الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / شاب يمني يروي تجربة السجن خلف قضبان مليشيا الحوثي
شاب يمني يروي تجربة السجن خلف قضبان مليشيا الحوثي
الإثنين, 27 يوليو, 2015 03:45:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
شاب يمني يروي تجربة السجن خلف قضبان مليشيا الحوثي
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - الخليج أونلاين
كثيرون أولئك الذي يقبعون في سجون مليشيا الحوثي وزنازينها غير القانونية، فالمليشيا التي تنتهك الحقوق والحريات وتقمعها تملك سجلاً أسود ممتلئاً بمظلومية النشطاء والسياسيين والإعلاميين والحقوقيين والخطباء.
 
فؤاد الطالب، الريفي الذي يعيش وحيداً في غربة المدينة، لم يكن يدرك يوماً أنه سيكون مهماً لدرجة أن تقبض عليه مليشيا الحوثي وتودعه أحد سجونها غير القانونية في العاصمة صنعاء منذ سيطرتها عليها بمساعدة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في 21 من سبتمبر/ أيلول 2014.
 
يروي فؤاد معاناته لـ"الخليج أونلاين" بقوله: "الناظر إلى السجن الذي اعتقلت فيه يظن أنه للمجرمين ومن عليهم سوابق جنائية، لكن للأسف الشديد هناك العكس من ذلك، وقلّ أن تجد من عليهم قضايا".
 
فؤاد الذي تخرج لتوه من كلية الإعلام بجامعة صنعاء طلب من أفراد المليشيا بعد إدخاله السجن أن يوضع في زنزانة انفرادية لكنهم رفضوا ذلك، فمكث في زاوية منفردة داخل السجن لا يتحدث إلى أحد من المعتقلين حتى اليوم الذي يليه.
 
في اليوم الثاني تلقى فؤاد صدمة بعدما كان يظن أن المعتقل مليء بالمجرمين والقتلة، حيث وجد فيهم كل الاحترام والذوق، منهم من أعطاه جزءاً من فراشه، ومنهم من يدعوه للأكل معه، وهكذا؛ كلمة طيبة من هذا، وكلمة تثبيت وصبر من ذاك، نصيحة من هذا، ولطف من ذاك.
 
بدأ فؤاد بالحديث معهم فوجد عكس ما كان يتوقعه تماماً، فالتهم الموجهة إليهم كيدية؛ فمثلاً أحدهم كان يضع على رأسه مصباحاً كي يرى في الليل؛ اتهمه الحوثيون أنه يستخدم المصباح ليؤشر للطائرات.
 
وآخر مسجون وله عشرون يوماً من دون تهمة، ولم يتم استدعاؤه للتحقيق أو لمحضر طوال تلك الفترة.
 
وآخر كان ذاهباً للعمل فألقوا القبض عليه واتهموه بأنه كان ينوي الذهاب لنهب معسكر.
 
وآخر صدم أحد الحوثيين سيارته ولما طلب منه إصلاح السيارة سجنوه.
 
وآخر قال لهم لماذا سجنتموني قالوا شكلك مش مطمئن.
 
وآخر سجن، وقال: لماذا سجنتموني، قالوا: مزاج.
 
يكشف فؤاد الذي كان متدرباً لدى إحدى الوسائل الإعلامية اليمنية قبل إغلاقها من قبل المليشيا عن "عنجهية الحوثيين وغبائهم"، فيقول: "إنهم يسجنون الناس وأحياناً لا يعرفون لماذا سجنوهم، فمرة يُدخلون مجنوناً الزنزانة، ومرة مظلوماً ليس له أي ذنب".
 
فؤاد الذي كان يعمل حارساً لمقر يتبع حزب الإصلاح، كي يستطيع الإنفاق على دراسته، يقول عن التهمة الموجهة إليه من قبل المليشيا: "اتهموني بأن لدي مخازن أسلحة وجماعة إرهابية، وجلست 20 يوماً بهذا الاتهام، وعندما وجدوا أنفسهم أنهم تورطوا في سجني وأني بريء مما اتهمونني طلبوا مني بقية أثاث المقر – بعد أن نهبوه - ولم يخرجوني من السجن إلا بمولد كهربائي وأثاث مجلس خاصة بالمقر، كانا في بيت أحد الجيران، وهنا تبين إفلاسهم بشكل واضح".
 
يشتاط فؤاد غضباً ويقول: "يطالبونني بأشياء ليست ملكاً لهم! تباً لهم ولمسيرتهم الباطلة التي من خلالها نهبوا وقتلوا وسرقوا وشردوا وسجنوا".
 
في السجن يحكي فؤاد أنه كان يتيمم للصلاة؛ فلا وجود للماء في الحمام إلا نادراً، كما أن القمامة لا تُرفع إلا بعد أن تنتشر في السجن رائحة كريهة تؤذي كل السجناء.
 
ويختم فؤاد حديثه لـ"الخليج أونلاين": "سجاني لا يسمع دعاء المظلوم، ولا يرى دموعه، ولا يحس بآلامه، ولا يرحم أولاده وزوجته وعائلته، سجاني لا يرتاح باله إلا إذا كان سجنه مليئاً بالمظلومين، سجاني يسجن المظلوم ويطلق سراح الظالم، في سجني عرفت أن هناك كثيراً من المظلومين خلف الشباك ليسوا مجرمين، ولكن الله خير حاكم وهو أرحم الراحمين".
 
ولا توجد أرقام دقيقة للمعتقلين في سجون المليشيا، لكن نقابة الصحفيين اليمنيين تقول إن 15 صحافياً يقبعون في زنازين الحوثيين الذين سجلوا واحدة من أبشع الجرائم بحق الصحفيين والإعلاميين عندما اختطفوا الزميلين عبد الله قابل (مراسل قناة بلقيس)، ويوسف العيزري (مراسل قناة سهيل) في محافظة ذمار (جنوب صنعاء)، ووضعوهما كدروع بشرية لقصف قوات التحالف، ليلقيا حتفهما بطريقة تظهر مدى بشاعة جرائم المليشيا التي جلبت الدمار لليمن.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
3965
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©