الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / ما الخطوة المقبلة في اليمن.. استعادة صنعاء أم طاولة المفاوضات؟
ما الخطوة المقبلة في اليمن.. استعادة صنعاء أم طاولة المفاوضات؟
الخميس, 06 أغسطس, 2015 08:01:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
ما الخطوة المقبلة في اليمن.. استعادة صنعاء أم طاولة المفاوضات؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - شؤون خليجية
أصبحت خطوات المقاومة الشعبية والجيش الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي، في اليمن مدعومة بجهود قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، متسارعة وتقترب من تحقيق النصر على ميليشيات الحوثيين "الشيعة المسلحة" والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وتبقى الخطوة الأهم وهي تحرير العاصمة صنعاء.
 
بعد 4 أشهر من مواصلة الهجمات الجوية من قوات التحالف العربي، مصحوبة بتحركات برية من المقاومة الشعبية والقوات الموالية لهادي باليمن.. نجحت المقاومة والقوات الموالية للشرعية في تحرير قاعدة "العند" الاستراتيجية المهمة في محافظة لحج جنوبي اليمن، وذلك بعد أيام من إحكام سيطرتها على محافظة عدن، ووصول أول طائرة تحمل ركائز الحكومة الشرعية بقيادة نائب الرئيس اليمني خالد بحاح.
 
وبات السؤال الأهم: هل اقترب التحالف من استعادة العاصمة صنعاء بعد السيطرة على قاعدة العند التي لها أهمية استراتيجية كبرى؟
 
مفتاح الطريق إلى صنعاء
وفي أول تصريح له بعد تحرير "العند" أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على مواصلة تحرير اليمن، وأن الانتصارات لن تتوقف على "العند"، وأضاف "هادي" الذي أشرف من غرفة عمليات "السهم الذهبي" في العاصمة السعودية الرياض على تحرير قاعدة "العند" الاستراتيجية: أن "تحرير البلاد سيكون بمساعدة الأشقاء وسواعد المقاومة والجيش"، بحسب ما ذكرت مواقع يمنية.
 
فيما اعتبر المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن علي الأحمدي، أن خطوة السيطرة على قاعدة العند الجوية "تقطع دابر أي تضليل إعلامي تمارسه ميليشيات الحوثي بأن لها سيطرة في عدن ولحج وما جاورهما".
 
واعتبر الأحمدي أن المعركة في عدن ولحج حسمت بشكل عام، إلا أن هناك بعض الجيوب التي يتم التعامل معها حاليًا، لكنه أكد أن هذا ليس نهاية المطاف "فلدينا ثأر كبير مع هذه الميليشيات الإجرامية التي تقتل وتشرد، لذلك ستستمر المعركة، لكن أتوقع أن يكون مداها قصيرًا".
 
كما توقع الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد جميح، استمرار تقدم المقاومة، مما سيخلف مزيدًا من الانهيارات لجبهة الانقلاب "الحوثي وصالح"، وأكد جميح أن قاعدة "العند" تشكل مفتاح عدن وتعز، وربما  يتمدد التحالف إلى الحديدة والمناطق الساحلية في البحر الأحمر والبحر العربي، وبالتالي خروج صنعاء وغيرها من سيطرة الحوثيين بشكل أكثر سهولة.
 
استمرار نفي الحوثيين وادعاءاتهم
وكما سبق أن نفت ميليشيات الحوثي "الشيعية المسلحة" سيطرة  قوات التحالف والمقاومة الشرعية على محافظة عدن، نفت أيضًا مصادر حوثية، أمس الاثنين، أنباء استيلاء القوات الموالية للرئيس هادي على قاعدة العند.
 
وأعلن توفيق الحميري، عضو ما تسمى اللجنة الثورية العليا للحوثيين، أن مسلحي الجماعة صدوا هجومًا شنته القوات الحكومية، كما اعتبرت خدمة المسار الإخبارية التابعة للحوثيين الأنباء والتصريحات التي تحدثت عن فرار الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي عبد الله صالح من قاعدة "العند" بعد معارك أمس الاثنين، "مجرد حرب إعلامية"، وتحدثت عن صد هجوم مسنود بمقاتلات التحالف على القاعدة.
 
أهمية العند الاستراتيجية
ولقاعدة "العند" العسكرية أهمية معنوية، لأنها القاعدة الأكبر في اليمن والسيطرة عليها يعد مدخلًا للسيطرة على عدن والمناطق المجاورة، كما أن لها أهمية استراتيجية، حيث تعد منطلقًا للقيام بأي عمليات عسكرية في المنطقة الجنوبية، ويعتبرها محللون يمنيون بداية انطلاق للمزيد من تحرير المدن والمناطق الجنوبية.
 
وتعد قاعدة "العند"- والتي سقطت في أيدي الحوثيين في مارس الماضي، إحدى القواعد الجوية العسكرية التاريخية التي أسسها البريطانيون في اليمن.
 
وتمتد القاعدة من الشمال إلى الجنوب بطول نحو 20 كيلومترًا. تحدها من الشمال والشرق سلاسل من الجبال، أما الجهتان الغربية والجنوبية فهما مفتوحتان باتجاه البحر، ويمر في وسط أرض القاعدة واد يُعرف بـ"امتداد وادي عبرين" الذي يمر وسط محافظة لحج.
 
وتقع هذه القاعدة شمال مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، وتبعد عن مدينة عدن مسافة 60 كيلومترًا،
 
وتتكون هذه القاعدة من منظومة من المرافق العسكرية للقوات اليمنية، الجوية والبرية، ويوجد فيها مدرج طائرات وكذلك مخازن أسلحة، وتضم أيضًا ملحق سكن طيارين، ومعسكر لواءٍ من قوات المشاة، ومعسكرًا آخر للواء من قوات الدروع، وكذلك معسكر تدريبي وورش صيانة للطائرات الحربية والعتاد العسكري الثقيل.
 
واستفاد منها الاتحاد السوفيتي بالتعاون مع حكومة اليمن الجنوبي. كما استخدمها الأمريكيون خلال العامين الماضيين كنقطة مراقبة وانطلاق للطائرات من دون طيار، لتعقب عناصر القاعدة في اليمن
 
المعارك تتجه إلى الأصعب
وعلى قدر التفاؤل الذي أبداه العديد من المحللين والسياسيين، حذر البعض الآخر من أن المعارك تتجه إلى الأصعب، حيث اعتبر البعض أن المناطق الجنوبية بالأساس لم تكن صديقة للحوثيين، وأنه قد يكون آن أوان الجلوس على طاولة المفاوضات.
 
وقال الكاتب والباحث السياسي عبد الوهاب الشرفي: "إن التقدم الذي حققته المقاومة اليمنية مؤخرًا مدعومة بقوات التحالف العربي، لا يعد استثمارًا للخطأ الذي وقع فيه الحوثيون بالاتجاه جنوبًا، ووصف هذه المناطق بأنها غير صديقة للحوثيين".
 
وحذر "الشرفي" من أن المعارك الآن، تتجه من الأسهل إلى الأصعب ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة، مشيرًا إلى أن الغطاء الجوي يمثل عامل تفوق للتحالف في المعركة، لكن الأرض عامل تفوق لصالح الحوثيين، وفق تحليله.
 
وفيما يتعلق بمعركة السيطرة على قاعدة العند الجوية، أوضح "الشرفي"– في محادثة هاتفية مع قناة الجزيرة أمس-  أن الغطاء الجوي المتفوق لقوات التحالف استطاع أن يزيح الحوثيين من مواقعهم ويقطع اتصالاتهم، ويجبرهم على التراجع قبل أن تنشب الاشتباكات.
 
وختم الشرفي بأن مشكلة الحوثيين في محدودية خبراتهم السياسية، ولم يستطيعوا تغطية مواقفهم بشكل جيد مقارنة بالطرف الآخر، مؤكدًا أنهم لم يغلقوا باب الحل السياسي في أي وقت من الأوقات.
 
كما عبر عن الطرح ذاته المفكر وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور شفيق الغبرا، في تصريحاته الخاصة لـ" شؤون خليجية"، قائلًا: إن "تحرير عدن لا ينهي الحرب، إلا أنه يعزز فرص التوازن للتفاوض فيما بعد".
 
ورجح  الغبرا، وجهة النظر التي تميل للتفاوض بعد  هذه الانتصارات، لأن الحلول السياسية هي الأقدر على حسم المعركة في اليمن، موضحًا:  أن "تحرير عدن يعطي تفاؤلًا بالتوازن في اليمن. عدن أضعف نقطة في نظام السيطرة الحوثية"، وتابع: "لكن  هذا لا ينهي الحرب، إلا أنه يعزز فرص التوازن للتفاوض فيما بعد.. وبالوقت نفسه، إن شبح التقسيم قائم في اليمن، وقد ينتهي الأمر للقبول بواقع جديد مفاده شمال وجنوب".



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
6282
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©