الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / "كريم".. طفل يمني أزهقت روحه مضادات مليشيا الحوثيين
"كريم".. طفل يمني أزهقت روحه مضادات مليشيا الحوثيين
الخميس, 06 أغسطس, 2015 04:45:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
"كريم".. طفل يمني أزهقت روحه مضادات مليشيا الحوثيين
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - الخليج أونلاين
رغم فشل مضادات الطائرات التي تطلقها مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في إسقاط أي طائرة لقوات التحالف العربي وعدم جدوى إطلاقها عسكرياً، إلا أن المليشيا تصر على الاستمرار في إطلاق هذه المضادات التي تعود بعضها إلى الأرض لتقتل المواطنين.
 
الطفل اليمني كريم فرحان كان أحد ضحايا "راجع" مضادات الطيران، فقد لقي حتفه يوم 27 من أبريل/ نيسان الماضي أمام مسجد بحارته في العاصمة صنعاء، بعدما أصيب بشظية في بطنه أردته قتيلاً.
 
وتستقبل المستشفيات اليمنية التي تعيش وضعاً طبياً متدهوراً من جراء الأزمة والحرب في البلاد حالات بشكل شبه يومي من جراء الإصابات بفعل مضادات الطيران ليصبح المواطن اليمني في كماشة الموت من جراء القتال في جبهات الحرب الداخلية المتعددة داخل البلاد أو غارات مقاتلات التحالف العربي، أو مضادات الطيران التي تطلقها المليشيا دونما جدوى.
 
كريم الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره أبعده الموت من تناول وجبة الغداء مع أسرته حيث يعمل والده مهندساً في مجال تكنولوجيا المعلومات، فوالدته لم تعلم أن خروج كريم لصلاة الظهر سيكون من غير عودة.
 
يحكي أحد رفقاء كريم لـ"الخليج أونلاين": أنهم بمجرد الخروج من المسجد بعد أداء صلاة الظهر أطلقت المضادات الجوية بشكل مكثف، ورغم أن كريم شعر وقتها بخطورة البقاء في الشارع وأسرع عائداً إلى المنزل، فإن "راجعاً" ضرب بالأرض لتذهب شظية نحو كريم لتقطع عودته إلى المنزل ومعها رحلته في هذه الحياة.
 
ووفقاً لتصريحات صحفية سابقة لمسؤول في الداخلية اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، فإن بعض الأيام وصل فيها عدد الإصابات التي تستقبل في المستشفيات إلى 20 و30 حالة.
 
مات كريم وودع أسرته التي كانت تحرص على تعليمه بطريقة جيدة ليكون ناجحاً كأبيه، ليتحول حلم نجاحه إلى أثر للألم والوجع في قلوب أسرته وأصدقائه وجيرانه باستثناء المليشيا الحوثية، التي تسببت في تدمير بلد بأكمله، فهي لا تهتم لموت أحد فثقافتها الموت ولا شيء غيره. 
 
ويشكل عدم الوعي من قبل المواطنين بثقافة الأمن والسلامة والأساليب المناسبة لمواجهة الكوارث والحروب سبباً في تزايد أعداد ضحايا راجع مضادات الطيران وما يجعل كثير منهم عرضة للإصابة أو الموت.
 
كما أن بعض اليمنيين يتجمعون على أسطح منازلهم أو في الشوارع لمشاهدة الانفجارات أو الغارات الجوية التي ينفذها التحالف العربي في مشهد يكشف غياب الوعي بخطورة هذه السلوكيات، رغم محاولة بعض النشطاء التوعية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بعدم الخروج إلى الشوارع أو اعتلاء أسطح المنازل عند سماعهم الغارات الجوية وأصوات مضادات الطيران.
 
ولا يقتصر الخطر الناتج عن إطلاق مضادات الطيران على المواطنين فقط، بل إن عشرات السيارات تضررت من جراء "الراجع"، الذي أصابت أسقف بعض البيوت الشعبية أيضاً.
 
وفي السياق نفسه، كشف تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في نهاية مايو/ أيار الماضي أن الغالبية العظمى بما يشكل نحو 90% من جرحى الحرب الذين تم إسعافهم إلى المستشفيات أصيبوا بنيران مضادة للطائرات.
 
وفي الوقت الذي شنت فيه وسائل إعلام الحوثي وصالح هجمة عنيفة على المنظمة الدولية لنشرها هذا التقرير، إلا أن المليشيا ترفض الإفصاح عن أرقام إصابات المضادات، بل إن مواطناً يمنياً أكد لـ"الخليج أونلاين"، أن "مليشيا الحوثي تجبر بعض المصابين على التوقيع أن إصابته كان من جراء غارة للتحالف وأن يصرح بذلك لقناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين".
 
وتفتقر المدن اليمنية وعلى رأسها العاصمة صنعاء لأي منظومة تتعلق بالسلامة أثناء الحروب والكوارث، حيث لا يوجد فيها ملاجئ أو صفارات إنذار باستثناء العاصمة صنعاء، التي توجد بها نحو 24 صافرة متوقفة عن العمل.
 
ومنذ 26 من مارس/ آذار الماضي تشن قوات تحالف عربي تقوده السعودية غارات جوية على مواقع مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ضمن عمليات عاصفة الحزم، وإعادة الأمل بطلب من الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي الموجود في العاصمة السعودية الرياض، الذي باتت عودته إلى اليمن قريبة بعد دحر المقاومة الشعبية لمليشيا الانقلابيين في محافظات عدن ولحج والضالع وأجزاء كبيرة من محافظتي تعز وأبين في غضون أقل من شهر، بفضل الدعم اللوجستي الكبير من التحالف العربي لعملية السهم الذهبي.
 



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
4447
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©