الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / في ظل الحرب: سوق الأضاحي هذا العام شبه خالٍ في تعز
في ظل الحرب: سوق الأضاحي هذا العام شبه خالٍ في تعز
الخميس, 24 سبتمبر, 2015 10:02:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
في ظل الحرب: سوق الأضاحي هذا العام شبه خالٍ في تعز
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - وئام عبد الملك
كان قد بقي يوما واحد على حلول عيد الأضحى المبارك، وفي مثل ذلك التوقيت من كل عام كان المكان هنا في شارع التحرير بمحافظة تعز يمتلئ بالأضاحي، وتكاد تتعطل حركة المرور جراء الزحام الشديد، نتيجة لتهافت الناس على شراء الأضحية اقتداء بسنة بالنبي إبراهيم عليه السلام، الذي امتثل لأمر الله، واتباعا لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
لكن هذا العام الأمر يختلف، فسوق الأضاحي في تعز أو ما يسمى( بالمِرباع) يكاد يكون خاليا، وعدد الأضاحي المعروضة للبيع فيها لا تتجاوز الخمسين أضحية، والشارع هناك يخلو من الزحام.
 
تحدثنا إلى بعض الباعة هناك، فأخبرونا بأنه تعذر عليهم إدخال الأضاحي إلى وسط المدينة بسبب الاشتباكات المتواصلة على أطراف المدينة، والقصف المتواصل على وسطها، كما أشاروا إلى أن الطلب أصبح شبه منعدما، بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن اليمني، جراء هذه الحرب، ونتيجة لنزوح المئات من أهالي المدينة، وأضافوا بأن الناس يقبلوا حتى على الأضاحي حديثة الولادة، ليتمكنوا من شرائها.
 
من جانبه أكد محمد أحمد أحد الذين ما زالوا قادرين على شار أضحية العيد، بأن من ما زال قادرا على شراء الأضحية يجد صعوبة في ذلك، بسبب غلاء الأسعار الفاحش غير المسبوق، فالأضاحي المستوردة من الصومال لم تعد متوفرة في السوق، ما ساهم في ارتفاع أسعار الأضحية المحلية، وأشار إلى أن بعض تلك الأسر تجنبت شراء الأضحية بسبب انقطاع التيار الكهربائي، المرتبط بحفظ اللحوم، والعديد منهم لا يفضل استخدام الطرق القديمة في الاحتفاظ باللحوم.
 
وعن طرق حفظ اللحوم القديمة تقول أم علي بأنهم فيما مضى كانوا يقوموا بتقطيع اللحوم إلى قطع صغيرة، ودعكها بالكثير من الملح، ثم يقومون بتوزيعها متباعدة على حبل حتى تجف، ويتم الاحتفاظ باللحوم بتلك الطريقة حتى فترة طويلة، ويكون لها طعما آخر، لا يشبه طعم اللحوم التي يتم الاحتفاظ بها عن طريق التبريد.
 
فيما قال أحد المارة بأنه والكثيرين أصبحوا بحاجة إلى الماء والدواء والخبز، ولم يعد هناك مجال للتفكير باللحوم، في ظل افتقار الحياة إلى أبسط مقوماتها.
 
يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه مجددا أسعار المشتقات النفطية، إذ وصل سعر الدبة البترول إلى 14000  ريال، وبلغ سعر الدبة الغاز 8000 ريال وهي غير متوفرة في السوق.
 
في السياق ذاته حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة  في التاسع عشر من أغسطس الماضي من أن اليمن على حافة المجاعة، وكانت رئيسة البرنامج إرثارين كازين قد قالت بأن نحو ثلاثة عشر مليون شخصا في اليمن بحاجة إلى مساعدات عاجلة.
 
هذا وكانت الإثنين الماضي الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة ليلى زروقي قد وصفت الوضع الراهن في اليمن بأنه أكثر من مأساوي. 
 
الوضع الكارثي الذي يعيشه أبناء محافظة تعز ومحافظات الجمهورية، جعل الناس لا يفرقون بين أيامهم، فكلها تتشابه ومتخمة بأوجاعهم وعوزهم، لا يذكرهم بيوم العيد الذي سيكون غدا، إلا أصوات التكبيرات للعيد التي تتردد بين مآذن المساجد.
 



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2785
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©