الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / الحوثيون يجسدون وحشيتهم على أجساد الصحفيين
الحوثيون يجسدون وحشيتهم على أجساد الصحفيين
الاربعاء, 28 أكتوبر, 2015 06:35:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الحوثيون يجسدون وحشيتهم على أجساد الصحفيين

*يمن برس - صنعاء
الوحشية التي يتعامل بها الحوثيون مع معارضيهم تدل على أنهم جماعة لا تضع اعتباراً لأي شيء لا للإنسانية ولا للدين الذي يمنع استخدام وسائل التعذيب في حق المعارضين، فهي تخاف من الكلمة والصورة التي تفضح هذه الوحشية.
 
وتعد عمليات التعذيب التي تعرض ولا يزال يتعرض لها عدد من الناشطين اليمنيين المنظمين لفعالية «مسيرة الماء» من أجل تعز، التي يحاصرها الحوثيون منذ أشهر مانعين عنها الماء والغذاء، وصمة عار في جبين الجماعة التي طالما اشتكت خلال الحروب التي شنها ضدهم حليفهم الحالي المخلوع علي عبد الله صالح من الظلم بسبب التعذيب الذي كان يمارس ضدهم في السجون والمعتقلات، بمن فيهم بعض قياداتهم الحالية، ومن أبرزهم محمد المقالح، عضو اللجنة الحوثية العليا، الذي تضامنت معه الأسرة الصحفية بأكملها حينما كان في معتقلات الأمن القومي في صنعاء قبل أعوام، فيما يرفض اليوم حتى مجرد التضامن مع رفاقه القابعين في السجون من صحفيين وقادة سياسيين، بل ويبرر اعتقالهم.
 
اختطاف واعتقال وتعذيب
 
اختطف مسلحو الحوثي مساء الاثنين الثاني عشر من أكتوبر/‏‏ تشرين الأول الجاري، 30 ناشطاً كانوا ضمن فريق «مسيرة الماء» بهدف إغاثة «تعز» التي يحاصرها الحوثيون منذ عدة أشهر.
 
حضر مسلحو الحوثي على متن 6 دوريات عسكرية، إلى فندق «جاردن» الذي كان يشهد اجتماعاً للجنة المنظمة ل«مسيرة الماء» نحو تعز، قبل أن يقتحموه ويختطفون الناشطين، وكان من بينهم عضو نقابة الصحفيين محمود ياسين، الذي كان قد دعا للمسيرة في وقت سابق من انطلاق المسيرة، وصادر الحوثيون هواتف المخطوفين، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.
 
وتعرض المنظمون للمسيرة، لحملة ممنهجة من التشويه الإعلامي في وسائل إعلام الحوثيين، ووصفوا من قبل هذه الوسائل بأنهم عملاء للسعودية وأمريكا، وأنهم يقومون بنقل أسلحة إلى المقاومة الشعبية في تعز، بل واعتبروهم عناصر تابعة للقاعدة و«داعش».

ويكشف أحد أعضاء اللجنة التنظيمية لمسيرة المياه لكسر الحصار عن تعز، والذي أُطلق سراحه مؤخراً من معتقلات ميليشيا الحوثي عن تعرضه لتعذيب جسدي أثناء مدة الاعتقال في سجن الأمن السياسي «الاستخبارات» في إب جنوب غربي البلاد، حيث تعرض المواطن عادل طه (30 عاماً)، ويعمل رئيس جمعية خيرية في جبل الشجاع بمدينة إب، لتعذيب وحشي على يد الجماعة التي اعتقلته ومعه عد من المشاركين في المسيرة، والتي كانت تعتزم لفت أنظار العالم إلى الحصار الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وبحسب طه فقد أشرف على عملية التعذيب نائب مدير الأمن السياسي أبو حمزة الضحياني وهو قيادي في جماعة الحوثي.

وكان عدد من الذين أطلق سراحهم أكدوا تعرضهم للتعذيب الجسدي من قبل الميليشيا، حيث استخدمت معهم مختلف وسائل التعذيب الجسدي ابتداء من الصفع بالأيدي، مرورًا بالضرب بآلات خشبية وحديدية، وصولاً إلى استخدام الأجهزة الكهربائية.

وأضاف هؤلاء أن الميليشيا وبكل وقاحة ووحشية وإمعانا منها في إجرامها أجبرتهم على التوقيع على اعترافات بجرائم لم يرتكبوها، حيث ألزمتهم مثلاً بكتابة تعهدات بعدم الحديث عما حدث لهم من تعذيب مهددة إياهم بأنه وفي حال تحدثوا عن ذلك فإنها ستعيدهم إلى معتقلاتها.

وتنقل صحيفة «المسار» عن أحد المفرج عنهم، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه خوفاً من إعادة اعتقاله قوله، إن الميليشيا أجبرتهم على التوقيع على اعترافات بجرائم لم يرتكبوها، وألزمتهم بكتابة تعهدات بعدم الإفصاح عما حدث لهم من تعذيب مهددة إياهم، أنه وفي حال تحدثوا عن ذلك فإنها ستعيدهم إلى معتقلاتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدداً من المنظمات الحقوقية سبق وأن ناشدت الأمم المتحدة للتدخل وإيقاف الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا صالح والحوثي بحق المختطفين والمخفيين قسريًّا، ومساومتهم على إطلاق سراحهم مقابل تعهدات مخالفة لكل الأعراف والقوانين.

إدانات وتضامن
 
لاقت عملية اعتقال منظمي حملة «مسيرة الماء» التي كان هدفها إيصال الماء إلى سكان مدينة تعز المحاصرين من قبل ميليشيات الحوثي وصالح حملة إدانة واضحة من أطراف عدة، حيث دانت نقابة الصحفيين الاعتقال، وأكدت أنهم يتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي من قبل عناصر الحوثيين في جهاز الأمن السياسي بمحافظة إب. 

وأكدت النقابة في بيان لها أنها تدين بشدة هذه الجريمة وتحمل جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن هذه الممارسات القمعية التي يتعرض لها الزميل، وجددت دعوتها بسرعة إطلاق سراح محمود ياسين، ودعت كل المنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية وعلى رأسهم اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين لإدانة هذا التوجه المرعب والتضامن مع الصحفيين اليمنيين والضغط لحمايتهم. وأصدرت أحزاب اللقاء المشترك في محافظة إب بياناً أدانت فيه ما قامت به ميليشيات الحوثي ومن وصفهم بالقائمين على السلطة المحلية اختطاف الناشطين السلميين وطالبت بسرعة الإفراج عنهم.

وانتقد البيان ما أسماها «الممارسات اللا مسؤولة من قبل مليشيات عفاش والحوثي وبمساندة وتشجيع القائمين على السلطة المحلية في المحافظة، والتي بلغت ذروتها باختطاف مجموعة من نخبة المجتمع اليمني الذين بادروا بالدعوة لحملة ماء لإنقاذ تعز من العطش الذي يقتل أبناؤها على يد تلك الميليشيات، في ظل حصار خانق يستهدف القتل الجماعي لأبناء مدينة تعز».

وأشار البيان إلى أن «اعتياد هذه الميليشيات وهذه السلطة على ممارسة الخديعة والغدر ونقض العهود هي سمة أصيلة في كل ممارساتهم اللا إنسانية، فمعلوم ان أولئك الناشطين قد دعوا لتلك الحملة منذ أسبوع عبر كل وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، وكذلك التواصل مع الميليشيات والقائمين على السلطة المحلية لوضعهم بالصورة بل وأخذ موافقتهم، وقد وافقوا على ذلك، مما جعل كل أبناء إب المغترين بتلك الميليشيات والسلطة المحلية يتفاجؤون بإقدامهم على خطف أولئك الناشطين أثناء اجتماعهم في فندق «إب جاردن» للإعداد لانطلاق مسيرتهم، التي تحمل رمز الحياة إلى تعز.

واعتبر البيان أن «ما قامت به تلك الميليشيات والقائمين على السلطة المحلية يعد اعتداء سافراً على حقوق وحريات المواطن المكفولة في الدستور والقوانين المحلية والدولية، وتنم عن إمعان خطر في استمرارهم بقمع حريات وحقوق المواطنين»، وطالب بسرعة إطلاق سراح المختطفين، محملاً كل من أمر وقام بهذا الاختطاف كامل المسؤولية القانونية وأي نتائج تترتب عليه.

من جهتها أعلنت حركة «رفض» الشبابية على لسان رئيسها الناشط والصحفي موسى العيزقي عن رفضها للاعتقالات ضد منظمي المسيرة التي جاءت رداً على «المجازر التي تُرتكب بحق نساء تعز وأطفالها الأبرياء من قبل ميليشيا الحوثي».

وقال العيزقي في بيان صادر عن الحركة: «ندين بشدة المجازر» التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي وحلفاؤها في عدد من الأحياء السكنية التي أودت بحياة العشرات من القتلى والجرحى مساء الأربعاء، الرابع عشر من الشهر الجاري، كما ندين اعتقال منظمي المسيرة الذين أرادوا فك الحصار عن المدينة وإيصال المياه إلى سكانها.
 
الصورة الفضيحة
 
كان عدد من المنظمات الحقوقية بمحافظة إب قد بعث مناشدة للأمم المتحدة بإيقاف الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا صالح والحوثي بحق المختطفين ابتداء من اختطافهم بطرق إجرامية ومن ثم إخفائهم قسريا وعدم السماح لذويهم حتى بمعرفة أماكن اعتقالهم وكذا تعذيبهم وصولا إلى عمليات الابتزاز في التفاوض لإطلاقهم مقابل التزامات مالية وكتابية مجحفة.

بعد خروجه من المعتقل التقط زملاء الشاب عادل طه ( 34 عاماً) صورة وعلى جسده آثار جروح من جراء استخدام مختلف أنواع التعذيب الجسدي الذي تعرض ويتعرض له المختطفون لدى الميليشيا ابتداء من الصفع بالأيدي، مروراً بالضرب بآلات خشبية وحديدية وصولاً إلى استخدام الأجهزة الكهربائية.

وقد لاقت الصورة انتشاراً واسعاً، قابله ازدراء وامتعاض من المتابعين استنكاراً لتلك الممارسات والانتهاكات الإجرامية والهمجية من قبل الميليشيا، وقال أحد المعلقين على الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي إنها «توضح ما بلغته الميليشيا من إجرام، والإجرام ليس بغريب على من يستحل قتل النفس البشرية بدعاوى وذرائع باهتة»، فيما قال آخر إنها «عمل وحشي ينم عن نفسية إجرامية لعصابات تثبت يوميا أنها لن تستطيع التعايش في أي وسط اجتماعي طبيعي».

أما الكاتب نبيل سبيع فقد كتب قائلاً :إن عادل طه هو أحد المشاركين في مسيرة الماء الذين تم اعتقالهم في إب أثناء اجتماع علني حضره أكثر من 30 ناشطاً مدنياً بغرض الترتيب لمسيرة تتألف من وايتات الماء كان من المقرر أن تنطلق من إب إلى تعز الواقعة تحت حصار حوثي منذ مدة، لكن ميليشيا الحوثي لم تسمح لهذه المسيرة بالحدوث كما لم تسمح لمنظميها بإكمال اجتماعهم.

وأضاف: «في نهار 12 أكتوبر داهمت اجتماعهم واعتقلتهم جميعاً وفي مقدمتهم الكاتب محمود ياسين الذي دعا للمسيرة وتوجه من صنعاء إلى إب رفقة عدد من الناشطين بينهم نائب رئيس تحرير صحيفة الشارع علوي السقاف. تم الإفراج عن علوي وصامد السامعي وحكيم البكاري وآخرين بعد قرابة أسبوع، فيما بقي عادل ومحمود وآخرون في معتقل الأمن السياسي يتعرضون للتعذيب.

ويروي سبيع تفاصيل اعتقال عادل طه، بالقول: «في الرابعة والنصف تقريباً من عصر الخميس الماضي، نُقِل عادل من زنزانته إلى غرفة التحقيق التي أمضى فيها قرابة الساعة ونصف الساعة: نصف ساعة منها كان يجيب على أسئلة المحققين الذين أرادوا انتزاع اعترافات منه بأنه ورفاقه لم يكونوا بصدد تنظيم مسيرة لنقل الماء إلى تعز ، بل كانوا بصدد نقل أسلحة للمقاومة هناك، كما أرادوا انتزاع اعتراف منه بأنه على تواصل مع المقاومة المسلحة».

ويضيف قائلاً: «كانت عينا عادل معصوبتين ويداه مقيدتين إلى خلف ظهره وقدماه مكبلتين أيضاً بالقيود»، وقد أجاب على أسئلة المحققين ثم تعرض للتعذيب وهو بهذا الوضع يقول: «كان يبطحني على الأرض ويضربني برجله»، لكن هذا كان أهون ما تعرض له عادل خلال التعذيب الذي ترك آثاراً على جسده كهذه الظاهرة في الصورة، فقد تعرض للتعذيب بالكهرباء فضلاً عن لوح خشبي، وقد خرج عادل من غرفة التحقيق بآثار تعذيب كثيرة على ظهره وذراعيه وساقيه».

عن منظم المسيرة محمود ياسين الذي تفيد الأخبار أنه تعرض لتعذيب شديد، يورد سبيع على لسان عادل طه قوله: إنه لم يصادفه بحكم أنه محتجز في زنزانة أخرى، لكنه ينقل عن معتقل آخر قوله إنه لمحه بعد إعادته من غرفة التحقيق في إحدى المرات وهو يرتعش ويتألم بعد تعرضه للتعذيب.

ويخلص إلى القول: «كل يوم تترك جماعة الحوثي توقيعها على ظهر اليمن على صورة بيوت مُفجَّرة وأحياء سكنية محروقة ومدن محاصرة، كما تترك توقيعها على ظهور اليمنيين الأبرياء والعزل على هذا النحو الظاهر في الصورة».

أما زميله في الحرف منصور الجرادي فقد كتب على الفيس بوك موجهاً حديثه إلى الحوثيين: «أطلقوا محمود ياسين، محمود ياسين لم يتوان عن نصرة المظلوم بل ذهب إلى إب بهدف نصرة اليمنيين في تعز.

وأضاف: «محمود ياسين لم يكن يحمل سلاحاً شخصياً ولا قاذفات آر بي جي، لم يكن يحمل سوى الخير والخير فقط، أطلقوه فإنه إنسان نبيل وشجاع، أطلقوه حتى لا يكتب أنكم سجنتم رجلاً قال إني أنصر المظلوم».

أما معين النجري فقد كتب قائلاً:«تعذيب محمود ياسين ميلاد رواية جديدة ستخلد حجم القبح والبشاعة التي تسكن الميليشيات».



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
7414
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©