الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / التخبط والخلافات يتسربان إلى داخل المنظومة الإعلامية الحوثية
التخبط والخلافات يتسربان إلى داخل المنظومة الإعلامية الحوثية
الإثنين, 20 يوليو, 2015 08:35:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
التخبط والخلافات يتسربان إلى داخل المنظومة الإعلامية الحوثية
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - صنعاء
كثفت وسائل الإعلام الحوثية جهودها لصياغة رواية إعلامية للمعارك الأخيرة في عدن، في محاولة لتدارك الخسائر الميدانية، بانتصارات إعلامية روجتها الفضائيات وصفحات الجرائد التابعة للحوثيين ووسائل الإعلام العربية الموالية لإيران.
 
سياسة التضليل والشائعات لم تنجح هذه المرة داخل المنظومة الإعلامية الحوثية، التي اجتاحتها الخلافات والاحتجاجات ووصل الأمر إلى حد تهجم ضيف الله الشامي رئيس وكالة سبأ التي سيطر عليها الحوثيون، على الصحفيين وصدامه مع كل من يخالفه الرأي، حتى لو كان هذا الرأي ما يزال يدور في فلك الجماعة.
 
فقد أعلن الإعلامي الحوثي أسامة ساري توقفه عن الكتابة والعمل الصحفي احتجاجا على منشور كتبه الشامي، وقال ساري الذي يوصف بأنه الناطق الرسمي باسم القائد الميداني أبوعلي الحاكم، في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، “أتوقف عن النشر وإثارة الضجيج الإعلامي الذي لا يجب أن يبالي به أحد من المتضررين أو الفاسدين أو غيرهم كما خاطبهم، وأوصل الرسالة إليهم الأستاذ ضيف الله الشامي، حرصا مني على عدم ارتكاب الآثام وجريمة المخالفة .. فهذا بالنسبة لي توجيه من قيادة حكيمة .. وإلا لما أعلنه الأستاذ ضيف الله الشامي”.
 
وأضاف الصحفي الحوثي “عندما تقرر القيادة أنه لا يجب على أحد المبالاة بمنشوراتنا واعتبار شغلنا وما يصدر عنا مجرد ضجيج ولا يختلف نهائيا عن صحف الكذب والتلفيق، فإن ذلك يوجب عليّ التوقف عن ممارسة العمل الإعلامي نهائيا لا في فيسبوك ولا غيرها من مواقع أو صحف”.
 
كما حاول الإعلام الحوثي تسويق نشاطات الصحفيين والناشطين اليمنيين خارج البلاد، لصالح أجندته السياسية، فقد اتهمت الناشطة اليمنية بالقاهرة سلوى السماوي جهات لم تسمها بمحاولة تجيير معرض الصور الفوتغرافي الذي أقامته في العاصمة المصرية القاهرة والذي حمل عنوان “كلنا اليمن” لصالحهم على حساب المعاناة الإنسانية.
 
وفي بيان نشرته على صفحتها على “فيسبوك” استنكرت السماوي ما قامت به بعض وسائل الإعلام مؤخرا، بتسخير هدف المعرض الذي أقامته حول اليمن والمعاناة الإنسانية جراء الحروب الدائرة، والذي قالت إنه نتيجة للانقلاب على العملية السياسية ومؤسسات الدولة. وأضافت أنه وبعد عشرين يوما من إقامة المعرض تلقت اتهاما وصفته بـ“البهتان” عن انتمائها لجماعة الحوثي، التي قالت إنها هي من أوصلت البلد إلى ما هو عليه اليوم، وأن المعرض أُقيم لصالح الجماعة، وهو ما نفته مرارا على صفحتها في فيسبوك و وسائل الإعلام، كما أكدت أن لا علاقة لها بأي توجه سياسي.
 
وأشارت إلى أن بعض وسائل الإعلام قامت بتصوير المعرض على أنه ضد التوجه العربي وضد أمن وأمان جمهورية مصر التي تشارك في التحالف العربي لإيقاف الانقلاب على الشرعية، وضد المملكة السعودية، وهو ما لم يتضمنه المعرض أو يشر إليه إطلاقا بأي شكل من الأشكال.
 
وكانت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي نشرت في وقت سابق أخبارا تتحدث عن إقامة ناشطين يمنيين لمعرض صور بعنوان “كلنا اليمن” في العاصمة المصرية القاهرة يفضح جرائم العدوان السعودي على اليمن، على حد زعمها.
 
واعتبر مراقبون نشر الحوثيين لمثل هذه الإشاعات والأخبار الوهمية دليلا على أن الميليشيات الحوثية لم تستوعب حتى اللحظة الهزيمة التي تعرضت لها ميليشياتها وطردها من أهم محافظة يمنية، وأن هذا التضليل الإعلامي هو دليل تخبط واضح لخطاب الحوثيين وأخبارهم.
 
بدوره وصف سكرتير وزير الإعلام اليمني عبدالباسط القاعدي ممارسات الحوثي بالإرهاب الفكري، معتبرا أن تلك الممارسات تعبر عن خوف الحوثي من الأصوات الحرة والسعي لإخفاء ملامح جرائمه ضد الإنسانية والتي يسعى أن تكون بعيدة عن الرقابة الإعلامية.
 
ويحاول الصحفيون في اليمن الخروج من دائرة الهيمنة الحوثية على الإعلام، والتصدي لصناعة الشائعات التي تعتمد على وسائل إعلامية من إذاعة وتلفزيون ومواقع إخبارية سيطرت عليها إبان اجتياحها للعاصمة صنعاء.
 
وظهر في الآونة الأخيرة عدد من الوسائل الإعلامية الجديدة المعارضة للحوثي، تحاول الاعتماد على الحيادية في نقل الأحداث بعيدا عن الفبركة، وصناعة الشائعات.
 
وقال محمد الشبيري رئيس تحرير موقع “يمن مونيتور” أحد المواقع الإخبارية الوليدة مؤخرا، “ينبغي أن يواجه التحدي بحزم وقوة وإرادة صلبة وشجاعة ويعطي مساحة للآراء، بما يكفل تقديم رسالة إعلامية مهنية غير منحازة إلا للحقيقة فقط”، مؤكدا أن غوغاء الإعلام وصنع الشائعات يشكلان خطرا على المجتمع اليمني.
 
وذلك رغم المخاطر الكبيرة التي يحكمها العمل الصحفي في اليمن، لا سيما عقب الحملة الأخيرة، قبل أيام، التي شنتها الميليشيات الحوثية واعتقلت فيها العشرات من الصحفيين اليمنيين، في الوقت الذي نقلت تسعة صحفيين من وحدة مكافحة الإرهاب بالبحث الجنائي بالعاصمة صنعاء إلى جهة مجهولة.
 
وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين وعدة منظمات محلية ودولية قد حذرت من التمادي في انتهاك حرية الصحافة والصحفيين من قبل ميليشيات الحوثي بصنعاء.

* العرب الدولية


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
7730
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©