الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / الستارة.. سر جمال الصنعانيات المهدد بالاندثار
الستارة.. سر جمال الصنعانيات المهدد بالاندثار
الثلاثاء, 02 فبراير, 2016 04:57:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الستارة.. سر جمال الصنعانيات المهدد بالاندثار
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - عهد عبد السلام (العربي الجديد)
إنها واحدة من أشهر الأزياء الخارجية للمرأة الصنعانية، والتي كانت النساء، حتى فترة قريبة، تتفاخر بارتدائها عند خروجهن إلى المنسابات أو التسوق، وهي عبارة عن قطعة قماش مصنوعة بطريقة معينة وبألوانها المزخرفة يطلق عليها "الستارة الصنعانية".
 
هذه الستارة، شكلت جزءاً مهماً من هوية البيئة الصنعانية، لاسيما وأن منظر المرأة بها مع باقي تلك التفاصيل يجعلها تقترب من تقاسيم البيت الصنعاني من الخارج الذي يشببها في زخارفه والأحزمة التي تتوج واجهاته، وبذلك يبدو المشهد متناسقاً كلوحة فنية فاتنة ما إن تصادفه في أزقة صنعاء القديمة تشعر أن كل شيء رسم في المكان بذائقة مدهشة.
 
هي في الواقع عبارة عن قطعة قماش قطنية مربعة الشكل، كان لون أرضيتها أبيض في البداية، ثم زُخرِفت بأشكال هندسية، باللونين الأحمر والأسود، وتميزت بنقوشها وزخارفها المزدحمة في الوسط والحواف والأركان.
 
تعتبر هذه الستارة من أبرز ملامح الزي التقليدي للمرأة، والتي تبدو بألوانها وكأنها لوحة سيريالية رسمها أحد عباقرة الفن عبر التاريخ، في وجه الزائرات من النساء الأجنبيات، والتي عادة ما يحرصن على اقتناء الستارة عند زيارتهن صنعاء القديمة.
 
هذا اللون من التراث اليمني لا يزال يواكب العصر والحداثة، ولكنّ ارتداءها لا يمثل تراثاً قديماً وإنما شكلها وألوانها الراقية المواكبة للتطور، جعلت كثيراً من النساء اليمنيات العصريات يحرصن على اقتنائها، وأخذ العديد من الصور بها، أي بمعنى أن جيل الفتيات اليمنيات الراهن من الصعب جداً على واحدة منهن أن تأخذ هذه الستارة، وتخرج بها، صباح كل يوم، الى الجامعة.
 
ربما أصبح الأمر محصوراً على فئة عمرية متلازمة مع نساء الجيل الأول وفي مناطق محددة والسبب هو استبدال الستارة بالعباية السوداء والتي انتقلت إلى اليمن من السعودية ودول الخليج في حين أن إنتاج أول ستارة صنعانية بالمواصفات الهندية كان قبل عقود طويلة في مصنع الغزل والنسيج بصنعاء من تجار هنود.
 
الفنانة التشكيلية، هويدا الكبسي، تقول لـ"العربي الجديد" "إنه عند رسمها الستارة يتطلب الكثير من الجهد والحرفية، لأن فيها ذوقاً فنياً رفيعاً ومدروساً، وليس بالسهل أن يمتزج اللون الأحمر بالألوان الأخرى، فهي متداخلة بشكل منسجم ومتناسق مما يجعلني متحفزة لرسمها دائماً وإضفاء لمسة عصرية عليها، تتناسب مع ذوق المرأة اليمنية والأجنبية معاً".
 
تتحدث الكتب القديمة، أن الإمام الهادي يحيى بن الحسين، عندما جاء من صعدة إلى صنعاء أمر النساء بلف أجسادهن بقطعة قماش عند خروجهن من منازلهن، وكانت تلك الفترة هي بداية استخدام الستارة، التي ما تزال مستخدمة، حتى الآن، في صنعاء وفي المناطق المجاورة لها مثل بني حشيش وسنحان وخولان وغيرها، لكن ليس بالكثافة نفسها التي كانت عليها قبل تحول النساء إلى ارتداء العبايات السوداء.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
47630
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©