الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / "القاعدة" في مسقط رأس هادي.. تكرار لسيناريو المكلا؟
"القاعدة" في مسقط رأس هادي.. تكرار لسيناريو المكلا؟
الخميس, 03 ديسمبر, 2015 11:00:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
"القاعدة" في مسقط رأس هادي.. تكرار لسيناريو المكلا؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - أسعد سليمان (العربي الجديد)
عاد تنظيم "القاعدة" إلى الواجهة في اليمن، أمس الأربعاء، وأيضاً هذه المرة عبر بوابة محافظة أبين، بعد أكثر من ثلاث سنوات من خروجه منها، إثر الحرب التي دارت هناك في عام 2012، مع بدء عهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وجاءت عودة التنظيم، عقب مهاجمة مدينة جعار في أبين، بعشرات المسلحين وعدد من الأطقم، التي تجوّلت في المدينة وسط استغراب السكان.
 
وعلى الرغم من السيطرة السريعة على جعار، التي تُعدّ أكبر مدن محافظة أبين، إلا أن وجود "القاعدة" فيها قد لا يستمر، في ظل توتر الأوضاع في المدينة، بعد مواجهات بين التنظيم و"اللجان الشعبية" في أبين بقيادة عبد اللطيف السيد. وقد قُتل عدد من مقرّبي السيد وتمّ تدمير مدرعة عسكرية، كانت ضمن موكبه، في هجومٍ لـ"القاعدة"، وفق ما تكشف مصادر خاصة لـ"العربي الجديد". كما تردّدت أنباء غير مؤكدة عن مقتل السيد.
 
كما تفيد مصادر ميدانية خاصة لـ"العربي الجديد"، بأن "عناصر القاعدة سلّموا أبين لمجلس أهلي من أبناء المحافظة، وانسحب أغلب مسلحي التنظيم من جعار، في تطوّر دراماتيكي للأحداث، لا سيما أن عناصر التنظيم يتواجدون في زنجبار، مركز محافظة أبين. وتعدّ خطوة تسليم مسلحي تنظيم "القاعدة" المدينة لمجلس أهلي من أبناء المحافظة أشبه بالسيناريو نفسه الذي اعتمده التنظيم في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، عقب سيطرة التنظيم على المدينة في أبريل/نيسان الماضي، في ما استمر بالتحكم في المدينة منذ ذلك الحين إلى اليوم.
 
وتثير هذه المحافظة الكثير من الانتقادات لهادي، على خلفية إهمال المحافظات المحررة، لا سيما المحيطة بعدن".

منا يزيد تحرّك "القاعدة" الضغط على دور "اللجان الشعبية" و"المقاومة" والجيش الوطني، وينوّه البعض بأن "عدم الاهتمام بالموضوع الأمني من قبل الحكومة وانشغال اللجان بمواضيع جانبية، أضعفت دور الفئات الأمنية، وهيأت الساحة لعودة تحرك هذه الجماعات من جديد في أبين، في ظل مخاوف من استخدامها من قبل أطراف سياسية لها علاقة بالانقلاب".
 
ويأتي تحرّك "القاعدة" بعد ساعات من إعلان هادي عن تعديلات وزارية، منها إعادة اللواء محمد حسين عرب، لمنصب وزير الداخلية، وهو المنصب الذي تقلّده بعد حرب صيف 1994 أيام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
 
وتشير رتابة الإجراءات التي تقوم فيها الحكومة والرئاسة اليمنية، إلى الإهمال الذي بات يهدد المناطق المحررة من مليشيات الحوثيين والمخلوع. ومع أن تحرير محافظة أبين تمّ منذ أشهر، إلا أنه لا إجراءات لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في المحافظة، من قبل الشرعية اليمنية، على الرغم من التحذيرات التي أطلقتها قيادات محلية في أبين وقيادات في الدولة، وفق ما تشير مصادر خاصة في السلطة المحلية في أبين لـ"العربي الجديد".
 
وتلفت المصادر إلى أن "تحركات القاعدة باتت تثير مخاوف الأهالي من تكرار حرب 2012، التي وقعت في أبين، بعد سيطرة أنصار الشريعة عليها. ووُجّهت حينها الاتهامات للمخلوع بتسليم المحافظة للقاعدة. لذلك يتهمه البعض حالياً أيضاً، بالوقوف وراء محاولات إسقاط أبين بيد الجماعات المسلحة، لتهديد العاصمة المؤقتة عدن، من خلال استغلال البطء الذي يرافق حراك هادي".
 
وتُعتبر محافظة أبين البوابة الشرقية للعاصمة المؤقتة عدن، وهو ما يُشكّل تهديداً لها ولهادي وحكومته الشرعية، غير أن مصادر خاصة لـ"العربي الجديد"، تؤكد بأنه "لا يُمكن للقاعدة التواجد في أبين، بعد الحرب التي شُنّت ضده في المرة السابقة. كما أن التنظيم يتجنّب الصدام مع القوات الشرعية والتحالف العربي. لذلك برّر القاعدة دخوله إلى جعار، لمواجهة من اعتبرهم الفاسدين والظالمين، وأنه سيُسلّم إدارة المدينة لأبنائها". وعمد التنظيم إلى مهاجمة منزل القيادي علي السيد، وسحبه أمام الناس وقتله، باعتباره "أحد الظالمين المفسدين" حسبما يفيد شهود عيان لـ"العربي الجديد".
 
وتبعد أبين عن محافظة عدن أكثر من 45 كيلومتراً، وأي انهيار لها يُعرّض عدن للخطر، ويُلزم الحكومة والرئاسة بمغادرة عدن من جديد، على اعتبار أن أبين هي خط الدفاع الأخير لعدن، وتربطهما حدود بحرية وبرية، لا سيما أن الخطر قد يُهدّد عدن، في ظل الحديث عن أن هناك محاولات لمليشيات الحوثيين والمخلوع، للعودة عبر أبين لتهديد تواجد هادي في عدن، من خلال استخدام خلايا للمخلوع في المدينة.
 
وتُعدّ أبين، مسقط رأس هادي، وأغلب أركان حكمه. وأي تهديد لها يؤثر على موقف الشرعية في أي محادثات في جنيف، وفي مساعي كل طرف لمحاولة كسب المزيد من الأوراق. وأبين هي المحافظة الأقرب التي من المُمكن للحوثيين العودة إليها لتهديد عدن، وهو ما لم تسمح به قوات التحالف والشرعية اليمنية. لذلك تقول بعض المصادر العسكرية إن "أي تواجد لعناصر من القاعدة سيضعهم في مدفع الشرعية والتحالف العربي".



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
3090
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©