الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / (بالأرقام) الضالع ...حرب الحصار الخانق
(بالأرقام) الضالع ...حرب الحصار الخانق
الخميس, 23 يوليو, 2015 05:01:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
(بالأرقام) الضالع ...حرب الحصار الخانق
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - عدن الغد - ماجد الشعيبي
تعيش مدينة الضالع - 172 كيلو متر شمال عدن- أوضاع إنسانية صعبة،فمنذ اندلاع الحرب فرضت مليشيات الحوثي وصالح حصاراً خانقاً على المدينة ومنعت دخول أي مواد غذائية أو مساعدات طبية إليها في محاولة لتحقيق أي نصرٍ حتى إن كان على حساب الأبرياء من النساء والأطفال الذين يقاومون الحصار بفعل الانتصار الذي حققته المقاومة في الضالع في 25/ مايو الماضي وأعلنت عن تحرير (90 %)  من المواقع التي كانت تسيطر عليها المليشيات .
 
الغذاء على وشك النفاذ:
يقول تجار في المدينة أن المخزون الغذائي على وشك النفاد فيما هناك أكثر من (90%) من المحلات التجارية مغلقة بسبب نفاد كامل المواد الغذائية التي كانت مخزونة لديها قبل الحرب، وتزداد الأوضاع الإنسانية سوءاً يوماً بعد الأخر في مختلف الجوانب المعيشية وينذر الوضع بحدوث كارثة مجتمعية وبيئية إذا لم يتم فك الحصار على المدينة التي ربطت الأحزمة منذ أكثر من شهرين  وقلصت من استهلاكها اليومي لمختلف المواد الغذائية  تزامناً مع حرب الحصار التي تعيشها.
 
وتمنع مليشيات الحوثي منظمات الإغاثة العالمية من الوصول إلى الضالع عبر منفذ قعطبة ومنفذ العند التي تحكم سيطرتها  عليهما.
 
وذكرت إحصائيات خاصة بمركز الإغاثة بالمدينة إن نحو إن (62788 "اثنين وستين ألف وسبع مائة وثمانية وثمانون "أسرة في الضالع منهم (11275) أسرة نازحة من مركز المحافظة إلى مديريات أخرى  توزعت على  مناطق الضبيات وجحاف والشعيب والازارق.
 
إصابة5 نساء ومقتل 4 أطفال .
وخلال شهر يونيو أصيبت خمس نساء في مناطق متفرقة من الضالع برصاص مليشيات الحوثي  أسعفن جميعهن إلى مستشفى النصر لتلقي العلاج وواحدة أخرى استشهدت متأثرة بجراحها .
 
الشابة "نورية محمد صالح قحطان" عشرون عاماً أصيبت بشظايا هاون أطلقتها مليشيات الحوثي أصابتها بالرقبة أثناء قيامها بعملية جلب الماء من البئر القريب من منزلها الواقع في لكمة صلاح، فيما أطلقت مليشيات الحوثي الرصاص على الشابة " عبير عادل " ثمانية عشر عاماً لتصيبها بالعين أثناء ما كانت تقوم بجلب الحطب من منطقة لكمة لشعوب, وتعرضت المواطنة " ذكرى  محمد " ثلاثون عاماً من ذات المكان إلى طلق ناري  اخترقت بطنها .
 
وبحسب إحصائيات أولية لمستشفى النصر فقد أصيب أكثر من سبعة عشر طفلاً برصاص عشوائي أطلقتها المليشيات ، فيما استشهد  4 آخرين جراء قذائف الهاون العشوائية التي تستهدف المنازل.
 
مكتب إغاثي بلا أغاثة:
بحلول الــ 15 من  إبريل أعلنت منظمات مجتمع مدني مختلفة عن إشهار مكتب التنسيق الإغاثي كحاجة ضرورية لإنقاذ المدينة من الموت ، ولعبت دوراً كبيراً في التواصل مع المنظمات الدولية والمحلية بيد أن الإغاثة لم تصل للضالع حتى اليوم باستثناء بعض التبرعات المحلية التي جاءت من مدينة يافع وتبرعات قدمها تجار في المدينة وفاعلي خير..
 
يقول المدير التنفيذي لمكتب  التنسيق الإغاثي أنيس محمد صالح : إن (62788 "اثنين وستين ألف وسبع مائة وثمانية وثمانون "أسرة في الضالع منهم (11275) أسرة نازحة من مركز المحافظة إلى مديريات أخرى و (4100) أسرة نازحة من خارج المحافظة, و(47413) أسرة عالقة وأكثر من (275) شهيداً, وأكثر من (1015) جريحاً ووفاة (80) مواطناً من المرضى نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على الدواء وتدمير (1237) منزلا و(55) منشأة وحصار خانق منذ بدء الحرب على الضالع قبل ثلاثة أشهر ونصف نتج عنه ظروف إنسانية كارثية، داعياً الجميع إلى سرعة إنقاذ الضالع قبل حدوث كارثة إنسانية كبيرة.
 
وانتقد أنيس بشدة غياب اللجنة الدولية الإغاثية العليا, وأوضح أنها لم تتجاوب حتى مع اتصال المكتب لنقل معاناة الناس إليها .
 
كهرباء تآلفة جداً:
مدير الكهرباء في محافظة الضالع  عبدالله أحمد قال: إن شبكة الكهرباء منقطعة كلياً على المدينة جراء الحرب وإن ما يقارب من (70 %) من خطوط الشبكة تضررت وبحاجة إلى إصلاح  مؤكداً أن لا إمكانيات لديهم سوى الإمكانيات الشخصية.
 
وقال: إن عملية إصلاح الكهرباء بحاجة إلى جهد ووقت كبيرين من السلطة المحلية  وطالب مدير الكهرباء من الجميع التعاون من أجل إعادة التيار الكهرباء للضالع بأسرع وقت ممكن.
 
إلى ذلك قال الكاتب الصحفي احمد حرمل: إن الضالع تعاني أزمة في  مياه الشرب ونقص حاد في العلاجات وكذلك انعدام المشتقات النفطية .
 
وقال حرمل: إن الحرب تسببت في كثير من المشاكل بينها وفاة أكثر من (76) حالة مرضية بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفيات، وقال: إن الحصار المطبق يهدد بكارثة إنسانية يقابلها تجاهل من منظمات الإغاثة العالمية.
 
أخر مستشفيات المدينة مهدد بالإغلاق:
قال القائم بأعمال مدير مستشفى النصر بالضالع محمود علي حسن: إن المستشفى استقبل أكثر من (550) حالة بينها (187) وفيات خلال الحرب, وقام بتقديم كافة الخدمات  وإجراء أكثر من (1330) فلم أشعة وأكثر من (94) عملية جراحية في المستشفى  و(306) رطل دم منذ 25/ مارس حتى نهاية يونيو الماضي.
 
وعلى الرغم من الحصار والنقص الحاد في المواد الطبية والمشتقات النفطية يقول محمود: إن المستشفى بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود استمر في استقبال الحالات.
 
وبالنسبة لدور المنظمات الطبية الدولية أكد المسئول الأول في المستشفى عدم وصول أي منظمة إلى الضالع باستثناء منظمة "أطباء بلا حدود".
 
وبسبب نفاذ المشتقات النفطية وكذلك إسطوانات الأكسجين توقع القائم بأعمال المدير أن يغلق مستشفى النصر بالضالع أبوابة خلال الأيام القليلة القادمة..
 
وتوضح صورة لجراحين في المستشفى وهم يجرون عملية جراحية مستخدمين أضواء الهواتف النقالة بسبب انقطاع الكهرباء منذ أربعة أشهر بشكل متواصل, وانعدام المشتقات النفطية بسبب الحصار التي تفرضه المليشيات.
 
حصار ودمار ...
منذ ثلاثة أشهر تمنع مليشيات الحوثي في منطقة قعطبة دخول أي  مواد إغاثية إلى الضالع محتجزة أكثر من عشرين قاطرة تحمل مواد غذائية إلى الضالع مقدمة من صندوق الأمم المتحدة للإغاثة .
 
يقول بهاء محمد وهو أمين عام مؤسسة التراحم الخيرية لمساعدة المصابين بالأمراض المزمنة: إن مليشيات الحوثي  في شهر مارس الماضي صادرت كمية كبيرة من مادة "الألبومين" - مادة يحتاجها مرضى الكبد- من عدن وقبل وصولها إلى الضالع تعرضت لها مليشيات الحوثي وصالح وصادرتها ويبلغ قيمتها سبع مائة ألف ريال يمني, وذلك في منطقة العند التي تسيطر عليها المليشيات.
 
وهناك أكثر من (700) حالة كما قال بهاء تحتاج هذه المادة بشكل ضروري بالإضافة إلى أن هناك جرحى يحتاجون لهذه المادة ولا يجدونها في المستشفيات نتيجة انعدامها في المدينة.
 
إلى جانب الحصار تعرض أكثر من (1237) منزلاً و(55) منشاة حكومية وعادت أغلب الأسر النازحة بعد أن تم تطهير مدينة الضالع؛ لتجد أن منازلها أصبحت مجرد أطلال.. كما تعرضت مبانٍ حكومية من مدارس ومراكز مصرفية إلى الدمار, وكذلك تعرضت بعض المساجد ومحلات تجارية غير حكومية إلى تدمير كلي، بعد أن كانت تتخذ منها المليشيات ثكنات عسكرية تتحصن بها.
 
كارثة صحية  تحصد أرواح الأبرياء:
قال تقرير رصد ميداني نشرته جمعية أبناء الضالع الاجتماعية أن أكثر من (80) حالة وفاة مرضية رصدت خلال 23/ مارس - 25/ ابريل من العام الجاري 2015م توفت بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفيات.
 
وذكر التقرير أن الوفيات شملت مديريات: الضالع - الأزارق - جحاف - الحصين بينها (17) حالة وفاة إثناء الولادة ..فيما بلغت حالات الوفيات عند المواليد حديثي الولادة (9) حالات و(12) حالة ناتجة عن الفشل الكلوي، جميعهم كانوا بحاجة إلى غسيل كلوي بين  مرة إلى مرتين في الأسبوع.
 
ووصلت حالات الوفاة عند إمراض القلب إلى (10) عشر حالات و(7) بداء السكر  و(21) طفلاً من الرضع توفي بسبب الإسهالات المعوية وأمراض الجهاز التنفسي  وهناك (25) حالة إجهاض بمدينة الضالع والجليلة والحود والوبح.
 
وأرجع التقرير ارتفاع نسبة الوفيات إلى عدم التمكن إلى الوصول إلى مستشفى المدينة بسبب ضراوة المعارك, وعدم توفر الرعاية الطبية في الأماكن الأخرى.
 
ويموت عدد كبير من الجرحى في المستشفيات التي ينقلون إليها، بسبب الحالة الحرجة التي تعيشها المستشفيات نفسها، موت سريري يعيشه جرحى المقاومة وخصوصاً ذوي الإصابات الحرجة... فصولاً من المعانة لا تنتهي  إلى هنا فحسب، البعض منهم ينتظرون الموت بفارغ الصبر، وآخرين صامدون حتى هذه اللحظة، في انتظار المنقذ الذي لم يقدم نفسه حتى اللحظة..



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
7483
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©