الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / عودة دفء العلاقة بين الإمارات وإخوان اليمن «الإصلاح»
عودة دفء العلاقة بين الإمارات وإخوان اليمن «الإصلاح»
الخميس, 10 سبتمبر, 2015 12:30:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
عودة دفء العلاقة بين الإمارات وإخوان اليمن «الإصلاح»

* يمن برس- فارس الجلال
تدخل العلاقة بين دولة الإمارات، التي تشارك في التحالف العربي في اليمن من جهة، وحزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين) من جهة ثانية، مرحلة جديدة عنوانها الأبرز إعادة ترميم العلاقة بين الطرفين، ما من شأنه أن ينعكس على التطورات الميدانية في اليمن، ولا سيما في ظل الاستعدادات لمعركة تحرير العاصمة صنعاء واحتدام المواجهات في محافظتي الجوف ومأرب، حيث الثقل الأكبر للإصلاح.
 
مؤشرات التوجه الجديد توالت خلال الأيام الماضية، وأبرزها تسرّب خبر زيارة وفد من الحزب برئاسة رئيس المكتب التنفيذي لفرع الحزب في محافظة عدن، إنصاف مايو، الإمارات لتقديم التعزية للمسؤولين الإماراتيين وأهالي الجنود الـ45 الذين قضوا قبل أيام بحادثة صافر في محافظة مأرب شرق اليمن.
 
وكان موقع “الإصلاح. نت” قد نقل عن مايو عقب حادثة صافر التي تسبب بها صاروخ أطلقته المليشيات ما أسفر عن مقتل 60 جندياً من قوات التحالف، إشادته بدور الحالف والإمارات على وجه الخصوص قائلاً إنّ “ما قدمه الأشقاء في الإمارات لن ينساه اليمنيون أبداً في تاريخهم الحديث”.
 
وبالتزامن أيضاً، زار أعضاء آخرون من الحزب سفارات الإمارات في عواصم عربية، بما في ذلك قيام رئيس الدائرة السياسية في حزب الإصلاح في عدن، عبدالناصر باحبيب، المتواجد في الأردن، بزيارة السفير الإماراتي في عمان، بلال ربيع البدور لتقديم العزاء ومناقشة الأوضاع في اليمن. ويضاف إلى ذلك زيارة وفد من الحزب في عدن قيادة التحالف العربي الإماراتية المتواجدة في المحافظة الجنوبية للغرض نفسه.
 
ووفقاً لمصادر سياسية يمنية، يبدو واضحاً من أسماء الوفود المشاركة في تقديم التعازي أنها تمثل قيادات من الصفين الأول والثاني في الحزب، في انعكاس واضح للأولوية التي يعطيها الإصلاح لتحسين علاقته بالإمارات، فيما تشير مختلف المعطيات المتقاطعة إلى أن قيادة حزب الإصلاح في عدن هي من تتولى إعادة ترتيب العلاقة بين الطرفين. ويؤكد البعض أنّ زيارة وفد من الحزب إلى الإمارات ما كان لها أن تتم لولا أنّ التقارب بين الطرفين قد بلغ مراحل متقدمة بعد سنوات من الجفاء وصلت إلى مراحل من العداء الشديد، ضمن الانقسامات العربية التي أعقبت انطلاق الربيع العربي.
 
وكان “الإصلاح” قد أرسل إشارات متعددة عن رغبته في التقارب مع الإمارات وحلّ الخلاف معها، بما في ذلك ما كان ينشر عبر موقع “الإصلاح. نت” من إشادة بالدور الإماراتي بعد انطلاق “عاصفة الحزم”. وكان هذا التوجه قد لقي في البداية رد فعل منتقدا من قبل بعض الموالين للحزب، لكن سرعان ما بدأت الانتقادات تتراجع.
 
وما يعزز الإشارات السياسية التي تؤكد عودة الحرارة للعلاقة بين “الإصلاح” والإمارات، أنّ الطرفين أبديا مرونة في التعاطي مع الأحداث في اليمن بعد أن التقت أهدافهما على الأرض، بدءاً بما جرى في عدن خلال الأسابيع الماضية. ومن ضمن ذلك عدم اعتراض دول التحالف، بما في ذلك الإمارات، على تعيين القيادي السابق في حزب الإصلاح، نائف البكري، رئيساً لمجلس المقاومة في عدن، ثم محافظاً للمدينة التي أدّت القوات الإمارتية المنضوية في التحالف العربي دوراً حاسماً في تحريرها من المليشيات وتأمين كافة المستلزمات لإعادة الحياة فيها إلى طبيعتها.
 
ومن شأن التقارب الذي بدأ بين الإمارات والإصلاح أن ينهي العديد من العقبات أمام انخراط أكبر للحزب والموالين له في الحرب ضد المليشيات، وخصوصاً مع اقتراب معركة صنعاء. وكان الإصلاح يتخوف من دخول التحالف بكل قوته من دون وجود تطمينات له، ولا سيما أنّ التحالف يضم دولاً تحارب الإصلاح باعتباره جزءاً من الإخوان المسلمين.
 
وهو ما أدى خلال الأسابيع الماضية إلى بروز دعوات لمنح التطمينات الضرورية للإصلاح، ولا سيما أن الحزب كان قد أعلن صراحة دعمه للتحالف الدولي. كما أنه القوة اليمنية الأبرز التي بقيت متماسكة ولديها قوة على الأرض يمكن أن يعتمد عليها التحالف، وخصوصاً في المحافظات الشمالية. وهو ما كانت مليشيات الحوثيين قد تحسبت له من خلال تنفيذ أكبر حملة اعتقالات طاولت قياديين ومنتسبين للحزب. كما تضمنت الحملة على الإصلاح تدمير مقار ومنازل قيادات الحزب ومناصريه.
 
وإلى جانب القاعدة الشعبية التي يمتلكها، فإن الإصلاح لديه نفوذ واسع في أوساط القبائل والقيادات العسكرية. كما أن قيادة التحالف الميدانية في اليمن، والتي تتولى جزءاً رئيسياً منها قيادات عسكرية إماراتية، تقاتل جنباً إلى جنب مع الموالين لحزب الإصلاح، في محافظتي مأرب والجوف وباقي المناطق في الشمال. وباتت قيادات ومشايخ بارزة وموالية للحزب، تتصدر المقاومة في مناطق الشمال والوسط والشرق والغرب.
 
ويعتقد مراقبون أنّ الحزب تمكن من إدارة الأزمة التي واجهها خلال السنوات الماضية على المستويين الداخلي والخارجي، والتي كانت تسعى لاجتثاثه.
 
وكان خصوم الإصلاح في الداخل، وتحديداً الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، قد سعوا إلى استغلال الأزمة التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين على المستوى العربي للقضاء على الإصلاح، بما في ذلك ترويج الحوثيين عقب انقلابهم للتوجه نحو حل الحزب، قبل أن يؤدي بدء “عاصفة الحزم” إلى تبدل الظروف والتراجع عن الخطوة.
 
كما يرى مراقبون أن عبور الإصلاح للأزمة لم يكن ممكناً لولا تجاوزه الأخطاء التي ارتكبها مع بدء مع ثورة التغيير في 2011 وما تلاها، وخصوصاً بعد الاتهامات التي وجهت له بالسعي إلى السيطرة على السلطة، والاستحواذ على المناصب.
 



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
5139
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©