الصفحة الرئيسية / ثقافة وفن / رحلةٌ مع الشيطان!
رحلةٌ مع الشيطان!
الإثنين, 06 أغسطس, 2007 12:56:00 صباحاً

تركي عبد الغني- ألمانيا
تركي عبد الغني- ألمانيا

يمن برس - تركي عبد الغني:
[email protected]
شاعر أردني مقيم في برلين


عَلَّقْتُها صُوَراً مِنَ الوجدان
................... بِتَآكُلِ الأجْسادِ في الأَلْوانِ
فَوقَ الدُّخانِ مِنَ احْتِراقِ اللَّحْظَةِ
................... َلْفَ النَّوى وَسَماكَةِ الْجُدرانِ
وعَرَفتُ من بعدِ احتِراقِ دَقائقي
...................أنيِّ قَتيلُ حَماقَتي والْجاني
وَأَبَحتُ لي ما لا يُباحُ مِنَ الْهَوى
................حِينَ الْتَقى الشَّيطانُ بالشَّيطانِ
فَمعَ انْحِدارِ الشَّمْسِ كانت ساعَتِي
..................... لَمَّا تَدانى مَوعِدي فَدَعاني
لِلِقائِها تلكَ الَّتي ما ناظِري
...................سِحراً وحُسناً قد رأى بِحِسانِ
فَجَبينُها بَدرٌ أَتَمَّ كَمالَهُ
................... أرخَتْ عَلَيهِ اللَّيلَ في نَيْسَانِ
والثَّغْرُ باطِنُ وَرْدَةٍ بَرِّيَّةٍ
................... غَطَّى على بَرَدٍ مِنَ اللَّمَعَان
والْجيدُ مِنْ بَلُّورَةٍ هِنديَّةٍ
................... والْخدُّ زَهرٌ لُفَّ بالرَّيَحانِ
لَبِسَتْ بياضَ الشَّمْسِ ثوباً ضَمَّها
...................شَمْسٌ أَطلَّت فوقَ روضِ جِنانِ
وتَبَسَّمَتْ كَنَسائِمِ الفَجرِ الذي
................... غَنَّى وعُصفورِ الصَّباحِ أَغانِ
تَحْلُو وتَحْلُو من عُذوبَةِ شَدْوِها
................... كَتَرَنُّمِ الأَوتارِ في الْعِيدان
نَظَرَت وَحيَّت ثُمَّ مَدت كَفَّها
................... في رِقَّةٍ فَيَّاضَةِ الْتَّحْنانِ
صَافَحْتُها وَمَشَيتُ خَلفَ ظِلالِها
...................وَجَلَسْتُ أَشْكو عِلَّتي لِتَرانِي
فَدَنَتْ وَمالَتْ من دَلالٍ مُفْرِطٍ
................... كَالْغُصْنِ مالَ بِحَبَّتَي رُمَّانِ
في مَوسِمِ الْقَطْفِ الْجَميلِ احْمَرَّتا
................... ولِكُلِّ قَطفٍ حِكْمَةٌ وَمَعانِ
نارية العينَينِ لا نَظَراتُها
................... مائية الْخَدَّينِ والسِّيقَانِ
لا نَظْرَةٌ مَسْحورَةٌ مِنْ لَحْظِها
................... لا بَعضُ لَمسِ قَوامِها الْفَتَّانِ
لا قُبْلَةٌ لا رَشْفَةٌ منء ثَغْرِهَا
...................تَمْحو التَّعَطُّشَ باحْتِراقِ لِسَانِي
لَمَسَتْ فَمي فَأَصابَ قَلبي لَمْسُها
................... بِتَصادُمِ الطَّرَقاتِ في الْخَفَقانِ
فَأَعَادَتِ اللَّمْسَ الذي قدْ شاقَني
................... حتى تراخت صَحْوةُ الأَجْفانِ
وبِدونِ أَن أَدري نِهايَةَ قِصَّتي
................... أَرخَيتُ طَوْعاً لِلْخَيالِ عَنانِي
فَأَخَذْتُها في رِحلَةٍ لا تَنتَهي
................... عِنْدَ انْعِدامِ الْجَذبِ لِلأَوزانِ
فَهوت عَلَيَّ بِشَهوَةٍ لَمْ تَقْضِها
.................. وَتَقَطَّعَت من شَدِّها قُمْصانِي
فَحَملْتُها وَضَمَمتُ ضَمَّ مُفارِقٍ
................... وَكَأَنَّنا جَسَدٌ لَهُ وَجهانِ
قَد رافَقانا - والسُّكونُ يَحُفُّنا
................... بِحديثِ ليلٍ ناعِسٍ - نَجْمانِ
حتَّى إذا طِرْنا أنارا جَوَّنا
................... وَبِلَحْظَةِ التَّقْبِيلِ يَنْطَفِئانِ
فَتُذيبُني في رَعْشَةٍ أَحضانُها
................... وتُذيبُها في نَشوةٍ أَحْضاني
سُنَنُ الْهوى أَن لا يَدومَ نَعِيمُه
................... كَقَصائِصِ الأوراقِ في النَّيرانِ
فَطَوى احْتِضارُ الوَقتِ فوقَ بُراقِهِ
................... بينَ الرُّفوفِ وَثائِقي وَطَواني
واسْتَقْبَلَت غَيري وأُدْخِلَ مَدْخَلي
...................ثُمَّ اعْتَلى مِثلَ المُلوكِ مَكاني
فَحَسَدتُهُ إِذْ كانَ يَحْسِدُ فَرحَتي
................... أَو يَسْتَوي ذاكَ الوليدُ بِفان
وَخَرَجْتُ مَخْجولاً أَجُرُّ فَجيعَتي
................... وهوت بِيَ الأَقْدارُ لِلْقِيعانِ
فَأَعادني لِلأَرضِ حُلمي واحِداً
................... وقد انْطَلَقنا لِلسَّما إثنانِ
ولَقيتُ نَفسي فوقَ جَدْباءِ الرِّمالِ
................... أَدورُ بينَ تَتابُعِ الدَّورانِ
كَفَراشَةٍ وَقَعَت بِحُضنِ العَنكَبوُتِ
................... بِلَهفَةٍ لِلنُّورِ في الطَّيرانِ
فإذا تَسارَعَ لِلْخَلاصِ حِراكُها
................... زاد الهلاكُ بِقَبْضَةِ الْخِيطانِ
رُحْماكَ يا هذا الذي أَغويْتَني
................... أَوَ كُنتُ أَدخُلُ جَنَّتي لأُعاني ؟
أوَ أَنتَ قلبي أمْ تُراكَ بِمُهلِكي
................... أَم تارِكي لِعِبادَةِ الأَوثانِ ؟
لا تُبْقِني جسدا بآفات الهوى
................... لا تُبْقِني أُضْحوكَةَ الأَزْمانِ
قُدْنِي إلى وَطَنِ الْخُلودِ وَسِرِّهِ
...................وَإلى جَمالِ الروحِ لا الأَبدانِ
ما الْجِسمُ في دُنياكَ إلا عابر
................... أَبلَتهُ بَعضُ صَغائِرَ الدِّيدانِ
أَوَضاعَ فيكَ الرُّكبُ في أَرضِ الْيَباسِ
...................وَضَلَّ جَرْيُ الفُلْكِ بالرَّبانِ ؟
ما كُلُّ ما فوقَ الفَلاةِ حـجــارة
................... أو كُلُّ ما في الْبَحرِ من حيتانِ
فالبرُّ بالشُّطآنِ إلاَّ يَنْتَهي
................... والْبَحرُ مِثلُ البَرِّ بالشُّطْآنِ
أوَّاهُ يا قَلبي عَلامَ تَرَنُّحاً
................... ماذا دَهاكَ لِتَبْتَلي وَدَهاني ؟
أَنَسيتَ أَنَّ الْحُبَّ مَزَّقَ دَمْعَتي
...................وَخَرَجتُ مِنْهُ بِحُرْقَةِ الْخُسْرانِ ؟
يا قلبُ إن كانَ الهوى ما تَرْتَجِي
................... أَخْطَأْتَ فِيَّ وَأَخْطَأَت عُنواني
ما كانَ هذا غيرُ بعضِ سَذاجَتي
................... واللَّهْثُ خَلفَ سَحابَةٍ وَدُخانِ
من هَمْسَةٍ منْ لَمْسَةٍ مَجنونَةٍ
................... أَرْخَيتُ طَوعاً لِلخَيالِ عَناني
وَأَبَحتُ لي ما لا يُباحُ من الْهَوى
....................... بِزِيارَتِي لِطَبيبَةِالأَسنانِ



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

اقرأ ايضاً :





شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2486
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©