الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / ليال لم تمت .. إنها تفضح أشواقنا
ليال لم تمت .. إنها تفضح أشواقنا
الثلاثاء, 20 فبراير, 2007 01:05:00 صباحاً

ليال لم تمت .. إنها تفضح أشواقنا

يمن برس - عبد الرحمن غيلان

ليال ... لم تَمُتْ إنها تفضح أشواقنا صديقي الحبيب ...مروان الغفوري خذلتني صنعاء كثيراً يوم أمس ...كما خذلتني أنتَ... وأنت تصدًق رحيل ليال... كنتُ أحتضنُُ طفلتي" سلمى " حين وصلتني رسالة الألم من هاتفي الذي لم يعد ناقلاً إلا لكل الأنباء السيئة والرنات الباعثة على القلق والتوتر.. رسالةٌ ألم من صديقي الشاعر السعودي "عبدالكريم ابراهيم" يسألني عن صحة الخبر السيئ الذكر..وفي الحقيقة كان عبد الكريم حين جاءني صوته بعدها يؤمن كثيراً برحيل ليال لكنه يشفق أكثر على مروان ... جبتُ شوارع صنعاء علّي ألوذ بصديقٍ أحتمي به من هول الفاجعة ..لكن صنعاء خذلتني كما خذلني الصديق الشاعر أحمد السلامي وهو لا يردّ على هاتفي .. كما خذلني قبله الصديق الشاعر " فتحي أبو النصر " وهو في تحويل دائمٍ لمحموله .. ياالله ...جاءني صوت أستاذي علي المقري شاحباً وهو كعادته لا يصدق كل الأنباء السخيفة ...وعدني أن يبحث عن هاتفٍ أرضيّ لمروان ... لم يعد للزمن دوران..توقف كل شيئ بداخلي كما هو بناظري ...وصنعاء مشغولةً بما فيها ... هرعت للنت ..تلك الشاشة الوحيدة التي تؤنسني وتأخذني معها نحو فضاءاتٍ أكثر قرباً مني ...ولكن !!! خذلتني يا مروان ... لأول مرةٍ أكفر بحروفك المقدسة بداخلي ... ليتني لم أقرأ سطور ليالٍ في شظايا حروفك ...ليتني قنعتُ بحديث أمي وهي تدعوني لترك كل شيئٍ يجرح قلبي ظناً منها أن لوعةً ما ستبقى حين أخصف ورق الحرف المنبوذ... لأول مرةٍ أقرأك يامروان وأنا في أشدّ الشوق أنتهي منك ..من سطورك المؤلمة حدّ التشظي ... كل الأمكنة تحمل لوعتك ومسكونةً بألمك الذي هو ألمنا ... ليال ..تلك الخرافة المتماهية في سِفر الخلود .. الذائبة في شفق حلمٍ أبكم حاول مراراَ أن يسرق منا الحب وهو في تجليه ... ليال ..تلك الوردة العابقة برحيق التقوى المسكونة بوجع الغفران... ليال .. تلك السيمفونية الخالدة ..تبسط بأعماقنا ما تطاول من أقاصي الفرح ... ليال... تلك الروح التي أخذت منا دهشتنا .. وتركتنا مصلوبين بأفق السماء وهي ترقى إلى كرسيها الذهبي لتتلو ما تبقى من حنين الأمان.. ............... مروان ... ذلك الجبل الذي تكومت صخوره على فجيعة العبث ... وانتبذت به أمكنة المتاهة في صحاري الخديعة... مروان ... ذلك الفارس الذي غافلته رياح الفجر حاملة نسيمه حيث معارج الاشتهاء مروان... ذلك القلب الذي أرهقته اللحظة فبكى زمن المآسي في تجلي الراهب المذبوح من الوريد إلى الوريد ... ...... ليال ...مروان ... هل تدريان بأنا احترفنا الألم ...واستوينا على جوديّ الضياع منذ ابتدأت حكايتنا معكما ذات صباحٍ حالمٍ كعينيكما ... ذات أصيلٍ ساحر كأحلامكما ... ذات مساءٍ عابقٍ كحروفكما ....
كنتُ دوماً أخجل من ذكر ليال وأنا أتربع كرسي التلميذ أمام العزيز الغالي مروان ... كان شيئاً ما يمنعني ...الآن أندم بشده لأنني كنت سأسأله عن مدى تأثيث روحه لأزمنة الغياب ... علّ القدر يغفل عن حبيبته وهي تزعم أنها ستقنعنا برحيلها .. أيّ حزنٍ هذا !!! إلى متى ونحن نفقد الطيبين والطيبات فقط .. لماذا يبقى الموتى ( الأحياء ) ويرحل القساوسة ... هذه المساحة الضيقة المسماة دنيا الفناء .. تتعمد كثيراً أن تطوي بأعماقها أنبياء الحرف .. في توريةٍ حاقدة ..وتدع شياطين المادة يعبثون بكل شيئ جميل يتبقى بداخلنا .. السماء تجيد استقبال مساكين الأرض .. والأرض مستطيلة التعب.. الحلم يغرق في المحال .. وأنا وأنت وبعضنا في كل ما تخفي الرمال آهٍ على زمنٍ .. على وطنٍ .. تغادره ليال ..



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

اقرأ ايضاً :





شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2694
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©