الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / مثقفون ولكن ..؟!
مثقفون ولكن ..؟!
الثلاثاء, 06 مارس, 2007 12:22:00 صباحاً


يمن برس - مبارك رضــوان *
في شرقنا العربي حيث الحاكم بالسلطة يحتكر والجهل ينتشر , يظهر بعض المثقفين كبقعات من الضوء تنتشر هنا وهناك ويزداد عددهم في شرقنا رويدا رويدا ولكن تأثيرهم لم يتغير في مجتعنا وهنا السؤال لما ؟
حرصا مني على تأكيد دور هؤلاء المثقفين في الانتقال بنا نحو واقع افضل ولأني اراهم كالموتى لا يغيرون في المجتمع شيئا ولأن هناك هدرا للمثقفين ولأننا بحاجتهم كان موضوعي طرحا لأسباب هدر المثقفين في مجتمعنا كما سبق وقلت الجهل منتشر ولا يستطيع ان يغير من هذا الواقع سوا النخبة المثقفة التي تستطيع بثقافتها ان تزلزل الواقع الحالي لتنتقل به الى واقع اجمل , ولكن
لكي تغير الطبقة المثقفة من الواقع عليها ان تمتزج به وتكون جزءا منه في بداية الامر لتشخص مرضه بشكل جيد
للأسف نرى أن المثقف في شرقنا منفردا في عالمه الخاص عن المجتمع منعزلا في كتبه وثقافته عن البشر المحيطين به حتى يصل إلى مرحلة يصعب معها عليه ان يتواصل مع المجتمع حيث يأخذه
العمق في التفكير والغرور احيانا إلى ان يحطم التواصل الفعال بينه وبين افراد مجتمعه فيبني بثقافته حاجزا صخريا يمنعه من التغيير في المجتمع بل ويمنع كلمته من الوصول إلى المجتمع كي تغير فيه
يصل المثقف لمرحلة فيها يصبح تناوله للأمور يتم بطريقة هي غير الطريقة التي يتناول بها عامة الشعب نفس الامور
في بعض الاحيان يكون العمق والترميز هو الحاجز الذي يمنع المثقف من الوصول حيث انه يستخدم الترميز الشديد في كتاباته واقواله حتى يصعب على العامة فهم ما يرمي اليه ويرتفع الحاجز قليلا قليلا
في بعض الاحيان غرور المثقف ونرجسيته يمنعانه من التواصل مع المجتمع حيث ترى الكثير من مثقفي وانا اظنهم مدعي الثقافة لأن ثقافتهم غير كاملة لأنهم ينظرون الى العامة كطبقة ثانية ويمنعون انفسهم من التواصل مع العامة لهذا السبب في بعض الاحيان الفوضوية الفكرية تكون المانع حيث يعاني الكثير من مثقفي العصر من فوضى الفكر حيث تتداخل الافكار على رأٍسه بسرعة اكبر من ان ينظمها فنراه ينتقل من فكرة لأخرى قبل ان يتمكن الطرف الاخر من ادراك ما يعنيه وهكذا رويدا رويدا يصبح نخلة في صحراء لا
يراه احد ولا يسمعه احد ، في اكثر الاحيان نرى المثقف يتحدث ويطلب مثالية رغم ان الجامعة البشرية حكمتها الشرائع الفاسدة لطيلة سبعين قرنا حتى ضاعت الجماليات التي وجدت مع الانسان تحت مئات
الاطنان من الشرائع والقوانين الفاسدة -جبران خليل جبران في رواية الاجنحة المتكسرة فصل التضحية - رغم كل هذه الاطنان من الشرائع التي اضاعت جماليات الذات البشرية تحت ركامها نجد المثقف في مجتمعنا لا يزال يتمسك بالمثالية ويناقش بها ويأمل بأن يغير المجتمع
بأكمله على اساسها .

ـــــــــــــــ
* [email protected]



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

اقرأ ايضاً :





شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2516
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©