الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / اليمن مرشّح للمركز الأول في سوء التغذية
اليمن مرشّح للمركز الأول في سوء التغذية
الجمعة, 23 أكتوبر, 2015 07:00:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
اليمن مرشّح للمركز الأول في سوء التغذية
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - همدان العليي - العربي الجديد
عاد شبح سوء التغذية ليخيّم على اليمن، مع اشتداد وتيرة الحرب والعمليات العسكرية. والبلاد تتنافس اليوم مع أفغانستان على المركز الأول في هذا المجال. لكن ذلك يأتي، بعد تحسّن ملحوظ سجّل في العام الماضي.
 
يشكو عبدالله الزبيدي من أن الأمراض تأبى إعتاق ابنه سليم (عامَين اثنَين). ويبدو الهزال واضحاً على جسد الصغير، الذي يعجز الوالد عن نقله باستمرار إلى المراكز الصحية، بهدف متابعة وضعه الصحي ومساعدته على النمو. ويعاني سليم من ضعف مناعته وسرعة تأثره ببعض الأمراض الشائعة مثل الإسهال والسعال وبعض الحمّيات، نتيجة سوء التغذية الحاد. 
 
بالنسبة إلى الزبيدي، فإن عدم قدرته على توفير غذاء كاف لأسرته، هو أحد أبرز الأسباب التي تجعل ابنه عرضة لهذه الأمراض و"تقزّم حجمه بصورة غير طبيعية". لكنه يشدد على أن هذه المشكلة خارجة عن إرادته، فهو لا يستطيع توفير ما يمكن من غذاء ولوازم صحية لأطفاله بسبب الحرب وانعدام الأعمال، بالإضافة إلى عدم تلقيهم إعانات كما في السابق.
 
يسكن عبدالله وأسرته في محافظة الحديدة (غرب) وهي واحدة من أكثر المحافظات فقراً والتي تسجّل نسبة كبيرة من الأمراض. وكانت الحديدة الأولى على مستوى اليمن في حالات سوء التغذية، قبل أن تتحسن مؤشراتها العام الماضي لتنحدر من ثم بشكل أسوأ مع الحرب وتداعياتها المختلفة، بحسب ما تفيد وزارة الصحة والسكان في اليمن.
 
من جهتها، تجد أم عبد الخالق صعوبة في نقل ابنتها إيمان (أربعة أعوام) إلى مستشفى المدينة في محافظة حجة (شمال غرب) لعرضها على الأطباء، إذ تعاني من هزال شديد. وتسكن أم عبد الخالق وأطفالها في إحدى قرى مديرية عبس التي تبعد 80 كيلومتراً عن مركز محافظة حجة، وهو سبب عدم قدرتها على اصطحاب أطفالها إلى مستشفيات المدينة، خصوصاً مع تراجع أداء المراكز الصحية في المديرية. يُضاف إلى ذلك، توقف رحلات أكثر سيارات القرية إلى المدينة نظراً لشح الوقود. وفي حال توفّر، فبأسعار مرتفعة لا تستطيع تأمينها.
 
في هذا الإطار، تشدد نائبة مدير عام الصحة في محافظة الحديدة ومديرة الصحة الإنجابية في المحافظة الدكتورة أشواق محرم، على "ضرورة أن تكون الأمهات على قدر عال من الوعي في التعامل مع أطفالهن، في ما يتعلق بالتغذية والنظافة والصحة العامة". وتشير إلى "عدد من العوامل التي تؤدي إلى سوء التغذية، في مقدمتها الفقر وعدم توفر الغذاء المغذي بالإضافة إلى تزويج الفتيات في سن مبكرة. الحمل المبكر يؤثر على صحة أطفالهن، في حين لا يملكن القدرة على رعاية أطفالهن".
 
وتوضح محرم أن "محافظة الحديدة الساحلية من أكثر المحافظات اليمنية كثافة سكانية، بالإضافة إلى الفقر والجوع". وتؤكد أن "عدداً كبيراً من الأطفال هنا يصابون بسوء التغذية وسوء التغذية الحاد، لعدم قدرتهم على الحصول على الغذاء المناسب نتيجة الأزمات الاقتصادية التي يعيشها اليمن منذ بداية الحرب". وعن المساعدات الدولية، تقول إن "المعونات الإنسانية لا تصل بشكل كامل إلى المستحقين للأسباب الأمنية التي تشترطها المنظمات، بالإضافة إلى الحصار وعدم توفر الوقود لنقلها". تضيف أن الوزارة تحاول تقديم خدماتها للمصابين بسوء التغذية، من خلال دعم محدود من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الغذاء العالمي. وتحمّل محرم الحرب مسؤولية تزايد أعداد المصابين، وتحذّر من تزايد الحالات وانتشار الأمراض الناتجة عنها، لينتهي الأمر بتزايد أعداد الوفيات بين الأطفال.
 
وكان اليمن قد قطع شوطاً كبيراً في مواجهة سوء التغذية قبيل الحرب، بيد أن أعداد المصابين تزايدت خلال الأشهر السبعة الماضية بالتزامن مع ارتفاع عدد الفقراء إلى أكثر من 81%، بحسب دراسة حديثة صادرة عن مركز الإعلام الاقتصادي اليمني. وكانت اليونيسف قد نفذت دراسة مسحية في محافظات الحديدة وحجة وعدن، خلصت إلى تفشي مستويات سوء التغذية الحاد وسوء التغذية الحاد الوخيم بنسبة 8.9% و 3.8% بالتوالي. وأقرت الدراسة بإصابة 537 ألف طفل بالمستوى الحاد الوخيم. وحذّرت من إصابة طفل واحد من بين كل ثمانية أطفال دون الخامسة بسوء التغذية. أضافت أن 1.3 مليون طفل يعانون من سوء التغذية اليوم بالمقارنة مع 690 ألف طفل قبل الحرب. إلى ذلك، تضررت خدمات التغذية العلاجية مع تضرر المرافق الطبية في عشر محافظات. كذلك قلّت الواردات العلاجية ونزحت الكوادر الطبية بحثاً عن الأمن. وقد أغلق 192 مركزاً طبياً للتغذية، بسبب شح الوقود وعدم القدرة على الوصول إلى الأطفال في المناطق المتضررة.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
4305
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©