الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / "الجزمات عوضاً عن السيارات" لمواجهة ارتفاع أجرة النقل في اليمن
"الجزمات عوضاً عن السيارات" لمواجهة ارتفاع أجرة النقل في اليمن
الإثنين, 27 يوليو, 2015 08:35:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
"الجزمات عوضاً عن السيارات" لمواجهة ارتفاع أجرة النقل في اليمن
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - ركريا الكمالي
السير على الأقدام الأمثل لليمينين، وخاصة في الوقت الذي أصبح فيه سعر الانتقال من مكان لآخر لا تتجاوز مسافته 2 كيلومتراً 2000 ريال يمني أي ما يعادل 4 دولار بعد أن كان 500 ريال، وبعد أن قفزت تكلفة الوصول إلى المطار من 5 آلاف ريال إلى 10 آلاف ريال أي قرابة 50 دولاراً.
 
أجور وسائل المواصلات التي ارتفعت بشكل مبالغ فيه بسبب انعدام المشتقات النفطية من محطات البنزين، جراء الحرب الدائرة في اليمن كانت سبباً في رفع سكان اليمن لشعار الجزمات عوضاً عن السيارات، والتي يقصدون بها اعتمادهم السير على الأقدام في قطع مسافات طويلة للوصول إلى الأماكن المرادة عوضاً عن ركوب سيارات الأجرة والمواصلات العامة.

لتر البنزين الواحد الذي وصل سعره إلى ما يعادل خمسة دولارات أمريكية أجبر اليمنيين على الاعتماد على أقدامهم كوسيلة نقل أساسية في حياتهم اليومية.
 
وسائل النقل العامة للأثرياء فقط!
"التاكسي مثل الحج من استطاع إليه سبيلاً" بهذه الكلمات عبّر "ماجد سلمان" موظف في مؤسسة حكومية في صنعاء عن مشكلته مع ارتفاع أسعار وسائل النقل التي من وجهة نظره باتت للأثرياء فقط، حيث قال لـ "هافينغتون بوست عربي" إنه "لا يمكن لموظف عادي مسؤول عن إعالة أسرة أن يغامر ويلوّح لسيارة تاكسي كي تقلّه إلى موقع عمله أو العكس، التاكسي أصبح حلم صعب المنال" على حدّ قوله.

أما محمد الحيمي، وهو رب لأسرة مكونة من 5 أبناء، أوضح لـ" هافينغتون بوست عربي" أن "أجور النقل باتت بحاجة الى ميزانية خاصة من المواطن، وخصوصاً أولئك الذين لديهم ما يزيد عن طلاب في المدارس والجامعات". 

وأضاف "لا حل أمامنا إلا شراء جزمات رياضية لأطفالنا، وسنتكفل أن نجعلهم يستيقظون باكراً من أجل الركض".
 
ارتفاع أسعار الوقود ثلاثة أضعاف
على الرغم من توفّر جزئي للوقود بعد نجاح الهدنة الإنسانية الأولى وتوفر البنزين بأسعاره القديمة 150 ريالاً، دولار وربع للتر الواحد، إلا أنّ أسعار المواصلات لم تتغير وبقيت كما هي.
 
وقد ارتفعت أجور النقل منذ اندلاع المعارك في 26 مارس- آذار الفائت إلى ثلاثة أضعاف سعرها السابق نتيجة انعدام الوقود، وباتت المواصلات تستنزف نصف دخل اليمنيين المنعدم.
 
ووفقاً لعبد السلام القدسي، وهو سائق تاكسي في العاصمة صنعاء، فإن الحوثيين الذين يحكمون البلد كسلطة أمر واقع لم يعملوا على إلغاء السوق السوداء بل أنعشوها، وجعلوا البنزين يواصل الغياب بسعره الرسمي.
 
وقال في حديث لـ "هافينغتون بوست عربي" لا أنكر أن سائقي المركبات مستفيدون من الحرب والوضع الحالي، لكننا مازلنا نشتري الوقود من سوق سوداء، ولهذا نحوّل حياة الركاب إلى جحيم أسود".
 
ويشتكي سكان في مدن مختلفة من عدم وجود سلطة تجبر نقابة سائقي سيارات الأجرة على العودة الى الأسعار القديمة وتخفيف المعاناة عن اليمنيين الذين تقطعت أقدامهم من الركض في عز الصيف.
 
ويقول "عبد الله الحمادي" وهو عامل في قطاع خاص "عندما سألت سائق تاكسي عن تكلفة النقل من تعز الى صنعاء هربا من المعارك طلب مائة ألف ريال 500 دولار امريكي، هذا شيء جنوني".

وأضاف "أخبرت الرجل أنني لا أنوي شراء السيارة حتى يطلب هذا المبلغ بل ينقلني لمرة واحدة لكنه كان جادا، للأسف هناك مواطنون يبيعون مقتنياتهم من ذهب وغيره لتوفير أجور النقل، وبخاصّةٍ النازحون".
 
تجدر الإشارة إلى أن الأسعار المرتفعة لأجور النقل حالت دون تمكّن عشرات السكان من النزوح من مناطق الصراع، ووفقاً لمواطنين، باتت تكلفة سيارة النقل من محافظة إلى أخرى، توازي راتب شهر بالنسبة لذوي الدخل المتدني.
 
أرقام
- 3500 ريال يمني السعر الرسمي لعبوة 20 لتراً بنزيناً.
- 20000 ريال يمني سعر 20 لتراً بنزيناً في السوق السوداء. 
- 150 ريال السعر الحالي للتنقل بباصات النقل الداخلي في شوارع المدن بعد أن كان 50 ريالاً. 
- 7000 آلاف ريال السعر الحالي لأجور حافلات النقل الجماعية بين المحافظات بعد أن كانت 2500 ريال. 
- أجور النقل من المدن إلى الأرياف ارتفعت من 1000 ريال إلى 3000 آلاف ريال. 
- 10 آلاف ريال كلفة تاكسي المطار، بعد ان كانت 4 آلاف ريال.

"هافينغتون بوست عربي"
 
 



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
3477
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©