الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / النازحون في اليمن.. حياة بالعراء دون رعاية ولا تعليم
النازحون في اليمن.. حياة بالعراء دون رعاية ولا تعليم
الخميس, 03 سبتمبر, 2015 11:41:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
النازحون في اليمن.. حياة بالعراء دون رعاية ولا تعليم
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - الخليج أونلاين
كثيرون من يدفعون ضريبة الحرب التي تشهدها اليمن براً وجواً منذ أشهر، لكن النازحين الذين تركوا قراهم ومنازلهم دفعوا ثمناً باهظاً؛ فهم يعانون ويلات الحياة القاسية بلا مأوى ولا مأكل جيد ولا خدمة صحية أو معاملة إنسانية.
 
أغلبية النازحين في اليمن، الذين يقدرهم الصليب الأحمر الدولي بأكثر من مليون نازح، لجؤوا إلى أقارب لهم في مناطق أخرى، لكن جزءاً منهم لم يجد بداً من مخيمات النازحين التي تفتقد أبسط مقومات الحياة البسيطة في ظل عدم استيعاب السلطات في صنعاء، ومعها المنظمات الإغاثية، لكل المخيمات.
 
أحد هذه المخيمات المهملة مخيم النازحين في منطقة ضروان (30 كم تقريباً) شمال العاصمة اليمنية صنعاء، حيث توجد نحو سبعين أسرة تتفاوت أعدادها بين 5- 18 فرداً، غالبيتهم نزحوا من أماكن الصراع في محافظة صعدة والمناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية.
  
وتعيش اليمن حرباً في عدد من المحافظات منذ مارس/آذار الماضي بعدما شنت مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية هجمات على المناطق الجنوبية والوسطى، قبل أن يتدخل التحالف العربي المؤيد للشرعية بناء على طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، ويوجه ضربات جوية ودعماً لوجيستياً وعسكرياً للمقاومة الشعبية التي قلب بها الطاولة على الانقلابيين من جراء تمكنها من تحرير أكثر من نصف البلاد.
 
- وضع غير إنساني
 
يتحدث صالح محسن لـ "الخليج أونلاين" عن معاناته في المخيم الذي لا تتوفر فيه الخيام الجيدة فضلاً عن الأكل والشرب والخدمات الصحية الطارئة: "نزحنا إلى هنا من منطقة البقع بصعدة، ولم نجد أي دعم أو رعاية، هناك منظمات تزورنا وتعدنا بمساعدات لكنها لا تفي بوعودها.. نحن نعاني الأمرَّين وننتظر لفتة من أهل الخير".
 
الزائر إلى المخيم سيجد وضعاً غير إنساني؛ حيث يضطر النازحون إلى قضاء حاجاتهم في المزارع، وهو ما تسبب بمشكلات لهم مع أصحابها، كما تقول صفية التي كشفت عن معاناة المرأة في المخيم، وعدم وجود أي خصوصية لهن كنساء، لا سميا في ظل غياب حتى دورة المياه، بل إن خزان المياه الموجود في المخيم فارغ من الماء بانتظار أحد رجال الخير للتبرع بقيمة تعبئته، وأوضحت أن عدداً من النساء يعانين من أمراض مختلفة ولا يجدن من يتبرع بعلاجهن.
 
الأطفال، وهم فئة كبيرة في المخيم، حاولوا إيجاد وسيلة لهم باللعب بوسائل تقليدية في ظل عدم وجود المدارس أو أي أنشطة خاصة بهم، وهم أيضاً يعانون صحياً وغذائياً؛ فبفعل البرد أصيب عدد منهم بأمراض اللوزتين.
 
- استجابة ضعيفة
 
وتظهر الاستجابة الضعيفة للمنظمات الإنسانية والإغاثية في اليمن بسبب غياب أغلبها عن الميدان؛ نظراً للظروف الأمنية التي تمر بها البلاد كما أن المنظمات الدولية الرئيسة تركز أنشطتها على مناطق الصراع والحرب أكثر، وهو ما يساهم في غياب الرعاية عن النازحين كما أشار عدنان حزام، الناطق الرسمي للصليب الأحمر الدولي في اليمن.
 
حزام، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أكد أنه مهما كانت الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية فإنها لن تكفي في تقديم الخدمات لكل المتضررين، لكنهم كمنظمة دولية يبذلون ما بوسعهم في تقديم الخدمات العلاجية للجرحى، وكذا المواد الغذائية ومشاريع المياه.
 
وشكا الناطق باسم الصليب الأحمر من المحاولات الإعلامية المتكررة لتسييس الأعمال الإغاثية والإنسانية، مشدداً على أنهم ملتزمون الحياد في عمل طواقهم الموجودة في مناطق النزاع.
 
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة الطارئة، ستيفن أوبراين، زار اليمن قبل نحو ثلاثة أسابيع، واطلع على ما يعانيه النازحون من صعوبات من جراء شح الغذاء والدواء، وقال في مؤتمر صحفي إن النازحين هم من يدفع الثمن الأكبر في الأزمة اليمنية.
 
وتعاني جميع المناطق اليمنية من شح شديد في المياه بسبب انقطاع الكهرباء والوقود؛ لضخها للسكان وتشغيل محطات معالجة الصرف الصحي، فضلاً عن أن البلاد تتجاوز فيها نسبة الفقر 50% من عدد السكان، وفقاً لتقرير البنك الدولي عام 2014.
 
وتعد مشكلة النازحين قديمة في اليمن، فما زال هناك عشرات الآلاف من الذين نزحوا من جراء الحروب الست التي خاضها الحوثيون ضد الدولة في صعدة في أعوام (2004 -2009).



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2691
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©