الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / احْتِدَامُ الجَذْوَتَيْن
احْتِدَامُ الجَذْوَتَيْن
السبت, 04 نوفمبر, 2006 02:30:00 صباحاً


يمن برس - صلاح الدين الغزالي*

وَتَحَسَّسَتْ كَفِّي الجِرَاحْ
يَا لَلْغُؤُورْ !!
أَكُلُّ هَذَا فِيّ
وَمَازِلْتُ ..
كَمَا قَدْ كَانَ يَعْهَدُنِي الجَمِيعْ
الصَّبْرُ أَفْيُونِي
كَأَنِّي لِلْجَزِيرَةِ
خِدْنُ مَرْوَانٍ
وَهَذَا الحُزْنُ جَيْشُ الهَاشِمِيِّينَ البَوَاسِلْ
وَهُنَاكَ زَابٌ
غَيْرُ هَاتِيكَ
الَّتِي كَانَتْ
وَلَكِنْ لاَ تَزَالْ
مَعَارِكِي تَحْتَاجُنِي
وَأَنَا السَّبِيلُ ..
لِمِلْءِ هَذَا السَّأْمِ
بِالوَقْتِ المُطَارَدْ
فَأَتِيهُ فِي جُرْحِي
وَأَسْتَلْقِي عَلَى تَرَحِي
مَعَ السَّكَرَاتِ مُرْتَشِفـاً ..
جَوَى الأَشْجَانْ
.. وَفَوْقَ ذُرَاهُ أَبْنِي
خَيْمَةَ الأَحْزَانْ
مَأْسُوفـاً عَلَيَّ
وَجِدَّ آسٍ
ثُمَّ أَرْهَنُ ..
عِنْدَ ضِيقِ الوَقْتِ
قَبْلَ مُرُورِهِ
سَرْجِي وَمِحْبَرَتِي
وَحَقْلَ الأُمْنِيَاتْ
فَهَلْ سَيَغُضُّ
عَنِّي الطَّرْفَ ثَانِيَةً
بُعَيْدَ السَّبْرِ لِلأَغْوَارْ
.. أَخْشَى عَلَى أَهْلِي
وَنَبْشَ قُبُورِهِمْ بَعْدَ الهَزِيمَهْ
أَخْشَى عَلَى الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ
حَمْلَهُمْ مَا لاَ يُطَاقْ
أَخْشَى عَلَى نَخْلِ العِرَاقْ
أَخْشَى عَلَى حُلُمِي ..
بِلَمِّ الشَّمْلِ
إنْ مَرَّتْ لِوَأْدِ النَّوْمِ
عِنْدَ تَسَدُّلِ الأَجْفَانِ
عَنْ عَيْنَيْهِ ..
مُفْزِعَةً لِغَفْوَتِهِ
بِكَابُوسِ الشِّقَاقْ
أَخْشَى عَلَى بَلَلِ الجِدَارْ
أَخْشَى عَلَى مَخْدَعِنَا العَرَبِيِّ
مِنْ زَحْفِ التَّـتَارْ
إِذْ لَمْ يَعُدْ قُطُزٌ هُنَالِكَ
يَشْرَئِبُّ إِلَى الشِّجَارْ
وَلِمَ التَّزَحْلُقُ؟
حَيْثُ لاَ ثَلْجَ سَيَصْمُدُ
رَغْمَ قُرْبِ الخَافِقَيْنْ
شِتَاؤُنَا الصَّيْفِيُّ
أَرْهَقَهُ الخَرِيفْ
وَلاَ رَبِيعَ فِي الجِوَارْ
الزَّهْرُ لَمْ نَشْتَمَّهُ
إلاَّ لَدَى الشُّعَرَاءِ
فِي نَزْفِ القَصَائِدْ
حَيْثُ لاَ الآسُ ..
وَلاَ النَّيْلُوفَرُ الوَسْنَانْ
قَدْ عَبِقَا ..
بِبُسْتَانِ ابْنِ زَيْدُونٍ
وَلاَ وَلاَّدَةَ اليَوْمَ
بِأَنْدَلُسِ الطَّوَائِفْ
سَوْفَ تُذْكِي بِالتَّبَارِيحِ
سِرَاجَ الشِّعْرْ
إِذْ قَدْ صُودِرَتْ ..
عِنْدَ احْتِدَامِ الجَذْوَتَيْنْ
كُلَّ القَوَافِي
وَتَنَاثَرَتْ فَوْقَ البُحُورِ
بِحُجَّةِ الإِقْوَاءْ
شُطْآنُ تَفْعِيلاَتِهَا
الغُرُّ الفَرَائِدْ
قَبْلَ انْبِلاَجِ ..
الشَّمْسِ بِالأَوْزَانْ
فَانْتَحَرَتْ عَلَى الأَسْتَارِ
عِنْدَ الكَعْبَةِ
مِمَّـا رَأَتْهُ
مُلْصَقَاتُ العَرَبِ السَّبْعُ
كَمَا افْتُرِشَتْ ..
لِكَيْ يَعْبُرَ هُولاَكُو
ضِفَافَ النَّهْرِ صَاغِرَةً
وَنُكِّسَتِ المَحَابِرُ
مِثْلَمَا الرَّايَاتِ ثَانِيَةً
وَدُنِّسَتِ المَنَادِيلُ
الَّتِي تَحْوِي
عَلَى جَنَبَاتِهَا الغَرَّاءْ
.. دِمَاءُ بَكَارَةِ النَّخَوَاتْ
عِنْدَ سُجُوفِ سُوقِ عُكَاظْ
وَفَوْقَ خَزَازَ هَائِمَةً
إِلَى المَشْجَى بِلاَ قَائِدْ
مِنَ الحَنَقِ
عَلَى أَعْقَابِهَا ذُلاًّ
وَحُوِّرَتِ الرُّؤَى غَبْنـاً
وَلَمْ تَأَلُ ..
وَمُزِّقَتِ القَصَائِدْ

*شاعر وكاتب ليبي صدر له ديوان بعنوان نزيف القهر



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

اقرأ ايضاً :





شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2098
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©