الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / إلى أين نذهب؟
إلى أين نذهب؟
السبت, 28 نوفمبر, 2015 04:07:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
إلى أين نذهب؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - العربي الجديد
"منازلنا مدمرة. إلى أين نذهب؟". يكتفي النازح، عمر عبد الخالق، بطرح هذا السؤال، ردّاً على مطالبة أهالي منطقة شرعب في محافظة تعز (وسط) بإخلاء المدرسة التي تحولت إلى ملجأ للأسر الهاربة من الحرب الدائرة في تعز منذ مارس/آذار الماضي.

وترفض بعض الأسر النازحة مغادرة المدارس التي اتخذتها ملاجئ لها بعد هروبها من مناطق النزاع الملتهبة نتيجة استمرار الحرب في البلاد. ويشير عبدالخالق إلى عدم وجود مأوى آخر يمكن اللجوء إليه وبقية أفراد أسرته، وخصوصاً أنه لا يستطيع استئجار منزل بديل من منزله. يقول لـ "العربي الجديد": "أملك بيتاً صغيراً في محيط المعارك التي تدور في تعز، ولم يكن أمامي إلا تركه بعد قصف عدد من المنازل المجاورة وتدميرها كلياً"، مؤكداً أن القصف أصاب منزله بأضرار جزئية، لكنّه لا يستطيع العودة حتى تنتهي الحرب نهائياً.

من جهتها، تشكو أم فاطمة الحاشدي من عدم التحاق أبنائها بالمدرسة، حتى اليوم، على الرغم من مرور نحو شهر على بدء العام الدراسي الجديد. وتقول لـ "العربي الجديد"، إن أبناءها الثلاثة لم يلتحقوا بالمدرسة لأن النازحين لم يغادروا غالبية مدارس مدينة خمر التاريخية التابعة لمحافظة عمران (شمال)، مشيرة إلى تجاهل ولامبالاة الحكومة.

تضيف: "حاولنا مراراً إقناع النازحين بالبحث عن أماكن أخرى غير المدارس، لأنهم يتسببون بحرمان أبنائنا من التعليم، لكن من دون جدوى". وتلفت إلى وجود إمكانية نقل الأسر إلى بعض المؤسسات والمقار الحكومية غير التعليمية، مضيفة أن "جميع المشاكل والمآسي التي نمر بها تهون أمام بقاء أبنائنا من دون تعليم، لأن ذلك سيؤثر عليهم وعلى مستقبلهم بشكل مباشر".

وتوضح الحاشدي أن أولادها يعيشون فراغاً منذ بداية الحرب، ما يزيد من قلقها عليهم في ظل استمرار إغلاق المدارس. تقول: "بدأ أطفالنا يكتسبون عادات سيئة بسبب توقّف العملية التعليمية والبقاء ساعات طويلة في الشوارع". وتحذّر من استمرار توقّف الدراسة، وبالتالي احتمال استقطاب التلاميذ من الجماعات المتطرفة وإشراكهم في جبهات القتال". وتتابع الحاشدي أن الفراغ دفع كثيراً من تلاميذ القرى المجاورة إلى اللحاق ببعض جبهات الحرب في تعز والبيضاء، ليعودوا إلى عائلاتهم جثثاً هامدة، مناشدة وزارة التربية والتعليم إنقاذ التلاميذ وإيجاد بدائل سريعة للأسر النازحة وتوفير خيام للتلاميذ في أسرع وقت.

في هذا السياق، اعتقلت عناصر تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيون) عدداً من أولياء الأمور في مديرية خمر وسط محافظة عمران الشمالية، كانوا يعملون على حشد الأهالي للاحتجاج والمطالبة بإيجاد حلول لمشكلة النازحين الرافضين لمغادرة المدارس، ليبدأ أبناؤهم الدراسة أسوة ببقية مدارس الجمهورية. ويقول مصدر في المديرية لـ "العربي الجديد" إن الحوثيين، برفقة مدير أمن خمر، اعتقلوا أصحاب فكرة الوقفة الاحتجاجية المطالبة بحل مشكلة النازحين، ووضعوهم في مبنى إدارة الأمن، بينهم عبدالكريم السخيني والتربوي بدري العنوة.

يضيف أن بعض الناشطين وزعوا منشورات لحث الأهالي على المطالبة بفتح المدارس. وتجدر الإشارة إلى أنه في مديرية خمر ست مدارس تسكن فيها نحو 60 أسرة نازحة من مناطق ومحافظات مختلفة.

من جهتها، تؤكد وزارة التربية والتعليم أن عدداً من أولياء الأمور تقدموا بشكاوى إلى الوزارة، معربين عن استنكارهم لرفض بعض النازحين في عدد من المحافظات مغادرة المدارس، ليحول ذلك دون فتح هذه المدارس أبوابها أمام التلاميذ للدراسة التي بدأت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. ووفقاً لتقارير أممية صدرت الشهر الماضي، تعيش أسر نازحة في 422 مدرسة موزعة في مختلف أنحاء البلاد.

مدارس في خيام

يقول مصدر رفيع في وزارة التربية والتعليم، تحفظ على نشر اسمه، لـ "العربي الجديد" إن مكاتب الوزارة فشلت، حتى الآن، في إقناع تلك الأسر بمغادرة المدارس، لأنها تعجز عن توفير مأوى لها، مشيراً إلى وجود حلول بديلة تتمثل في "توزيع خيام لاستخدامها فصولاً مؤقتة بالقرب من المدارس التي يوجد فيها نازحون"، الأمر الذي حصل في بعض المناطق بدعم من منظمات معينة، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
7258
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©