الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / طي صفحة عام من النفوذ الإيراني في صنعاء
طي صفحة عام من النفوذ الإيراني في صنعاء
السبت, 12 سبتمبر, 2015 12:30:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الحوثيون يوزعون منشورات تدعو للقتل على الهوية لإشعال الفتنة الطائفية في اليمن
الحوثيون يوزعون منشورات تدعو للقتل على الهوية لإشعال الفتنة الطائفية في اليمن

*يمن برس - العربي الجديد
خضعت مغادرة السفير الإيراني في صنعاء، سيد حسين نيكنام، لليمن قبل أيام، إلى تفسيرات سياسة عدة، بالرغم من محاولات وزارة الخارجية الإيرانية وضعها في سياق توجه السفير إلى بلاده لقضاء إجازته. مرد هذه التفسيرات لا يعود فقط إلى أن المغادرة جاءت مع توالي التعزيزات العسكرية لدول التحالف العربي استعداداً لمعركة تحرير صنعاء، بل ينطلق جزء منها من الدور الملتبس الذي تُتّهم إيران دوماً بأدائه في اليمن، وتحولها، من وجهة نظر الحكومة اليمنية، إلى طرف في الحرب من خلال دعم مليشيات الحوثيين. وهو ما ترجم دوماً بتصريحات رسمية يمنية منتقدة للدور الإيراني.
 
وسبقت مغادرة السفير الإيراني بيوم تصريحات صحافية لوزير الخارجية اليمني بالوكالة، رياض ياسين، وجّه فيها اتهامات للسفارة الإيرانية بدعم الحوثيين، واعتبر أن مقرها بمثابة "غرفة عمليات" للجماعة. كما تعرضت إيران ودورها في اليمن مراراً إلى انتقادات حادة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، كان آخرها الشهر الماضي، عندما اتهمها "بمحاولة نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن"، معتبراً أن تدخلاتها "أخطر من عمل تنظيم القاعدة في اليمن"، وواضعاً الحرب الأخيرة في سياق منع التوسع الإيراني في بلاده. بدوره، وصف نائب الرئيس اليمني، رئيس الوزراء، خالد بحاح، الدور الإيراني في اليمن بـ"السلبي"، مؤكداً أنّه "لن يسمح بأي تدخل إيراني في اليمن".
 
وتعد مغادرة أبرز وجوه مسؤولي السفارة الإيرانية لصنعاء خطوة مغايرة لما كانت عليه السياسة الإيرانية في بداية الحرب، حينما حاولت طهران أكثر من مرة، كسر الحصار الذي فرضته قوات التحالف على الأجواء اليمنية. ومع بداية الحرب، أرسلت إيران طائرة مدنية باتجاه صنعاء، عرّضت حياة طاقم الطائرة للخطر. إلا أن طهران يومها، لم تكن تخشى الاستهداف، بل سعت إليه لاستغلاله في التصعيد ضد التحالف، سواء عبر الطائرة أو لاحقاً عبر سفينة المساعدات الشهيرة التي ملأت وسائل الإعلام بالتصريحات عن تصميمها إيصالها إلى اليمن، ثم ارتضت بتحويل مسارها إلى جيبوتي.
 
وكانت إيران مثار سخرية واسعة عندما أرسلت شحنات مساعدات غذائية، تبين أن أغلبها مواد منتهية الصلاحية، حسبما كشف الصحافي في جماعة الحوثيين، أسامة ساري، في يونيو/حزيران الماضي. كما بات العديد من الناشطين المحسوبين على الحوثيين يعبرون بين الفينة والأخرى بصراحة عن انزعاجهم من كون إيران لم تفعل شيئاً لدعمهم أو تتحرك لوقف الحرب التي تشنها قوات التحالف العربي منذ ما يقارب ستة أشهر.
 
وتتزامن مغادرة السفير الإيراني لصنعاء مع اقتراب ذكرى مرور عام على سيطرة الحوثيين على العاصمة في 21 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وهو التطور الذي تفاخر به مسؤولون إيرانيون وتحدثوا عن سقوط عاصمة عربية رابعة تحت نفوذ حلفائهم.
 
وأياً كانت الأسباب الأمنية، فإن أهم ما تعكسه مغادرة السفير الإيراني في هذا التوقيت هو أن إيران "غسلت يدها" من صنعاء، بعد عام من زحف حلفائها إليها وسيطرتهم على مختلف مؤسسات الدولة. أما اليوم وقد اختلف الأمر، فإن النفوذ الإيراني أصبح مهدداً حتى على مستوى الوجود الدبلوماسي.
 
ولا تقتصر الاتهامات التي توجه إلى إيران على دعم الحوثيين سياسياً، من خلالها مواقفها المؤيدة لهم، بل تشمل أيضاً اتهامات بالدعم العسكري وخصوصاً لجهة التدريب. وكانت السفارة الإيرانية قد نشطت، بشكل علني، وخصوصاً في فترة ما بعد الثورة الشبابية، من خلال تنظيم رحلات متتالية لناشطين يمنيين إلى إيران، كانت تشكل بيروت محطتها الإجبارية، لتفادي تعرض العائدين من طهران إلى صنعاء لملاحقات الأمن القومي.
 
في موازاة ذلك، كان الدبلوماسيون الإيرانيون، على مدى السنوات الأخيرة، عرضة للاستهداف، وخصوصاً من قبل مسلحين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "القاعدة". وتعرض منزل السفير الإيراني في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، وعقب أيام من تقديمه أوراق اعتماده، إلى استهداف بسيارة مفخخة، في هجوم أدى يومها إلى مقتل شخص وإصابة 17 آخرين. كما تم اختطاف الملحق الإداري في السفارة الإيرانية أحمد نور أحمد بكخت في يونيو/حزيران 2013 قبل أن يتم "تحريره" في ظروف غامضة في مارس/آذار من العام الحالي. كما قتل في العام 2014 الملحق الاقتصادي في السفارة خلال محاولة فاشلة لاختطافه.
 



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
5718
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©