الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / تحديات محافظ عدن: ضبط الأمن واستيعاب "المقاومة"
تحديات محافظ عدن: ضبط الأمن واستيعاب "المقاومة"
السبت, 10 أكتوبر, 2015 10:40:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تحديات محافظ عدن: ضبط الأمن واستيعاب "المقاومة"
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - فارس الجلال
يواجه المحافظ الجديد لعدن اللواء جعفر محمد سعد، تحديات كبيرة، مع حالة الانفلات الأمني وانتشار السلاح والأزمات الاجتماعية التي خلّفتها الحرب التي شهدتها المحافظة. وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، قد اختار مستشاره العسكري سعد، محافظاً لعدن، بعد عملية غربلة للأسماء، عقب استقالة المحافظ السابق نايف البكري من المنصب.
 
واستقر الاختيار على سعد لأسباب عدة، أبرزها شخصيته العسكرية وقربه من هادي، فضلاً عن أن الرجل يوصف بأن لديه خبرة عسكرية، إضافة إلى أنه من عدن، فهو من مواليد مدينة الشيخ عثمان في عدن، ومن العسكريين الذين تم تسريحهم بعد عام 1994، في عهد نظام الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. ولجأ إلى بريطانيا، وكان من المعارضين للرئيس المخلوع، وقريباً من "الحراك الجنوبي"، وبقي في بريطانيا حتى استدعاه هادي، وعيّنه مستشاراً له، ثم تم تكليفه الإشراف على عملية تحرير عدن.
 
وكانت عملية اختيار محافظ عدن، قد شهدت عمليات شد وجذب بين هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح، وبين أهالي عدن وقيادة الشرعية، حول الشخصية التي سيتم تكليفها بمنصب محافظ عدن، إذ طالب الأهالي والشخصيات الاجتماعية، بضرورة أن يكون المحافظ من أبناء عدن، وليس من خارجها كما كان يحصل خلال النظام السابق. وقُدّمت مجموعة من الاقتراحات، لكن هادي فضّل أن يكون سعد المقرب منه محافظاً لعدن.

الأطراف السياسية والمكوّنات المجتمعية، أيّدت قرار هادي بتنصيب سعد في هذا المنصب، لأهمية قرار كهذا. ويؤكد رئيس حركة "النهضة للتغيير السلمي" عبدالرب السلامي، تأييده لتعيين اللواء سعد محافظاً لعدن، موضحاً أن "تعيين محافظ من أبناء عدن يُعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إعادة الاعتبار لمدينة عدن وأبنائها".
 
ويلفت إلى أن "نجاح المحافظ الجديد، سيبقى مرهوناً بمدى تبنّيه أهداف المقاومة، ومطالب المقاومين ورعاية حقوق الجرحى وأسر الشهداء، ودمج المقاومة في مؤسسات الدولة، وتعويض المتضررين، وإعادة الأمل والإعمار، وتلبية تطلعات أبناء عدن في حياة حرة وكريمة"، مشيراً إلى أنها "مرحلة صعبة والمهام كثيرة أمام المحافظ"، متمنياً النجاح للمحافظ الجديد والاستقرار والازدهار لعدن.
 
كذلك لقي تعيين سعد ترحيباً من رئيس حزب "الإصلاح" في عدن، انصاف مايو، والذي قال في تصريح صحافي، إن سعد "من أصحاب الخبرة وعلى قدرٍ عالٍ من الكفاءة المهنية، تجعله محل ثقة للقيام بواجب الرجل الأول في السلطة المحلية، تجاه عدن العاصمة التي تعيش ظرفاً استثنائياً بعد التحرر، وتقديم النموذج المأمول من أبنائها والمحفز لبقية المحافظات". ودعا مايو، جميع الأطراف وكافة أبناء عدن والجنوب إلى دعم ومساندة المحافظ سعد، للاضطلاع بالدور المأمول منه، في ظل الظروف التي تعيشها البلاد. كذلك لقي تعيين سعد ترحيباً من قيادات وناشطين في الحراك الجنوبي.
 
ويواجه المحافظ الجديد مهمات وملفات معقدة، خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن والتي عجّلت في تكليف محافظ وفقاً لما تكشفه مصادر لـ"العربي الجديد".
 
ومن الملفات المعقّدة التي من المقرر أن يتصدى لها سعد، ملف استعادة الأمن، وهي المهمة التي يُعتقد أنها أساسية في تكليف سعد لأن المرحلة تتطلب رجلاً عسكرياً في عدن لإعادة الهدوء إلى المنطقة. وكانت قد برزت مطالبات بتكليف عسكري لعدن، في فترة ما بعد الحرب، لا سيما أن السلاح لا يزال منتشراً بكثرة بيد الجماعات المسلحة، فضلاً عن تزايد الأحداث الأمنية في عدن، لا سيما عمليات الاغتيالات التي أودت بحياة العديد من رجالات الدولة.
 
كذلك يواجه سعد ملفاً آخر معقداً هو إعادة الإعمار، في ظل مساعي بعض الأطراف في السلطة إلى التدخل في هذا الملف، كما هو الحال مع ملف دمج "المقاومة" في الجيش وقوى الأمن، وسحب السلاح الثقيل والمتوسط منها. كما أن مسألة جرحى الحرب سواء من المدنيين أو من "المقاومة"، تعد تحدّياً شائكاً آخر أمام المحافظ الجديد.
 
هذه الملفات على الرغم من أنها تحديات كبيرة أمام سعد، إلا أن أبرز العقبات التي تواجهه هي الطاقم الإداري لإدارته، والذي سيحدد إذا كان المحافظ الجديد سينجح في معالجة هذه الملفات والعبور بها إلى الأمام، فضلاً عن تداخل السلطات وكثرة التدخلات في إدارة عدن من قبل العديد من المحيطين بهادي.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2550
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©