الثلاثاء ، ٣١ مارس ٢٠٢٠ الساعة ١٠:٤٠ مساءً
خبراء: علاقة واشنطن بالرياض في أدنى مستوياتها

خبراء: علاقة واشنطن بالرياض في أدنى مستوياتها

ف خبراء عرب مقيمون في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، العلاقة بين واشنطن والرياض، أنها بلغت أدنى مستوياتها، وذلك في معرض التعليق على زيارة الرئيس باراك أوباما للملكة العربية السعودية.
 
وبدأ أوباما أمس الأربعاء، زيارة إلى الرياض، يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وعددًا من قادة الدول الخليجية، في قمة هي الثانية بعد كامب ديفيد العام الماضي.
 
وتأتي الزيارة في الشهور الأخيرة المتبقية على انتهاء الدورة الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكي، وسط أجواء من العلاقات بين البلدين، وُصفت بأنها "متوترة" بحسب خبراء عرب.
 
وعقد الرئيس الأمريكي والملك السعودي اجتماعا، مساء الأربعاء، استعرضا فيه العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى التهديدات الإيرانية في المنطقة.
 
ومن جانبه، تحدث الباحث في الفلسفة السياسية في جامعة باريس، رامي الخليفة العليّ، عن "أزمة صامتة اعترت العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة"، حسب وصفه.
 
وقال في حديث خاص للأناضول، إن تلك الأزمة بدأت منذ "وصول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى سدة الحكم على خلفية إدراكه حقيقة تسليم الولايات المتحدة مفاتيح المنطقة إلى إيران، سواء في سورية أو العراق أو اليمن".
 
وأكد "العلي" أن الولايات المتحدة لم تكن "تتوقع، كما هو حال الدول الأخرى، أن تأخذ العربية السعودية على عاتقها مهمة الحفاظ على مصالحها العليا وأمنها القومي باستخدام القوة العسكرية، كما حصل في عملية عاصفة الحزم في اليمن".
 
ورأى أن الولايات المتحدة "لم تنظر بجدية إلى مصالح حلفائها التقليديين" عندما تعاطت مع الملفات الشائكة في المنطقة بتبني سياسات "استطاعت إيران توظيفها، خدمة لمصالحها في المنطقة".
 
وأشار العليّ إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران "كواقع لا يمكن تجاهله"، وهو ما فرض عليها "التفاهم مع إيران كسياسة أكثر فائدة من الصدام معها"، حسب رأيه.
 
وتعمل إيران على "امتلاك بعض الأوراق في محيطها الإقليمي وتقويتها باستغلال الدين والمذهب مستفيدة من السياسات الأمريكية في المنطقة التي لا تعنيها مصالح الدول العربية الحليفة لها"، بحسب الباحث في الفلسفة السياسية في جامعة باريس، رامي الخليفة العلي، في حديثه مع "الأناضول".
 
أما الباحث خالد صفوري، المستشار في مجموعة ميريديان الاستراتيجية للأبحاث، فقد اعتبر زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنها "آخر زيارة للرئيس الأمريكي إلى منطقة حيوية استراتيجيًا واقتصادياً للولايات المتحدة نتيجة ما تحويه من احتياطي نفطي كبير، وقربها الجغرافي من إيران وإسرائيل".
 
كما أن توقيت الزيارة يأتي وسط "أجواء من العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والسعودية"، على حد قوله، واصفا تلك العلاقة بأنها "بلغت أدنى مستوياتها منذ ثمانية عقود تمثل عمر العلاقة بينهما".
 
وأضاف "صفوري" في اتصال مع "الأناضول"، أن "توتر العلاقات وبلوغها هذا الحد جاء كانعكاس طبيعي للخلاف الأمريكي السعودي حول الموضوع الإيراني".
 
من جهة أخرى، رأى الباحث في الموقف "المتباين بين الطرفين من ثورات الربيع العربي سببا مضافا إلى أسباب تدني مستوى العلاقات بينهما"؛ وأوضح أن "العربية السعودية اعترضت على ثورات الربيع العربي ووقفت بالضد منها في موقف يتناقض مع الموقف الأمريكي الذي لم يقف بشكل صريح إلى جانب ثورات الربيع العربي لكنه على الأقل لم يقف بالضد منها"، بحسب رأيه.
 
ولم يجد "صفوري" ما يكفي من "المعطيات الباعثة للقلق الخليجي من العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران" والتي قال أنها "ليست أكثر من تقاطع مصالح في مرحلة زمنية محددة"، مشددا على "عوارض سياسية داخل الولايات المتحدة تمنع قيام علاقات جيدة مع إيران".
 
وكشف عن "لوبي صهيوني في الولايات المتحدة يضغط باتجاه عدم رفع العقوبات على إيران من جهة، ومحاولة عرقلة تنفيذ الاتفاق حول الملف النووي من جهة أخرى".
 
وعكس "صفوري" ما قال إنها "وجهة نظر لدى الرأي العام الأمريكي، يشترك بها مع صناع القرار، تؤيد الاعتقاد السائد بدور غير مباشر للسعودية في دعم الفكر المتطرف الذي أنتج تنظيمات متطرفة مثل تنظيم داعش"، على حد قول الباحث خالد صفوري، المستشار في مجموعة ميريديان الاستراتيجية للأبحاث. 
 
من جانبه، وصف المستشار السياسي في الحزب الديمقراطي، سابا شامي، وهو من أصول عربية، زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للرياض بأنها "زيارة انتهاء علاقة بين طرفين بروح طيبة من غير صِدام".
 
وأوضح "شامي" للأناضول، أن أسباب التوتر الرئيسية لا ترجع إلى الرئيس الأمريكي شخصيا، وإنما إلى "الرأي العام الأمريكي الذي بات ينظر إلى المجتمعات الخليجية بأنها مكمن مشكلة التطرف الإسلامي الذي يجتاح العالم".
 
وحسب تقديره الشخصي، فإنه من الصعب على الرئيس الأمريكي، أو أي صاحب قرار، اتخاذ سياسات لا تنطلق من "القناعات الراسخة لدى الرأي العام الأمريكي بأن منبع التطرف الإسلامي يأتي من المجتمعات الخليجية التي ينتمي إليها السعوديون الذين شكلوا غالبية المشتركين في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر".
 
وفي سياق آخر، شدد "شامي" على أن للولايات المتحدة رؤيتها الخاصة تجاه ما يجري في منطقة الشرق الأوسط من صراعات تجد نفسها في "مقاربة ذات اتجاهين، فهي لا تستطيع الانسحاب الكلي من المنطقة، لكنها في نفس الوقت تتجنب الانخراط الواسع في أعمال عسكرية لا تختار هي توقيتها الزمني ولا ساحتها المكانية".
 
كما أن الولايات المتحدة ليست معنية "بشكل مباشر في دعم الصراعات في المنطقة، التي لا يخدم تأجيجها المصالح العليا لها، طالما هي صراعات تخوضها أطراف مدعومة أو مؤيدة من جهات إقليمية ضد أطراف أخرى تحظى بتأييد إيران"؛ حسب قراءة "اتجاهات الرأي العام الأمريكي" كما ينقلها "شامي" الذي قال "أنه لا يتبنى وجهة نظر شخصية محددة" حول الصراعات في المنطقة العربية.
 
وسعى أوباما إلى "تخفيف حدة النزاعات في المنطقة من خلال تحسين العلاقات بين واشنطن وطهران"، وهو الأمر الذي فسرته دول الخليج العربية، بأنه "انحياز أمريكي واضح إلى جانب إيران على حساب دول الخليج".
 
وأضاف شامي أن دول الخليج قد رأت في وقت سابق "خطأ القرار الأمريكي بالانسحاب العسكري المبكر من العراق قبل أن يستطيع بناء قوته الذاتية للدفاع عن سيادته واستقلاله، ما دفع إيران إلى ملء الفراغ في العراق"، بحسب المستشار السياسي في الحزب الديمقراطي، سابا شامي.

الخبر التالي : حملة عسكرية كبيرة تقتحم مدينة الحوطة بلحج وتشرع في مداهمة أوكار القاعدة

عدن

صنعاء

# اسم العملة بيع شراء
دولار أمريكي 668.00 665.00
ريال سعودي 176.00 175.00
الحكومة ترفع حالة الجاهزية من الرياض والقاهرة.. رشاد السامعي