الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / الإعلام الرسمي باليمن.. صوت الشرعية الغائب
الإعلام الرسمي باليمن.. صوت الشرعية الغائب
الخميس, 19 نوفمبر, 2015 10:33:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الإعلام الرسمي باليمن.. صوت الشرعية الغائب
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - سمير حسن - الجزيرة
يتفق صحفيون يمنيون على ضرورة عودة وسائل الإعلام الرسمية للعمل ولا سيما الموجودة في المناطق المحررة من قبضة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والخاضعة لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، لكنهم يختلفون في تقييم مستوى هذا الإعلام وتداعيات غيابه.

وتعيش تلك الوسائل الموالية للشرعية واقعا صعبا منذ أن توقفت كليا عن العمل خلال الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي وقوات صالح على محافظة عدن جنوبي البلاد، وما زالت تواجه تحديات أمنية واقتصادية كبيرة بعد تحرير عدن.

ويرى صحفيون أن الحاجة لتفعيل هذه الوسائل الإعلامية تتعاظم، مع استمرار وسائل الإعلام التي سيطر عليها الحوثيون في العمل وتأليب الرأي العام ضد حكومة الرئيس هادي، حيث تواصل قناة اليمن بثها رغم إيقافها أكثر من مرة، وكذا إذاعة صنعاء، ووكالة سبأ، وتنتظم صحيفة الثورة أكبر الصحف الرسمية بالصدور.

أداة حرب
في المقابل، يرى هؤلاء أن السلطة الشرعية لم تقم بدورها في إعادة تشغيل مؤسسات الإعلام الرسمي في المدن المحررة بدعمها ماليا للتغلب على أزمة النفقات والمرتبات.

ومن هذه المؤسسات مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة بعدن التي تصدر عنها صحيفتان يوميتان فضلا عن إذاعة وقناة عدن والإذاعات المحلية المتوقفة بمحافظات لحج وأبين وتعز وفرع وكالة سبأ في عدن.

وتعليقا على ذلك، يرى الخبير الإعلامي ومدير قناة عدن حسين عمر باسليم أن استمرار توقف هذه الوسائل رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على تحرير هذه المدن من سيطرة مليشيا الحوثي وقوات صالح، يعد "خسارة لأهم وسيلة للحشد والتواصل الإعلامي مع سكان المناطق المحررة".
 
وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى أن هذا التوقف يعني غياب وسائل تطبيع الحياة داخل هذه المدن خصوصا مع استمرار عمل أغلب وسائل الإعلام (الحكومية) التي سيطر عليها الحوثيون وباتت أداة من أدوات الحرب بيد هذه المليشيات".

وأضاف أن "عودة هذه الوسائل للعمل مجددا أمر غاية في الأهمية لكنه مرهون بالوضع الأمني واعتماد موازناتها التشغيلية التي توقف إرسالها من العاصمة صنعاء منذ يناير/كانون الثاني الماضي وأيضا إجراء بعض الترميمات للمباني التي تضررت جراء الحرب".

"إعلام قاصر"
لكن أستاذة الصحافة والإعلام بجامعة صنعاء صباح الخيشني ترى أن قياس تأثر الساحة اليمنية بغياب بعض الوسائل الإعلامية الرسمية أو استمرار البعض الآخر أمر لا يمكن فصله عن مستوى المكانة والأداء الذي صنعته هذه الوسائل لنفسها في السابق.

وقالت -في حديث للجزيرة نت- إن وسائل الإعلام اليمنية تفتقد للوجود الحقيقي في المجتمع الذي يترجمه حجم التوزيع ومردود الإعلانات وهما الدخل المادي الذي يجعل لأي وسيلة إعلامية القدرة على الاستمرار، وبدونهما تتوقف عن الأداء.

وأضافت "الإعلام اليمني عموما أثبت خلال هذه المرحلة أنه إعلام قاصر في نظرته الإعلامية وتقييمه للأحداث، وأنه لا توجد لديه إستراتيجية ورؤية واضحة لما بعد الحدث، ولو من باب إذكاء الأمل لدى المجتمع بغد أفضل. وهنا الإشكالية في أن الإعلام كرس الصراع الحاصل والانقسام وتعامل مع الوضع العام على أنه لعبة سياسية".

صورة قاتمة
بدوره اعتبر رئيس تحرير صحيفة 14 أكتوبر بعدن عبد الرقيب الهدياني أن ترك الحكومة الشرعية مؤسسات صحفية كبيرة في عدن واقعة تحت سلطتها وتعد الصوت المعبر عنها أمام الرأي العام، متوقفة، أمر يعكس صورة قاتمة عن المدينة وجهود الإعمار وتطبيع الحياة فيها.

وقال في حديث للجزيرة نت "نحن كإعلام رسمي محسوب على الحكومة الشرعية نرى تقصيرا من الجهات المسؤولة التي خاطبناها أكثر من مرة لتوفير الدعم المالي، لكن رغم مرور خمسة أشهر لا تزال المؤسسات الصحفية مشلولة ولم يتم دعمها بالنفقات التشغيلية لاستئناف نشاطها".

وأضاف "هناك صحف ووسائل إعلام خاصة عاودت إصداراتها في عدن، ما يعني أن صوت السلطة الرسمية أصبح مفقودا بينما الصوت الآخر هو الحصري كمادة يومية للناس وهذا ليس في صالح استقرار الأوضاع واستتباب الأمن ومساعي وأهداف الشرعية".




للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
5813
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©