ولا مؤسسات دولة، ولا جيش مدرب ومجهز بأحدث التجهيزات ومنتشر أنحاء البلاد، ولا مليشيات ظل الكثير من منتسبيها يتلقون التدريبات المستمرة طيلة سنوات ماضية في معسكرات خارجية، بل أقتصر على الاستعدادات التي شهدتها تلك الأربع السنوات والتي لم يكن استيراد السلاح فيها غير واحد من الأوجه الظاهرة لاستعداد الطرفين للحرب (صالح والحوثيين)، فيما كانت بقية أوجه الاستعدادات تجري في الخفاء، وفي مختلف الاتجاهات: أمنيا، وإعلاميا، وسياسيا، وفي شراء الذمم والولاءات، وتجهيز اللافتات وبمقدمتها الإرهاب، وعلى مستوى منظمات مجتمع مدني، وجماهيريا، وماليا، وإلى آخر ذلك.. وبكل هذه الأدوات يحارب صالح والحوثيون اليوم، فيما تشكلت المقاومة وراحت تواجه كل هذا بأسلحة شخصية، معولة على الرئاسة والحكومة التي لا تعترف الأمم المتحدة ودول العالم بشرعية غير شرعيتها، منتظرة منهم –مع اعترافها بكل ما فعلوه ويفعلونه- أن يحشدوا العالم من ورائها بأداء سياسي وإعلامي ودبلوماسي وحقوقي، ولكن ها هي وكأنها مكشوفة الظهر إلا مما تحصل عليه من دعم الضربات الجوية للتحالف.
 
أنظر بعين المقت إلى أي شيء إعلامي من مؤيدي المقاومة مما يستهدف الرئيس هادي وحكومته مما لا ينبني عليه عمل، ولا يزيد عن أن يكون تفريغا لمشاعر السخط والضيق ومن غير مراعاة للآثار التي يحتمل أن تنعكس سلبا على المقاومة، وأجزم أن الغالبية يوافقونني على هذا، وأجزم أن الغالبية أيضا يوافقونني على ضرورة الجهر بما لابد منه مما هدفه عكس ذلك.
 
أقام صالح والحوثيون معرضا للصور لمن قالوا إنهم ضحايا القصف الجوي من المدنيين، وتمكنوا من تنظيم هذه الفعالية في القاهرة التي هي عاصمة إحدى دول "التحالف"، ورغم نفي الجهات المنظمة في مصر للحدث بكله، وأن البعض راح يتحدث عن الرسالة التي أرادت مصر أن ترسلها إلى المملكة العربية السعودية، وآخرين يتحدثون عن علاقات صالح والحوثيين برموز في النظام المصري، وما إلى ذلك، فالحقيقة أن ذلك -إن صح- ليس إلا شيئا طارئا، فيما الثابت والأكثر أهمية لليمن واليمنيين هو التساؤل: كيف يتمكن صالح والحوثيون من تنظيم هذه الفعاليات، وفي إحدى دول التحالف، فيما الرئيس ونائبه والحكومة لا يفعلون من هذا شيئا يذكر!؟ وأين هم من هذا النشاط السياسي والحقوقي والجماهيري الرامي إلى حشد الرأي العام الإقليمي والدولي حول الحقيقة اليمنية، وأين هم من هذه الفعاليات المعبرة عما يحدث في اليمن والتي يفترض أنها على أشدها وأنها تجتاح عواصم الشرق والغرب، وتتحدث بكل لغات العالم!؟
 
أنظر إلى معرض صالح والحوثيين بالقاهرة، وأرى في تلك الزاوية جزئية تكشف عمق الفراغ القائم الذي تتحدث عنه هذه السطور، إذ قام منظمو الفعالية بعرض صورة لطفل في منطقة أرحب واقف على ركام منزله المدمر جراء تفجيره من قبل الحوثيين، لكن صالح والحوثيين قدموا هذه الصورة على أنها لضحايا القصف الجوي لدول التحالف!!
 
صحيح أنها فضيحة مدوية لصالح والحوثيين، وصحيح بذات القدر أنها فضيحة مدوية بحق الرئاسة والحكومة الشرعية التي لم تنظر يوما إلى هذه الصور والجرائم كشيء يستحق أن يعملوا به وله، وشيء لابد أن يحشد له الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، وتُكشف به الحقيقة اليمنية الغائبة عن كثير من العالم، فكيف وقد بلغ هذا الغياب إلى درجة أن صالح والحوثيين لم يترددوا دون تزوير هذه الصور لضحاياهم واستخدامها لصالحهم!؟ 



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
10804
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©