الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / تتحول إلى سخرية.. الحوثيون يملؤون الجدران بشعاراتهم
تتحول إلى سخرية.. الحوثيون يملؤون الجدران بشعاراتهم
الثلاثاء, 11 أغسطس, 2015 11:18:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تتحول إلى سخرية.. الحوثيون يملؤون الجدران بشعاراتهم
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - الخليج أونلاين
ما دخل الحوثيون مدينة أو منطقة إلا ملؤوا جدرانها ومساحاتها بشعاراتهم وعباراتهم التي لا تخلو من التحريض على مخالفيهم، ويدرك أي شخص يسكن في منطقة تسيطر عليها المليشيا الحوثية، شغف الجماعة بالكتابة على الجدران، وتعليق اللافتات وإلصاق المنشورات والشعارات حتى على سياراتهم وأسلحتهم.
 
ويعد اللونان الأخضر والأحمر أبرز الألوان التي تستخدمها الجماعة، التي ظهرت للعلن في محافظة صعدة الحدودية مع السعودية في عام 2004، وتمردت على الدولة اليمنية منذ ذلك الحين. وخاضت ست حروب ضد السلطات نتج عنها مقتل 20 ألف جندي وإصابة 10 آلاف آخرين بالإعاقة، ومقتل نحو 30 ألفاً من المدنيين، بالإضافة إلى ما لحق المدنيين من ضرر نتج عنه هجرة نحو نصف مليون منهم قسراً.
 
يضاف إلى ذلك أن المنظمات اليمنية والدولية سجلت 13905 حالات انتهاك، تعرض لها مدنيون في ‏محافظتي ‏صعدة وحجة على يد جماعة الحوثيين؛ بينها 655 حالة قتل ارتكبها الحوثيون؛ بينهم 59 طفلاً ‏و48 ‏امرأة.
 
ويؤكد التقرير الصادر عن منظمة "وثاق للتوجه المدني"، أن جماعة الحوثيين ‏المسلحة ارتكبت نحو 9039 ‏انتهاكاً في صعدة، و4866 انتهاكاً من قبل الحوثيين في محافظة ‏حجة، خلال الفترة من يونيو /حزيران ‏‏2004 إلى فبراير/ شباط 2010.
 
ويربط مراقبون بين الألوان المستخدمة في الشعارات الحوثية والعلم الإيراني، منطلقين في ذلك من الدعم المالي والعسكري والثقافي والفكري واللوجيستي الذي تحظى به الجماعة الحوثية من إيران، التي درس فيها منظر الجماعة، حسين بدر الدين الحوثي، وكذلك وجود العديد من مناصري الجماعة في تلك البلاد.
 
 تأجيج النعرة الطائفية
 
الصحفي اليمني عدنان الراجحي تحدث لـ"الخليج أونلاين" حول أثر ثقافة الحوثيين مع الجدران والمساحات العامة على الواقع اليمني، مبيناً أن "القيام بهذا الخطوة إنما يؤجج من النعرة الطائفية التي يتخوف منها الجميع، خاصة في ظل الوضع الراهن.. وهي في الحقيقة شعارات تستدعي الآخرين لبث سلوك الكراهية ضد هذه الجماعة التي استعدت الناس عليها".
 
ويضيف الراجحي أن الحوثيين "يمارسون هذا السلوك المتأزم، ولا يعون مدى خطورته وتداعياته على النسيج الاجتماعي"، معتبراً أن هذه الرسومات والشعارات "هي جزء من الدعوة للاستمرار بحرب الحوثيين المفتوحة في المدن اليمنية، وهذا يولد نوعاً آخر من الاحتقان على المدى البعيد، فضلاً عن كونه تشويهاً للأماكن والشوارع بطريقة تثير الاشمئزاز".
 
ملصقات الحوثيين وشعاراتهم على الجدران ليست وليدة مرحلة الانقلاب على السلطة في سبتمبر/ أيلول 2014؛ ففي عام 2012، وتحديداً في سبتمبر/ أيلول، وجه وزير الدولة أمين العاصمة صنعاء، اللواء عبد القادر علي هلال، وهو شخصية محسوبة على الرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح، ومقربة من الحوثيين، بإزالة شعارات وملصقات الجماعة المستحدثة في مدينة صنعاء القديمة، المدينة التاريخية التي أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي.
 
لكن وبرغم هذا التوجيه عادت منشورات الجماعة الحوثية وملصقاتها بعد الانقلاب بشكل أكبر، لتشوه الوجه الجمالي لـ"صنعاء القديمة"، وكذا بقية المدن والمحافظات التي سيطرت عليها المليشيا.
 
وتركز الجماعة الحوثية على طباعة شعارها "الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود..النصر للإسلام"، ويسمون الشعار بـ"الصرخة" التي أعلنها مؤسس الجماعة حسين الحوثي في عام 2004.
 
ولاقى هذا الشعار منذ بدء انتشاره استنكاراً وسخرية لدى اليمنيين؛ فهم يرون أن هذه الجماعة تصدر الموت فقط، ولكن اليمنيين كتبوا شعاراً على المساق نفسه، يسخر مما يسمونه "أكاذيب" الجماعة المسلحة.
 
ولا تنتهي المغالطات الحوثية عند هذا الحد؛ فهي تقول في ملصقات على الجدران إن شعارها أزعج أعداء الأمة؛ لأنه عمل ديني وإسلامي.
 
وتحرص مليشيا الحوثي، عند إحياء بعض المناسبات الخاصة بها، على تعليق لافتات في الشوارع وكذلك في المساحات المخصصة للإعلانات التجارية في المدن؛ للترويج لأفكار ومقولات مؤسسها حسين الحوثي وزعيمها عبد الملك الحوثي.
 
المذيع في قناة أوسان التلفزيونية اليمنية، وليد المعلمي، اعتبر سلوك الجماعة وتشويهها للجدران تعبيراً عن إخفاقها في كل شيء، ذاكراً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "الحوثيين فشلوا في انقلابهم، وفي إدارة الدولة، وفي حماية الوطن وفي حماية ممتلكات الشعب، وتوفير أبسط الخدمات الأساسية، وعندما فشلوا عسكرياً في عدن وتعز ومأرب والضالع عادوا يعوضون فشلهم بتشويه شوارع صنعاء، والتعبير عن فشلهم بطريقة فاشلة أيضاً".
 
إزالة وطمس
 
شهود عيان تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" عن أن مجموعة من الشباب الناشطين بصنعاء، بدؤوا بطمس شعارات الجماعة بطريقة تدريجية، لا سيما في المناطق التي لا ينتشرون فيها.
 
كما أن انتصارات المقاومة الشعبية وتحرير عدن ولحج والضالع، واقتراب تحرير تعز وأبين، أجبرت بعض المحسوبين على الجماعة على إنزال اللافتات المعلقة على بيوتهم، وأيضاً الشعارات والملصقات، في صورة توضح مدى الهزيمة التي دبت في صفوف أنصار المليشيا الانقلابية. وفقاً لشهود عيان.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
5836
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©