الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / هل تنجح القوات السودانية في وقف الانفلات الأمني في عدن؟
هل تنجح القوات السودانية في وقف الانفلات الأمني في عدن؟
الثلاثاء, 20 أكتوبر, 2015 10:45:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
هل تنجح القوات السودانية في وقف الانفلات الأمني في عدن؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - راضي صبيح (الإسلام اليوم)
تتصاعد وتيرة الانفلات الأمني وشبح الاغتيالات والتفجيرات بمدينة عدن جنوبي اليمن، والتي تشير أصابع الاتهام فيها إلى وقوف مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح وراءها، بهدف زعزعة الاستقرار والأمن في المناطق والمحافظات المحررة من قبضتهم .
 
ومنذ أربعة أشهر مضت على  تحرير مدينة عدن، تبدو الحكومة عاجزة عن ثتبيت الأمن وإعادة الحياة إلى طبيعتها، ما حدا بها إلى استقدام قوات سودانية للقيام بمهمة تأمين المدينة من العمليات التي تشنها مجموعات مسلحة .
 
ولم تقف الهجمات المسلحة عند استهداف مقر الحكومة وقوات التحالف، بل طالت الأسبوع الماضي أحد موظفي الهلال الأحمر الإماراتي، الذي اغتيل على يد مسلحين مجهولين في مدينة المنصورة بعدن.
 
حالة من الفوضى تعيشها المدينة جراء تعدد الجماعات المسلحة وتشتتها، وادعاء  كل فيصل تمثيله للمقاومة الفاعلة في تحرير المدينة من الحوثيين وقوات صالح.
 
وفي 11 من الشهر الجاري غادرت الحكومة مدينة عدن إلى العاصمة السعودية، بعد أيام من وصولها، وتعرض مقرها في فندق القصر لهجمات انتحارية.
 
مصادر أشارت لـ"الإسلام اليوم" إلى أن مغادرة الحكومة جاء لمناقشة الوضع الأمني بعدن مع الرئيس عبد ربه منصور هادي.
 
وفي خطوة لإنهاء حالة الانفلات الأمني، انتشرت قوات تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية قادمة من جمهورية السودان بعد ساعات من وصولها إلى المدينة.
 
وأكدت الحكومة السودانية وصول 500 من جنودها إلى محافظة عدن، لتولي مهمة ضبط الأمن فيها، والقيام بأي أعمال توكل إليهم من قيادة التحالف العربي.
 
وقال وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن عوض أحمد بن عوف في تصريحات لصحيفة "الوطن": "الجنود الذين وصلوا عدن يشكلون الدفعة الثانية من القوة التي تعهدت الخرطوم بإرسالها للمشاركة ضمن قوات التحالف العربي، وهناك 6 آلاف مقاتل من قوات الصاعقة والقوات البرية وقوات النخبة على أتم الاستعداد للمشاركة، متى ما طلبت قيادة التحالف".
 
كبح محاولات المخلوع والحوثي
 
ويقول المحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني في تصريح لـ"الإسلام اليوم"، إن "مدينة عدن تمكنت من إنجاز التحرير قبل أربعة أشهر لكنها وقعت في مشكلة الانفلات الأمني وتهددها الفوضى".
 
وتابع الهدياني القول "صحيح أن مقاومتها الشعبية الباسلة أذاقت الحوثي وصالح الموت، لكنها تعثرت فيما بعد في تحقيق الحياة للمدينة والناس، لأسباب كثيرة أهمها غياب الخبرة والتأهيل لتعبئة الفراغ الأمني".
 
وأضاف أن "تفكك مكونات المقاومة وتعدد قياداتها جعلها عرضة للاختراق من جماعات العنف التي ضربت مواقع حساسة كمقر الحكومة ومقر قيادة التحالف وأعمال اغتيالات في أنحاء عدة من عدن، وجميع هذه الأعمال الإرهابية تصب في مصلحة المخلوع والحوثي مما يجعل التهمة ثابتة عليهما".
 
وبين الهدياني أن "هذا الواقع المخيف حتم على الحكومة الشرعية العودة إلى التحالف العربي المساند لها بطلب قوة قوامها 600 فرد من السودان الشقيق للقيام بمهام حفظ الأمن وكبح جماح محاولات المخلوع صالح وحليفه الحوثي تخريب جهود التحالف الرامي لجعل عدن عاصمة مؤقتة".
 
مشيرا إلى أن "حفظ الأمن في عدن من شأنه إنعاش نشاط وأداء الحكومة الشرعية ليعم التحرير وتحقيق الأمن والاستقرار ربوع الوطن بكل محافظاته".
 
وأوضح الهدياني أن "تواجد القوات السودانية المؤقت بعدن فرصة وضرورة حتى يتم تفعيل قرار دمج المقاومة أمنيا وإعادة تأهيلها مهنيا وفكريا لتحمل المسؤولية".
 
تعزيز حضور الشرعية
 
من جهته، قال الخبير العسكري علي الذهب إن "الحرب لا تنتهي  بمجرد الاستيلاء على الأرض والإبقاء على ما خلفته تلك الحرب من الخراب والفوضى، بل يجب التشبث بها وفرض مظاهر السيادة عليها، والتخلص من آثار الحرب وتدعيم الأمن والاستقرار فيها، وفق خطط معدة مسبقا".
 
وأوضح الذهب في حديث لـ"الإسلام اليوم" أن "ما يلاحظ في مدن محافظات الجنوب التي استعيدت من قبضة الحوثيين، أن الخطط المشار إليها سلفا لم يكن قد رتب لها؛ نظرا لتعدد الأطراف المشاركة في مقاومة الحوثيين، واختلافها حول وضع ما بعد استعادة تلك المدن، والجهة التي تضطلع بمهام حفظ الأمن والدفاع من أي هجوم مضاد".
 
وأشار إلى أن "القوات السودانية جاءت لتردم جزءا من هذه الفجوة، خاصة بعد الحوادث الإرهابية التي كشفت هشاشة الوضع الأمني واختلاف وفشل الأطراف الداخلية في تجاوز ذلك".
 
ولفت الذهب إلى أن "وصول القوة السودانية يمثل خطوة ستسند من خلالها  فصائل المقاومة لتأمين المناطق المتاخمة لعدن من أي تسلل لعناصر إرهابية أو لصد قوات الحوثيين التي تحاول باستماتة، بلوغ ذلك".
 
وتوقع أن يكون وجود القوات السودانية، مقيدا بزمن، "حتى يتسنى تشكيل وتدريب لواء مكافحة الإرهاب الذي أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارا به قبل أيام، ثم يناط بهذا اللواء ووحدات أمنية أخرى يجري تدريبها وتأهيلها لتحل محل هذه القوات".
 
وتابع القول "يبدو لي أن الأمر قد يطول لا سيما مع وجود تباينات ملحوظة في صفوف المقاومة حول وضع اليمن السياسي ومصير أجزائه المستردة من قبضة الحوثيين في إطار كيان سياسي يمني موحد".
 
وحول الخبرة التي تمتلكها القوة السودانية قال الذهب: "أتصور أنه لا يمكن أن يدفع بهكذا قوة دون أن تكون متخصصة ولها باع طويل في ذلك المجال"، وأضاف "فمثل هذه الأوضاع تحتاج لقوة متخصصة ذات خبرة طويلة، وهو ما أحسبه فيها، فضلا عن كون السودان بيئة نزاعات مسلحة ولها تجارب في التعامل مع أوضاع الفوضى والعنف في المدن".
 
وأوضح أن "الدور المؤمل من هذه القوات، أن تعمل على تثبيت الأمن، وتعزيز حضور الشرعية، وتمكينها من أداء مهامها في حال عودتها إلى عدن لممارسة ذلك، مشيراً إلى أن نسبة نجاحها في مهامها يظل نسبياً، فالفوضى لا زالت تعم البلاد كلها".



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
9026
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©