الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / الناشطة الإيرانية شيرين عبادي تعتذر للشعب اليمني وتؤكد أن السياسة الخارجية لا تمثل الشعب الإيراني
الناشطة الإيرانية شيرين عبادي تعتذر للشعب اليمني وتؤكد أن السياسة الخارجية لا تمثل الشعب الإيراني
الاربعاء, 05 أغسطس, 2015 06:45:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الناشطة الإيرانية شيرين عبادي تعتذر للشعب اليمني وتؤكد أن السياسة الخارجية لا تمثل الشعب الإيراني
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - محمد عبد الملك
دانت الناشطة الإيرانية والحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي ما تقوم بها الحكومة الإيرانية من تصدير لأعمال العنف في المنطقة العربية وكشفت في برنامج لقاء خاص لقناة بلقيس سلسلة من الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة الإيرانية وتقمع الحريات المدنية.

كما عبرت عن اعتذارها للشعوب التي تصر إيران على التدخل في سياستها الداخلية وبينها اليمن وقالت ان المواطنين الإيرانيين غير سعداء بتصرفات الحكومة ولا يمثلها.

وفي الحوار تحدثت السيدة عبادي عن أبرز ما تعرضت له شخصيا من مصادرة لممتلكاتها ومنظماتها الحقوقية واعتقال للعاملين معها وغيرهم من المدنيين.

نص الحوار | لقاء " أحمد الزرقة
ـ هل تعتقدين أن النساء سيلعبن دوراً في تغيير المجتمعات العربية والإسلامية؟

من المسلم به أن النساء يلعبن دوراً كبيراً مهماً في المنطقة ويجب أن لا ننسى أن نصف سكان العالم هن نساء، وهن أيضا مواطنات وهن أمهات لأجيال المستقبل، واستطعن التغيير والتأثير في هذه المنطقة وإلى يومنا هذا، انظر ما شهدناه في إندونيسيا، انظروا كيف استطاعت النساء أن يتداركن الأمر وشاركن في التقدم والنجاح، في تطوير أحد أفضل الدساتير للدول الإسلامية، وانظروا إلى النساء الثائرات ضد نظام حسني مبارك والمتعطشات للربيع العربي، وانظروا الى النساء اليمنيات، كيف استطعن في بداية الثورة التصميم وكان جلياً لعبهن دوراً مهماً إكمال مشوار الثورة، وفي دول عدة ما تزال مستمرة حتى اللحظة .

ـ بالنسبة لوضع المرأة في إيران تحديداً لا تزال هناك الكثير من العوائق التي تواجه المرأة.. هناك نوع من القمع وصل إلى حد السجن.. هل نستطيع القول إن دوركن يغير من وضع القمع والاستبداد؟

بعد ثورة الانقلاب في إيران في عام 1997م كان هناك عدد من القوانين العنصرية، والتي تم التصديق عليها بحق النساء، ووسط هذه الحقائق نستطيع أن نذكر أحدهم وهو القانون الذي يقول بأن تعويض النساء من الضحايا هو بما يعادل نصف تعويض الرجال، وكذلك في حالة أخرى مع قانون آخر ينظر في إعدام الرجل المذنب لامرأة، والذي يفرض على بعض أهل القتيلة أن تدفع بعض المال حتى تأخذ العدالة مجراها. وقانون شهادة المرأة التي تعادل شهادتها في المحاكم نصف شهادة الرجل كالعديد من القوانين الأخرى.
هذه القوانين التي تم التصديق عليها في عام 79 والذي تم لاحقا ضمها لأنظمتنا لا تتواقع مع المجتمع الإيراني لأن أكثر من 60 % من طلاب جامعاتنا هن نساء، وهن بالفعل ينشطن في الكثير من مجالات المجتمع، ويستطعن أن يحصلن على حقهن في الانتخاب من قبل خمسين عاماً، وحتى من قبل النموذج في سويسرا. لذا يمكننا الحديث عن الحركة النسوية في إيران، فقد قمن بتعديل طفيف على هذه القوانين لصالح المرأة، كقانون حضانة الأطفال، والذي وفقا لبعض الجهود المبذولة أصبح لصالح المرأة بالإضافة إلى قوانين أخرى.
ولكن هذه المعركة وضعتنا أمام تحديات من نوع خاص، بمعنى أن الحكومة للمعارضات والناشطات، والآن لدينا مجموعة منهن في السجون، أستطيع أن أذكرهن الآن، حاكم شكري هن واحدة منهن ارهبوي هدوية وهي سجينة أخرى، وكلما يتمنينه فقط أن ينلن نفس ما يناله إخوانهن الذكور، وللأسف فإن حكومة إيران قد وجهت لهن تهمة النشاط ضد الأمن القومي.
ولكن صدقني هن يفعلن العكس تماماً، ومن ناحية أخرى في كل مرة يقبضون على واحدة منهن يخرجن العشرات بدلاً منها للاستمرار في النضال.

ـ آخر تقرير لمنظمة هيومن رايتس وتش تحدث عن وجود أكثر من 600 معتقل وتحدث عن استمرار إعدامات للأحداث والأطفال بشكل كبير، وعن استمرار منع أدوات التواصل الاجتماعي.. هل كل هذا لديه - علاقة بين الإصلاحيين وبين المحافظين أو بين محاولة العديد من الايرانيين التواقين للحرية الخروج من هذا الإطار الضيق المفروض عليهم وعلى حقوقهم المدنية؟

في عام 2009 خرجت مظاهرات ضد نتائج الانتخابات الرئاسية، وعندما خرجت النساء إلى الشوارع تم قمعهن بوحشية، وقتل عدد كبير منهن، واحتجز الكثير داخل السجون، والعنف ضد المتظاهرين في معدل مرتفع، وهكذا توقفت الشوارع عن التظاهر، والناس مع مرور الوقت لا يشعرون بالرضى عن هذا الوضع لسببين: الأول بسبب انتهاك حقوق الانسان، ونحن نعلم خلال هذه السنوات أن الجمعية الأوروبية العامة قد صادقت على العديد من القرارات التي تدين الحكومة الإيرانية والتي دعتها الى احترام قوانين حقوق الإنسان، وهذا مؤشر على الوضع السيء هناك، والسبب الثاني عن عدم رضاهم هو الوضع الاقتصادي المتردي، وعلى الرغم من أن إيران دولة غنية لكن للأسف يزداد فقر المواطن الإيراني يوماً بعد يوم، والسبب في ذلك هو الفساد.
 إن أكثر من 30% من سكان إيران هم تحت خط الفقر ووفقا لتقارير الحكومة التي تقول تفسيراً مختلفاً للأزمات هو عن العقوبات وبالتالي لدولة نفطية مثل إيران فإنه أمر فضيع فظيع جدا.

-هناك الكثير من الاتهامات بأن إيران تنفق الكثير من الأموال من لإحداث فوضى في المنطقة، وخاصة فيما حدث بالعراق وما يحدث في سوريا، وما يحدث حالياً في اليمن.. وبالتالي أليس المواطن الإيراني أحق بهذه الأموال بدلاً من إنفاقها على الصراعات في المنطقة؟

أحد الاختلافات والمشكلات التي يعاني منها المواطن الإيراني هي السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية، الإيرانيون يريدون أن يحسنوا من أوضاعهم، ولكن ليس من خلال دفع أموال طائلة لأغراض استعمارية أو حتى للتدخل في شؤون الدول الأخرى.
 عندما تظاهر الناس ضد نظام بشار الأسد صرحت الحكومة الإيرانية بمنتهى الوضوح أمام العالم أن بشار الأسد هو خط أحمر لدى إيران، وأنها لن تسمح بإسقاط نظامه، وذهب عدد من كبار قادة الجيش إلى سوريا وقاموا بصرف النقود والأسلحة لمساعدة الأسد.
السؤال هو لماذا يذهب الجنود إلى سوريا ويقتلوا هناك؟ لماذا نشتري الأسلحة لنظام بشار الأسد؟
وبالنسبة لليمن.. فعندما نتمعن في حالها اليمن هم في الواقع يرسلون الاسلحة اليها في الحقيقة لقد سمعت انهم بالفعل يرسلون الاسلحة والمال، وحدث قبل عامين أنه تم إيقاف أربع سفن في افريقيا بعد أن اكتشفوا أنها كانت محملة بالسلاح، واتضح فيما بعد بأنها أرسلت إلى السنغال لمؤازرتها في صراعاتها هناك، ومن الواضح أن الايرانيين يرسلون الأموال للخارج ويا ليتهم قاموا بصرفها على أشياء قيمة، أو أشياء نافعة لمساعدة الدول الأخرى، لكن المشكلة أنه يستخدم لشراء الأسلحة.
 
طيب بالنسبة للشعب الايراني هل هناك موقف للناشطين السياسيين والحقوقيين الايرانيين ممانعة أم أنها مع التواجد الايراني فقط في الجانب العسكري وفي جانب الصراعات.. ولم نشاهد أن هناك جانباً للتعاون الانساني تقوم به الحكومة الايرانية في المنطقة سواء في اليمن او افريقيا أو غيرها من المناطق اتخذتها كمناطق للصراع أو ربما للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في تلك المناطق؟

الهدف الأصلي للحكومة الإيرانية هو ليس بيع الأسلحة للجيش، لأن مجرد إرسالهم يضعك في المساءلة، للأسف في الشرق الأوسط يوجد هناك حروب مندلعة من جهة السعودية وامريكا ومن جهة أخرى ايران وهكذا يبيعان الأسلحة، وبسبب ذلك تتجدد الصراعات والأزمات في المنطقة.. لماذا لا نترك الشعوب تقرر ما تريده في الشرق الأوسط.
 
ـ هناك أيضا شيء يتعلق بصورة ايران في المنطقة، ربما تحضر فيها صورة المليشيات الدينية، ايضا تحضر فيها صورة الخميني ولا يوجد في المنطقة جانب مشرق لإيران.. لماذا لا يوجد تصدير مشرق للحضارة الإيرانية، هناك موسيقى أيضا، هناك فن ولكن النمط السائد الذي تصدره الحكومة الايرانية هو نمط التطرف والعنف المضاد، ربما هي تحاول خلق وجود موازٍ للوجود السعودي في المنطقة، لكن هل هذا يؤثر على صورة الشعب الايراني أو الحضارة الايرانية في المنطقة؟
 
لقد أخبرتك سابقاً بأن السياسة الخارجية الايرانية لا يتوافق معها الايرانيون؟

ـ لماذا لا يتم الضغط من الأطراف الأخرى أم أن هناك صمتاً كاملا على تصرفات الحكومة الايرانية سواء الخارجية أو الداخلية.. أين هي المعارضة الايرانية من كل هذا؟

لن نسمح لأي حكومة أجنبية بالتدخل في ايران، لأن مصير إيران يجب أن يحدده الايرانيون بأنفسهم ولكن سؤالك لماذا كل هذا الصمت ولماذا لا يتظاهرون في الشوارع.. هم ليسوا صامتين، فهم يتظاهرون وغير راضيين عن هذه الأوضاع.
ولكن تظاهرات الشوارع ليست كالسابق والتي حدثت عام 2007 كان سببها الاختلاف مع الحكومة في زيادة أعداد المعتقلين لديهم، ووسط هؤلاء المعتقلين من نفذ فيه عقوبة الإعدام، فإذا كانوا فعلاً صامتين لماذا اعتقل الكثير منهم.

ـ هناك أيضا موضوع مرتبط بالصورة النمطية السائدة هل تحاول إيران فقط الظهور كدولة راعية للإسلام أو تنافس السعودية على نفس المربع ورعاة مربع الدين السياسي في المنطقة؟

الحكومة في إيران كانت تهتف دائما بشعار الموت لإسرائيل، وظلت تكرر هذا الشعار في كل فرصة أتيحت لها، ولكن دعنا لا نغفل هذا الشيء المهم، وهو أن العداوة مع أمريكا واسرائيل لا تمنح الحكومة شرعية، فالنظام يمكن أن يعادي الولايات المتحدة ولكن في الداخل توجد سياسة أمريكية خاطئة، ومثال على ذلك انظروا الى شمال كوريا هم بالفعل في عداوة مع أمريكا، وتظن أن هذه الدولة بالفعل دولة ديمقراطية ، لا لا بالطبع لا، وإيران هي شبيه لكوريا أيضا يتشابهان في ذلك عدا هذه الكراهية هي أفعال صائبة، والعداوة مع امريكيا هي فقط مبررات لهذه الحكومة، عليها ان تكون ديمقراطية وتحترم قوانين الانسان لتكون شرعية.

ـ اليوم جماعة الحوثيين تحمل نفس الشعار الذي حملته ثورة الخميني.. هل معنى هذا أن إيران أصبحت ترعى التطرف الشيعي في المنطقة أو في مواجهة التطرف السني؟

الأصولية في الدولة هي فعلا في ازدياد، وأحد أسباب الازدياد هو إيران وسياساتها، ولكن ليست هي الوحيدة المتسببة في ذلك، فهناك السعودية وهي تشبهها في الأصولية، لذلك عندما نتحدث عن الأصوليين والمتطرفين علينا أن ننظر من كل النواحي، علينا أن نتحدث عن غزة والسعودية ومن ثم إيران.

ـ قبل شهرين اعتذرت شرين عبادي للشعب اليمني عن قيام النظام الايراني بسرقة ثورة اليمنيين والتدخل هل بالإمكان أن نشهد موقفاً أكثر وضوحاً من قبل سياسيين إيرانيين يقدمون نفس الموقف؟
 
كما قلت إن الإيرانيين غير سعداء بالسياسة الخارجية ولم يوافقوا عليها، وأيضا علي أن أعتذر لسوريا لتدخل ايران فيها وفي العراق وفي اليمن وأيضا لبنان، فالحكومة الايرانية ليس لديها الحق بالتدخل في شؤون أي بلد كان ونعتذر للسنغال أيضا لذات التدخل.
 فالحكومة الايرانية كسائر الحكومات عليها أن تحترم حدودها وحدود كل دولة ولا تقوم بإرسال الأموال والسلاح الى دول أخرى، وهذا ما يردده الشعب عن دولة إيران بالفعل.
 
ـ سيدة شيرين هل التدخل الذي تقوم به ايران في المنطقة لديه علاقة بالهروب من الاستحقاقات والمشاكل داخل إيران وتصويرها بأنها مستهدفة.. وهذا بالتالي ما يبرر لها القيام بقمع المواطنين داخل إيران بتسخير مالها للنشاط الحربي والعسكري؟
 
هذا التدخل الايراني كما وصفته مرفوض في الداخل الايراني كسياسية خارجية، لذلك هناك الكثير من الانتهاكات التي تتم بحق قوانين الإنسان والسيادة، بإمكاني أن أذكرهن الآن إن شئت واحدة تلو الأخرى وبالتفصيل وشرح أسباب وقوعها إذا شئت.

ـ في 2009 كان هناك ما يسمى بالربيع الايراني هل بالإمكان الحديث عن ثورة قادمة؟ تحدثتِ عن ثورة قادمة لكنك قلت ليس معروفا وقتها وما هو السبيل.. هل يمكن القول إن الشعب الايراني غير جاهز أم أنه بسبب القمع الذي تستخدمه الحكومة؟

عن الربيع الإيراني، الايرانيون غير سعداء لذا لدى الحكومة خياران اثنان فقط.. الأول إصلاح الحكومة لإرضاء شعبها، أو سيتحول الشعب الى ثوار لتغيير الحكومة، وهما خياران يواجهان الحكومة لا تحسد عليهما، وبالتالي فلو حدث شيء ما سيكون لأسباب اجتماعية وسياسية، ولا أستطيع حصر هذه التنبؤات في عام أو عامين زمنياً.
ولكن أعرف تماماً أن هذه الطريقة في الحكم مستحيلة، وأتوقع ألا يكتب لها الاستمرار على هذا النمط.

هل بالتالي هناك ارتباط أو علاقة بتأجيل هذا التغيير وهذه الثورة.. هي الاحداث المتسارعة والتي تدور في المنطقة وانشغال الايرانيين ربما بتأمين لقمة عيشهم أيضا لهم علاقة بارتفاع وانخفاض سعر النفط في المنطقة.

من الطبيعي أنه عندما ينخفض سعر النفط فإن ميزانية الحكومة تنخفض على إثرها، واقتصادنا يأتي من نفطنا، وعندما تكون ميزانية الدولة محدودة، فلن يكون بمقدورنا مساعدة الآخرين مثل سوريا والعراق.

ـ شيرين عبادي تعيش الآن خارج إيران.. هل هناك عائق من العودة الى ايران؟ أم أن حياتك معرضة للخطر والملاحقة، خاصة وأنه تم مصادرة مركزك الذي أنشأته في إيران.. وسجن عدد من العاملين فيه؟

كنت قد أتيت لحضور مؤتمر في ذلك الوقت في إسبانيا، وعندما كنت هناك قام مسؤولون من الحكومة بإغلاق منظمتي غير الحكومية وصادروا ممتلكاتي واعتقلوا العديد من الزملاء بينهم مدير منزلي والبعض منهم ما يزال هناك داخل المعتقل.
وكان زملائي يساعدونني كل يوم دون مقابل، منهم محامون يدافعون عن المعتقلين السياسيين، ومن أجل ذلك فقط بقوا في السجن هكذا.
الحكومة بعد أن قامت بمصادرة ممتلكاتي أرسلت إلي العديد من الرسائل تأمرني بأن ألتزم الصمت حتى لأتمكن من استعادة ممتلكاتي مرة أخرى، وقالوا إنهم لن يقوموا بإيذائي مقابل السكوت، وسألتهم عن معنى السكوت.. هل تقصدون بالسكوت عن إيذاء الناس وقتلهم دون التفوه بكلمة فأنا لا أستطيع ثم قاموا ببيع كل ممتلكاتي المصادرة.
 وقالوا بأنني السبب، لأنني لم أرضخ لأمرهم، وقاموا باعتقال زوجي لاحقاً، وأختي أيضا للضغط علي رغم أنه ليس لديهما أي علاقة بالنشاطات السياسية، فزوجي مهندس كهربائي وأختي طبيبة أسنان ولديهما تجارتهما الخاصة، ولا يعرفان أي شيء عن نشاطي السياسي وقاموا باعتقالهما لسنوات.
 

ـ أنت إذاً تسببين من وجهة نظر الحكومة بإزعاج للسلطات الإيرانية.. وبالتالي هذا ما يبرر قمعها لك وأنت ناشطة بهذا المستوى العالمي فكيف هو حال الناشطين الحقوقيين داخل إيران؟

 للأسف لا يعيشون أوضاعا جيدة، الحكومة تضغط عليهم كثيراً.. أحدهم زميلي الأستاذ سلطاني وهو محام قام بالدفاع عن المعتقلين السياسيين وتمت إدانته بالسجن لمدة ثلاثين عاماً، وهو الآن يقضي السنة الرابعة في الداخل، وآخر يدعى سيف زاديه، تمت إدانته بالسجن لستة أعوام، وقد قضى ثلاثة أعوام ونصف في السجن، وامرأة أخرى اسمها نسرين تعمل محامية تمت إدانتها بست سنوات، وهي الفائزة بجائزة سخروف في عام 2012 وشخص آخر اسمه ناجس محمدي، أدين بالسجن لستة سنوات، وللأسف نشطاء هيومن رايتس وتش، وهم تحت ضغط كبير لذلك أؤكد أن العديد من الزملاء معتقلون.
 
ـ في كتابك مذكرات الثورة والأمل كان فيه الكثير من الإحباط والحزن ربما لأنك كنت من ضمن الذين خدعوا في ثورة 1979هل تعتقدين بأن هناك فرصة لتجاوز ذلك الإحباط والحديث عن أمل قريب في حياة الشعب الايراني.
 
ما أراده الناس في عام 79 كان الاستقلال والحرية وظنوا بأن الثورة الإسلامية سوف توصلهم الى الحرية والمساواة، ولكن لم نصل بعد الى أي درجة من درجات الحرية في بلادنا، والحكومة تدعي أنها الأكثر حرية في المنطقة، فلدينا انتخابات كل عامين وللتعليق على ذلك فإن هذه الانتخابات ليست نزيهة وعلى المرشح الذي ينوي أن يخوض الانتخابات يتم قبوله من اللجنة الثورية والتي تتألف من 12عضوا، وينتخبون من قبل بعض القيادات وهكذا لا يستطيع الشعب أن ينتخب من يريد ومن يمثله، وبالتالي إن أراد الشعب أن ينتخب واحداً من المدينة فلن يمنح حق الاقتراع، إلا بموافقة لجنة الحرس الثوري، لذلك فإن الانتخابات ليست حرة، وهنا يكمن التقييد في مطلب من مطالب الحرية.
عام 2009 نرى بوضوح أن الانتخابات الرئاسية الثانية جعلت الناس في حالة شك من النتائج لأنه وحتى قبل أن تكتمل عملية فرز الأصوات تم إعلان نتيجة الانتخابات وقالوا إن أحمدي نجاد فاز، والكل قام بالمباركة وبعد ذلك الأسبوع قام أحمدي نجاد بسجن كاروبي وماسوي وقام باعتقال من كان في المنزل دون الحصول على أمر قضائي بفعل ذلك.
لذا فإذا كانت الأغلبية قد صوتت لموسوي وكاروبي فقد رأى الناس نتائج الانتخابات، كيف انتهى الأمر بهم في السجن.
والحكومة ومستقبلها يعتمدان على شيئين، عليها أن تنصت لما يريده الشعب، وعليها أن تقوم بإصلاح نفسها أو ستنهار.

ـ هل هناك فرق حقيقي بين الإصلاحيين والمحافظين في إيران أم أن الطرفين أشبه بعملة واحدة؟
 
كما ترى هناك رقم كبير يمثله الشعب في امتلاكه للقوة، وأيضا بقية الناس هم غير سعداء بهذه الأوضاع ومن بينهم من يعملون في الحكومة.. هناك بالفعل من هم قريبون من مطلب الشعب ولكن لا يملكون القوة السياسية، وكذلك لا يستطيعون القيام بالإصلاح الحقيقي، مثل السيد الخاتمي والسيد والذي كان رئيساً للدولة لمدة ثمان سنوات، وكان قريباً من الشعب وفعل الكثير من التغيرات، ولكنه كان عاجزاً، فالقوة التي امتلكها لم تكن كافية لذلك، هناك فئة من الناس هم من يقومون بقيادة الدولة، وهم من يقومون بإصلاحات في الدولة وحتى الساعة عجزوا تماماً عن ذلك.
 
ـ هل من كلمة أخيرة توجهينها للشعب اليمني تحديداً؟

أريد أن أتوجه إلى أصدقائي في اليمن لأقول لهم بأنه يمكن تجاوز الصعاب بالحوار، وأن الأزمات لا يمكن أن تحل بالأسلحة، ولذا لطفاً اخفضوا أسلحتكم، واجلسوا حول طاولة واحدة، وتناولوا كوباً من الشاي وابدأوا بالحوار.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
4054
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©