الصفحة الرئيسية / مال وأعمال / اليمن فقير... وملياراته «تسرح وتمرح» في الخارج
اليمن فقير... وملياراته «تسرح وتمرح» في الخارج
الاربعاء, 20 يوليو, 2016 05:51:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
البنك المركزي
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
البنك المركزي

*يمن برس - نجيب العدوفي-العربي الجديد
منذ عقود يعد الاستثمار في اليمن مغامرة، خصوصاً في ظل غياب شروط المناخ الاستثماري الملائم، كالأمن والاستقرار والقضاء المستقل والطاقة وغيرها، الأمر الذي طرد الكثير من رؤوس الأموال من البلاد. وفي حين تغيب الإحصاءات الرسمية عن حجم استثمارات اليمنيين في الخارج، إلا أن منظمة "يمانيو المهجر" تقول إن هذه الاستثمارات تزيد عن 100 مليار دولار. ووفقاً للمجلس الأعلى للجاليات اليمنية فإن رأس المال اليمني المهاجر لا يقل عن 200 مليار دولار. 

ويقول مصدر مطلع في المجلس الأعلى للجاليات اليمنية حول العالم لـ"العربي الجديد" إن رأس المال اليمني المهاجر يُعد مفتاح التغيير للوضع الاقتصادي الراهن في اليمن، إلا أن الحكومات المتعاقبة تجاهلت دوره. 

ويشير المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن رؤوس أموال المغتربين اليمنيين في المهجر كبيرة جداً، ففي السعودية فقط هناك رؤوس أموال لليمنيين تقترب من 100 مليار دولار، ويضيف: "في أفريقيا هناك عدد من رجال الأعمال اليمنيين يسيطرون على ما لا يقل عن 10% إلى 12% من الاقتصاد الأفريقي بشكل عام، ويتمركزون في كينيا، تنزانيا، إثيوبيا، الصومال وجيبوتي".

وعن متطلبات عودة رأس المال المهاجر للاستثمار في البلد، يوضح المجلس الأعلى للجاليات اليمنية أن الأمر يرتبط بتحقيق الاستقرار السياسي ومنح المغتربين فرصة المشاركة السياسية، إلى جانب إنشاء سوق للأوراق المالية التي ستخلق بيئة استثمارية شفافة تساعد المغترب على الاستثمار ومتابعة مؤشرات الأسهم وهو في بلد الاغتراب.

 فبعد أن فشل اليمن في جذب رؤوس أموال المغتربين إلى الداخل، دخلت قواه السياسية في حرب طاحنة تسببت في هجرة العديد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. ويقول الخبير المالي أحمد سعيد شماخ لـ"العربي الجديد" إن غياب الاستقرار في اليمن منذ العام 2010 أسهم في هروب رؤوس الأموال تدريجياً إلى أوروبا والخليج، وإلى دول آسيوية، وأميركا، وأفريقيا، مقدراً وصول هذه الأموال إلى نحو 30 مليار دولار.

الكاتب والباحث الاقتصادي بشير طاهر يقول لـ"العربي الجديد" إنه من الطبيعي أن تهاجر رؤوس الأموال من اليمن في ظل حرب شرسة تشهدها البلاد منذ أكثر من عام، معطوفة أصلاً على غياب الاستقرار قبيل الحرب. ويشير طاهر إلى أن القطاع التجاري والصناعي تضرر بشكل كبير من الحرب، حيث تم استهداف مصانع ومنشآت اقتصادية بطريقة مباشرة، بالإضافة إلى أن الأحداث التي شهدها اليمن منذ منتصف العام 2014 دفعت برجال الأعمال المصنفين سياسياً للهجرة، خصوصاً بعد مصادرة بعض المنشآت من قبل سلطات الأمر الواقع بعد أيلول/ سبتمبر 2014.

ويلفت طاهر إلى أن اليمن تضرر بشكل كبير من ظاهرة هجرة الاستثمارات، واستفادت من ذلك دول أكثر أمناً كـ"الأردن وجيبوتي وإثيوبيا"، التي يفضّل اليمنيون استثمار أموالهم فيها.

أمّا سيدة الأعمال اليمنية الدكتورة فوزية عبدالمحمود فتقول لـ"العربي الجديد" إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة انسحبت من اليمن في ظل الحرب، كما أن معظم البيوت التجارية المحلية سحبت مدخراتها من المصارف المحلية وهاجرت إلى الخارج للبحث عن بيئة استثمارية آمنة، متوقعة أن ما نسبته 80% من الاستثمارات الأجنبية المتوسطة و90% من الاستثمارات الكبيرة غادرت اليمن.
 وتشير عبدالمحمود إلى أن رؤوس الأموال اليمنية هاجرت نحو الأردن ومصر والإمارات والسعودية وماليزيا وجيبوتي، حيث وظفت في القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية. 

وتستبعد عبدالمحمود عودة التوظيفات إلى اليمن، بفعل اهتزاز ثقة المستثمرين، التي قد تمتد لسنوات، مشيرة إلى أن تغيير هذا الوضع يتطلب تحقيق الأمن والاستقرار، فضلاً عن بنية تحتية تساعد في جذب هذه الأموال، بالإضافة إلى تجفيف منابع الفساد وتوفير الضمانات الكفيلة بإعادة الثقة لرؤوس الأموال. 

في السياق ذاته، يرى طاهر أن عودة رؤوس الأموال المهاجرة أو حتى استقطاب استثمارات جديدة يتطلب من اليمن أموراً عدّة، أهمّها إنهاء الحرب وتحقيق استقرار أمني تتبعه فترة انتقالية لتهيئة مناخ آمن لممارسة النشاطات الاستثمارية. ويلفت طاهر إلى أنه في حال غابت هذه المعالجات فإن ذلك سيقود إلى زيادة نسبة الأموال المهاجرة ما ينعكس سلباً على الاقتصاد اليمني المقيم عند حافة الانهيار، خصوصاً مع بروز مؤشرات عدة أبرزها تدهور قيمة العملة الوطنية وأزمة السيولة وزيادة التضخم.

بدوره، يتوقع الباحث الاقتصادي عامر عبدالوهاب أن يصل إجمالي حجم الاستثمارات اليمنية في الخارج إلى 200 مليار دولار، وهي كفيلة بإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد اليمني، في حال تم توجيهها نحو الداخل. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أن متطلبات جذب هذه الأموال تتمثل في إيجاد دولة عادلة يسودها النظام والقانون وتعمل على توفير الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى قضاء مستقل. فضلاً عن تعزيز المزايا الاستثمارية خاصة في ظل ضعف البنية التحتية، إلى جانب طبعاً تنشيط القطاع المصرفي وتعزيز قدراته المالية بما يضمن المساهمة الفاعلة في تمويل الاستثمارات. كما يعاني اليمن من تدفق رؤوس الأموال غير المشروعة إلى الخارج، وفق تقرير صادر عن معهد "تشاتام هاوس" البريطاني في العام 2014.

 ويبيّن التقرير أن اليمن هو خامس أكبر مصدر في العالم لتدفق رؤوس الأموال غير المشروعة من بين البلدان الأقل نمواً بين عامي 1990 و2008، حيث سُجّل خروج 12 مليار دولار من البلاد. وفي مقابل كل دولار من المساعدات التي أنفقت خلال تلك الفترة تم تهريب 2.7 دولار من اليمن بطريقة غير مشروعة، وذلك باستخدام السياسيين بشكل روتيني لقنوات مصرفية خاصة لنقل أموالهم إلى أماكن أكثر أمناً وأكثر ربحية خارج اليمن، وغالباً ما تكون هذه الملاذات في الدول المانحة نفسها.

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
3255
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©